القوات العراقية تواصل إخلاء مواقعها وتسليم المدن

الاثنين 2014/06/23
فوضى وارتباك يسودان صفوف القوات العراقية

بغداد - تواصل خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية سقوط المدن والمواقع العراقية تباعا بأيدي المسلّحين، في ظاهرة عكست تواصل انهيار القوات المسلّحة التي حاولت قياداتها تبريره “بالانسحابات التكتيكية”.

وقال شهود ومصادر أمنية إنّ المسلّحين استولوا، الأحد، على ثلاث مدن في محافظة الأنبار الغربية انطلاقا من موقع على الحدود العراقية السورية كانوا استولوا عليه في الآونة الأخيرة.

وفي ظلّ الهزائم العسكرية المتتالية تزداد الحاجة للدعم الخارجي من إيران والداخلي من الميليشيات الشيعية المسلّحة، حيث أعلن أمس عن وصول قوة من الفرقة الرابعة لفيلق القدس الإيراني يقدر عددها بنحو 500 مسلح إلى مدينة كركوك.

وقال مصدر مطلع في المدينة، لوكالة «باسنيوز» إن قوة من الفرقة الرابعة لفيلق القدس الإيراني، ويقدر عددهم من 450 إلى 500 مسلح، وصلت السبت إلى مدينة كركوك عبر مطار الحرية العسكري في المدينة”.

وأضاف المصدر: “المسلحون من قوات النخبة الذين يتمتّعون بتدريب جيّد، وهم مسلحون بأنواع مختلفة من الأسلحة”.

وبرّرت القيادات العسكرية تواصل خسارة المواقع والانسحاب منها بـ”إجراء تكتيكي”، وفق ما ورد أمس على لسان المتحدث باسم مكتب القائد العام للقوات المسلحة قاسم عطا، من أنّ انسحاب القوات الحكومية من مدن في محافظة الأنبار يعدُّ إجراء «تكتيكيّأ» يهدف إلى “تحشيد الإمكانيات”.

وقال عطا في مؤتمر صحافي في بغداد «كإجراء تكتيكي ولغرض إعادة انفتاح القطاعات في قيادة الجزيرة والبادية تم انفتاح هذه القطاعات في أماكن قوية كي يكون هناك تأمين لمبدأ أساسي وهو القيادة والسيطرة». وأضاف «هذا الموقف يخص راوة وعانة والقائم، والقوات الأمنية متواجدة لإعادة الانفتاح، وربما تنسحب من منطقة هنا لتقوية منطقة أخرى».

500 من عناصر النخبة بفيلق القدس الإيراني وصلوا العراق

وتابع “هذا قرار اتخذه القادة، وهذا ما يطلق عليه بإعادة انفتاح القوات، ونقول الإجراءات تسير بشكل جيد لتحشيد الإمكانيات وضمان قوة هذه المناطق وانسحاب القطاعات هو لغرض إعادة الانفتاح”.

وكان مقاتلون، يقول أغلبهم إنهم ثوار عشائريون، أجبروا قوات الجيش على مغادرة عدد من المدن في شمال العراق وغربه ما أصاب الحكومة التي يقودها الشيعة بالصدمة.

ويوم السبت استولى مقاتلون على الموقع الحدودي مع سوريا قرب بلدة القائم، الأمر الذي اعتبر حدثا سيكون مؤثرا في سير المعارك مستقبلا. ووسع المسلّحون أمس نطاق سيطرتهم ليشمل مدن راوة وعانة على امتداد نهر الفرات شرقي القائم بالاضافة إلى بلدة الرطبة إلى الجنوب والتي تقع على طريق يؤدي إلى الأردن من بغداد.

وقال مسؤول بالمخابرات العسكرية إن القوات انسحبت من راوة وعانة بعد أن هاجم المسلحون البلدتين في ساعة متأخرة يوم السبت.

وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، “انسحبت قوات الجيش من راوة وعانة والرطبة صباح الأحد وسرعان ما استولى المسلّحون على هذه المدن بالكامل.. أخذوا عانة وراوة صباح اليوم دون قتال”. وتقع راوة وعانة المطلتان على نهر الفرات على طريق يصل العراق بشرق سوريا.

وواصل المسلّحون الذين يبسطون سيطرتهم على الموصل أكبر مدن شمال العراق تقدّمهم على امتداد نهر دجلة فاستولوا على مدن وكميات كبيرة من الأسلحة والعتاد الحربي من الجيش العراقي الهارب.

3