القوات العراقية تنهي حصار مصفاة بيجي

السبت 2014/11/15
المصفاة توفر نحو 50 بالمئة من الحاجة الاستهلاكية للعراق

كركوك (العراق) - فكت القوات العراقية السبت الحصار الذي يفرضه مقاتلو "الدولة الاسلامية" منذ اشهر على مصفاة بيجي كبرى مصافي النفط في البلاد، بحسب ما افاد مسؤولون عراقيون وكالة فرانس برس.

وقال محافظ صلاح الدين رائد الجبوري لوكالة فرانس برس ان "القوات العراقية وصلت الى احدى بوابات المصفاة" وذلك غداة استعادتها السيطرة على مدينة بيجي (200 كلم شمال بغداد) القريبة من المصفاة.

وأكد ثلاثة ضباط في الجيش والشرطة فك الحصار عن المصفاة التي كانت تنتج في السابق 300 الف برميل من النفط يوميا، وتوفر نحو 50 بالمئة من الحاجة الاستهلاكية للعراق.

وقال ضابط برتبة عميد في قيادة عمليات صلاح الدين ان "القوة التي وصلت الى المصفاة تصافحت مع قوة حماية المصفى التي ترابط هناك منذ اشهر".

واعتبر ضابط برتبة عقيد في قوات التدخل السريع التابعة للشرطة ان فك الحصار عن المصفاة يحمل اهمية "استراتيجية وعسكرية"، ويساهم في "قطع الامدادات" عن محاور يتحرك فيها التنظيم.

وقال ضابط إن مقاتلي الدولة الاسلامية ازالوا عبوات ناسفة كانوا قد وضعوها ثم لاذوا بالفرار. وقالت قناة الحدث إن قوات الأمن دخلت المصفاة. ولم يتسن على الفور التحقق من هذه التطورات.

وكانت القوات العراقية تمكنت الجمعة من استعادة السيطرة على مدينة بيجي الاستراتيجية التي سيطر عليها التنظيم لأشهر، وذلك بعد معارك بدأت في 17 اكتوبر.

وتعد بيجي اول مدينة تتمكن القوات العراقية من استعادتها، مدعومة من الضربات الجوية للتحالف الدولي بقيادة واشنطن، ومسلحين موالين لها.

مقاتلو الدولة الاسلامية ازالوا عبوات ناسفة كانوا قد وضعوها داخل المصفاة ثم لاذوا بالفرار

ويشار إلى أن مدينة بيجي الواقعة على الطريق الرئيس بين تكريت والموصل كبرى مدن شمال البلاد والتي تخضع لسيطرة "داعش" تمكنت القوات العراقية من استعادتها بدعم من الضربات الجوية وبعد استعادة منطقة سد العظيم على يد عناصر الفرقة الخامسة في عملية وصفت بالنوعية والانجاز الكبير خاصة وان المنطقة كانت بيد داعش لفترة طويلة وهي اخر نقطة في شمال ديالى مرتبطة بحدود مدينة تكريت حيث تفرض القوات العراقية حصارا على المدينة تمهيدا لاقتحامها. وتمت العملية بناء على معلومات استخباراتية دقيقة والحصول على اسماء وأرقام هواتف اعداد من الارهابيين .

وادى هجوم "الدولة الاسلامية" في يونيو الى تراجع قطعات الجيش العراقي وانهيار العديد منها لا سيما في الموصل، حيث انسحب الضباط والجنود وتركوا اسلحتهم الثقيلة صيدا سهلا لعناصر التنظيم.

إلا ان القوات العراقية تمكنت من الفترة الاخيرة من اكتساب بعض الزخم في مواجهة التنظيم، مدعومة بضربات جوية يشنها التحالف الدولي بقيادة واشنطن التي ارسلت مستشارين عسكريين الى العراق. كما يشارك في المعارك الى جانب القوات العراقية، مسلحون موالون لها من "الحشد الشعبي" وابناء العشائر.

كما حققت القوات العراقية من جيش وحشد شعبي وبحسب المصادر الامنية انتصارا كبيرا عبر فك الحصار الذي كانت داعش تفرضه على عامرية الفلوجة من خلال السيطرة على معظم القرى والمناطق الريفية المحيطة بها والتي كانت داعش تتخذها منطلقا لتنفيذ هجماتها الدامية.

وكان معسكر تدريب هيت وجزيرة البونمر في ناحية الفرات غرب الانبار هي الاخرى على جدول اولويات القوات المسلحة ومسلحي عشائر الانبار والحشد الشعبي، حيث تمكنت القوات المتحدة من اخراج داعش من تلك المناطق بحسب المصادر الامنية .

وتضيف المصادر ان تقدما كبيرا يحصل باتجاه مدينة هيت، حيث قتل اكثر من ثلاثين ارهابيا ودمرت عجلاتهم مع الاستيلاء على اسلحة متنوعة في عملية عسكرية مستمرة لتحرير هيت وكبيسة، وبدات اعمال تحشيد شعبي في هيت والمناطق القريبة منها للثار لضحايا عشيرة البونمر الذين اعدموا وخطفوا بالمئات على ايدي داعش خلال الاسابيع الماضية .

1