القوات العراقية تكسر حصار "داعش" جنوبي الرمادي

الجمعة 2015/06/12
السعي إلى استعادة مناطق من سيطرة "داعش" وتحرير الأهالي

بغداد ـ تمكنت القوات العراقية بمساندة مقاتلين من الحشد الشعبي (قوات شيعية موالية للحكومة)، الجمعة، من فك حصار فرضه تنظيم "داعش" على عشرات الأسر، جنوبي الرمادي، مركز محافظة الأنبار، غربي البلاد، وذلك عبر فتحح ممر آمن للخروج، بحسب مصدر أمني.

وقال ضابط في الشرطة الاتحادية العراقية مفضلاً عدم ذكر هويته، إن "القوى الأمنية بمشاركة مقاتلي الحشد الشعبي، تمكنت الجمعة من فك حصار داعش على عشرات الأسر في منطقة الطاش، جنوبي الرمادي".

وأضاف الضابط أن "القوات العراقية فتحت ممراً آمناً أمام المُحاصرين، وساعدتهم في الوصول إلى مناطق تسيطر عليها الحكومة وتقع على مسافة بعيدة عن المعارك"، دون أن يذكر عدداً للذين تمكنوا من الخروج من المنطقة.

وأشار المصدر نفسه إلى أن القوات العراقية تخوض منذ أيام معارك عنيفة مع "داعش" في منطقة الطاش.

ومنذ اجتياحه لمدينة الرمادي، الشهر الماضي، سعى تنظيم "داعش" إلى تعزيز مكاسبه في محافظة الأنبار، عن طريق مهاجمة المعاقل الأخيرة للحكومة، حيث حاصر التنظيم عشرات الأسر في منطقة الطاش، ومنعوهم من مغادرة مناطق سكناهم لـ"استخدامهم كدروع بشرية"، بحسب إفادة الضابط نفسه.

وقبل يومين حلت الذكرى السنوية الأولى لهجوم "داعش" على شمالي وغربي العراق وسيطرته على مناطق شاسعة منه، حيث أعلن عليها "دولة خلافة" إلى جانب أراض يسيطر عليها في سوريا.

ورغم خسارة "داعش" للكثير من المناطق التي سيطر عليها العام الماضي في محافظات ديالى (شرق)، ونينوى وصلاح الدين (شمال)، لكنه ما زال يسيطر على أغلب مدن ومناطق الأنبار التي يسيطر عليها منذ مطلع عام 2014.

لكن المواجهات في العراق مازالت مستمرة بين التنظيم الإرهابي والقوات الحكومية، فقد قُتل 10 عناصر من التنظيم و3 مقاتلين ايزيديين، الجمعة، في اشتباكات بين الطرفين إثر هجوم شنه عناصر التنظيم على موقع للمقاتلين الايزيديين قرب سنجار غرب الموصل شمالي العراق.

وقال لقمان ابراهيم كلي، آمر إحدى المفارز القتالية الايزيدية، إن "عشرات من عناصر داعش معززين بآليات مدرعة، شنوا هجوما على مواقعهم بمنطقة بارة (75 كلم شمال غرب سنجار) في الساعة الثالثة من فجر اليوم بالتوقيت المحلي (+3) تغ".

واضاف في تصريحات "أنهم كانوا على علم بالهجوم، لذلك تمكن مقاتلوهم من التصدي للمهاجمين بأسلحتهم الخفيفة والمتوسطة، وتمكنهم من قتل 10 من عناصر التنظيم، وإصابة 10 آخرين، فيما لاذ بقيمة المهاجمون بالفرار". وبحسب كلي فان "عناصر التنظيم أخلوا جثث قتلاهم باستثناء إحداها التي هي بحوزتهم".

من جانب آخر، نوه إلى أن "خسائرهم كانت سقوط قتيلين و3 جرحى"، مبينا أن "الطيران الحربي التابع لدول التحالف الدولي ضد داعش، حلق في الأجواء مع بدء الهجوم واندلاع الاشتباكات، واستمر بالتحلق إلا أنه لم يشارك بالقتال".

ولم يتسن التأكد مما ذكره آمر المفرزة القتالية الايزيدية من مصدر مستقل، كما لا يتسنى عادة الحصول على تعقيب من تنظيم داعش بسبب القيود التي يفرضها على وسائل الاعلام.

وكان تنظيم داعش قد اجتاح قضاء سنجار (124 كلم غرب الموصل) الذي يقطنه أغلبية من الأكراد الايزيديين في 3 اغسطس من العام الماضي، قبل أن تتمكن قوات البيشمركة (جيش إقليم شمال العراق)، معززة بغطاء جوي من التحالف الدولي، من تحرير الجزء الشمالي من القضاء وفك الحصار عن الآلاف من العوائل والمقاتلين الذين حوصروا بجبل سنجار في منتصف ديسمبر الماضي.

والإيزيديون هم مجموعة دينية يعيش أغلب أفرادها قرب الموصل ومنطقة جبال سنجار في العراق، ويقدر عددهم بنحو 600 ألف نسمة، وتعيش مجموعات أصغر في تركيا، وسوريا، وإيران، وجورجيا، وأرمينيا.

1