القوات اللبنانية تفتح طريق البترون أمام الحر

الخميس 2017/01/19
لن يترشح للمقعد الماروني في البترون

بيروت - تزامن إعلان النائب عن القوات اللبنانية أنطوان زهرا عن نيته عدم الترشح للمقعد الماروني في البترون مع الذكرى السنوية الأولى للمصالحة بين حزبه والتيار الوطني الحر.

وأطلق زهرا تصريحه إثر انعقاد جلسة نيابية تشريعية تضم على جدول أعمالها 73 بندا، ويغيب عنها موضوع قانون الانتخاب، إضافة إلى موضوع سلسلة الرتب والرواتب.

وكان رئيس المجلس النيابي قد برر عدم طرحه لموضوع قانون الانتخاب، لكونه يتطلب توافقا عاما لا يزال غير متوفر.

وخرجت تحليلات تقول إن زهرا دفع ثمن التقارب بين التيار الوطني الحر والقوات، لناحية خسارته مقعده النيابي لصالح رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل الذي سبق له أن خسر الانتخابات في هذه المنطقة في أكثر من مرة.

ويؤكد مراقبون أن طبيعة التفاهمات والتحالفات الجديدة بين القوات والتيار الوطني الحر تفرض واقعا لا يحتمل خسارة رئيس التيار الوطني الحر في الانتخابات، كما أن عملية نقل ترشيحه إلى مكان آخر ستطرح شكوكا كثيرة حول قوة التيار ومدى تمثيله للمسيحيين.

ويأتي هذا الانسحاب، وفق عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل راشد فايد، في إطار “تسهيل وصول جبران باسيل إلى البرلمان وخصوصا مع الحيثية الكبيرة التي يمتلكها بطرس حرب في تلك المنطقة، والتي تجعل من الصعب فوز تحالف القوات والتيار الوطني الحر بالمقعدين المارونيين في المنطقة”.

ويضيف فايد في تصريحات لـ“العرب” “منذ أن قامت المصالحة بين القوات والتيار الوطني الحر، برز السؤال حول المقعد الماروني في البترون وطريقة التعامل معه، لأن باسيل أصبح رئيس التيار وكان قد خسر الانتخابات مرتين، وتاليا لم يعد مقبولا أن يترشح ويفشل، ومن هنا تمت التضحية بمقعد أنطوان زهرا النيابي خدمة لمتطلبات التحالف”.

وكان زهرا قد فاز على جبران باسيل في انتخابات 2009 بفارق كبير في الأصوات وصل إلى حدود الـ3000 صوت.

ويرى بعض المحللين أن خطوة انسحاب زهرا تنسجم مع بعض عناوين حصرية التمثيل المسيحي التي ترفعها الثنائية المسيحية القواتية العونية، لأن مشهد فوز باسيل في منطقة كان يخسر فيها يؤكد على أن حجم القوة الانتخابية التي أنتجها هذا التحالف ستكون حاسمة في معظم المناطق المسيحية.

2