القوات العراقية تواصل تقدمها من محاور عديدة لتحرير الفلوجة

الأربعاء 2016/06/01
استمرار العمليات حتى تحرير الفلوجة

بغداد - جدد قائد عمليات تحرير الفلوجة الفريق عبد الوهاب الساعدي الأربعاء تأكيده على استمرار عمليات تحرير مدينة الفلوجة من سيطرة تنظيم "داعش"، فيما أشار إلى وجود مقاومة من التنظيم في محاور اقتحام المدينة.

وقال الساعدي في حديث لـ"السومرية نيوز" إن "القوات العراقية تواصل عملياتها العسكرية لاقتحام مدينة الفلوجة ومن مختلف المحاور والاتجاهات الجنوبية والشمالية والشرقية للمدينة". وأضاف الساعدي أن "هناك مقاومة من تنظيم داعش لكنها ليست بالعنيفة، وقواتنا تعالجها بكافة الأسلحة وبمساندة طيران التحالف الدولي والقوة الجوية والمدفعية والدبابات وراجمات الصواريخ".

وكان الساعدي قد أكد استمرار عملية تحرير الفلوجة حتى "إنقاذ" أهلها، نافيا أن يكون هناك توقف لعمليات التحرير.

وواصلت القوات العراقية تقدمها لتحرير مدينة الفلوجة، احد ابرز معاقل الجهاديين الى الغرب من بغداد، رغم المقاومة العنيفة التي تواجهها، فيما يتصاعد القلق على المدنيين المحاصرين داخل المدينة.

وتنفذ قوات عراقية بينها قوات مكافحة الارهاب والجيش والشرطة واخرى موالية لها، عملياتها بهدف تحرير مدينة الفلوجة من سيطرة الجهاديين.

وبعد بدء عمليات الاقتحام الاثنين من ثلاثة محاور، حققت القوات التقدم الاكبر على المحور الجنوبي بعد اجتيازها جسر النعيمية.

وساهم طيران التحالف الدولي بقيادة واشنطن، ومروحيات الجيش العراقي في التصدي للهجوم، وفقا للمصدرين.

وفي واشنطن اقرت وزارة الدفاع الاميركية بان الهجوم "صعب". وقال المتحدث باسم الوزارة جيف ديفيس ان "اليومين الماضيين اظهرا" ان تنظيم الدولة الاسلامية "لديه النية للقتال".

وبدأت قوات الامن العراقية بمساندة قوات الحشد الشعبي، ممثلة بفصائل شيعية مدعومة من ايران، بفرض حصار منذ اشهر عدة على مدينة الفلوجة.

وسيطر تنظيم الدولة الاسلامية على المدينة في يناير 2014، قبل ان يشن هجوما واسع النطاق في يونيو من العام المذكور استطاع خلاله السيطرة على مناطق واسعة في شمال وغرب البلاد.

لا منافذ آمنة

وقال مصدر من داخل الفلوجة لوكالة فرانس برس ان "الاهالي يترقبون وصول القوات العراقية لانقاذهم كونهم يعيشون خطرا متواصلا".

واورد ابو محمد الدليمي "هناك استياء لدى الاهالي لانهم لم يشاهدوا القوات الامنية تدخل الفلوجة حتى الان. ان معاملتهم (المسلحون) للاهالي تزداد سوءا يوما بعد يوم، فقد باتوا يشعرون بالذعر" مع تقدم القوات العراقية.

واضاف ان "الدواعش غاضبون لانهم لا يحظون بدعم الاهالي واخذوا يطلقون الشتائم على الناس في الشوارع"، لافتا الى ان "وضع الاهالي اسوأ من اي وقت مضى، فهم عالقون بين قصف مكثف للقوات العراقية من جهة وجهاديين يائسين من جهة اخرى". وكشف ان الجهاديين قاموا الاثنين "باعتقال نحو مئة من رجل من مناطق متفرقة وسط الفلوجة واقتادوهم الى جهة مجهولة".

وذكر ضباط في القوات العراقية ان "الجهاديين يجندون رجالا وفتيانا للوقوف معهم لمواجهة تقدم القوات. وتمكن الاف المدنيين من الهرب من قبضة الجهاديين منذ بدء عملية تحرير الفلوجة ليلة 22-23 من الشهر الحالي، لكنهم من مناطق على اطراف المدينة".

ويرجح ان خمسين الف مدني لا يزالون عالقين داخل المدينة.

واعلنت المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة ان لديها "معلومات عن مئات العائلات التي يستخدمها تنظيم الدولة الاسلامية دروعا بشرية في وسط الفلوجة".

كما قالت ممثلة الامم المتحدة في العراق ليز غراندي ان مسؤولي الامم المتحدة "تلقوا تقارير موثوقة بان داعش يجمع العائلات في مركز المدينة ولا يسمح لهم بمغادرة نقاط التجمع هذه".

واضافت للصحافيين ان "ذلك يشير الى ان داعش يمكن ان يستخدمهم او ربما ينوي استخدامهم كدروع بشرية".

واكدت انهم "في خطر شديد في حال حدوث مواجهة عسكرية".

وقال ناصر موفلاحي مدير المجلس النرويجي للاجئين في العراق "مع كل لحظة تمر واشتداد المعارك، تصبح المخارج الامنة اكثر حرجا بالنسبة الى المدنيين المحاصرين داخل الفلوجة".

1