القوات الليبية تسيطر على قاعدة مركزية للجهاديين في سرت

الخميس 2016/08/11
خسارة متتالية للتنظيم المتشدّد

طرابلس - سيطرت القوات الليبية التي تقاتل لطرد تنظيم داعش من سرت الأربعاء على مركز ضخم للمؤتمرات في وسط المدينة لتستولي بذلك على قاعدة رمزية استخدمها التنظيم ذات يوم لعقد اجتماعات وكان يرفع رايته عليها.

وستمثل السيطرة على مجمع واجادوجو للمؤتمرات بالإضافة إلى مستشفى ومبان جامعية أكبر تقدم للقوات الليبية خلال أسابيع.

ويأتي ذلك بعد عشرة أيام من بدء الولايات المتحدة ضربات جوية في سرت يقول المقاتلون إنها سهلت تقدمهم في مواجهة المتشددين المحاصرين بوسط المدينة.

وقال رضا عيسى المتحدث باسم المكتب الإعلامي للقوات الليبية إنها سيطرت بشكل كامل على مجمع واجادوجو للمؤتمرات وتقدمت لمسافة تجاوزت المجمع.

وأظهرت صور نشرتها صفحة المكتب الإعلامي على فيسبوك مقاتلين مع شاحنات صغيرة مسلحة ودبابة يتحركون هنا وهناك بالقرب من مركز المؤتمرات الذي ظهرت عليه أثار القصف.

ويعد المبنى الضخم معلما رئيسيا في سرت مسقط رأس معمر القذافي واستخدمه التنظيم بعد استيلائه على المدينة العام الماضي في عقد اجتماعات.

وتشكل خسارة سرت انتكاسة كبيرة لداعش التي تواجه ضغوطا بالفعل في سوريا والعراق. وستمثل تعزيزا للحكومة الليبية المدعومة من الأمم المتحدة والتي تكافح لبسط سلطتها وتواجه مقاومة من فصائل مسلحة منافسة.

وبدأت القوات الموالية للحكومة الليبية المدعومة من الأمم المتحدة حملتها على سرت في مايو. وتباطأ تقدم القوات مع اقترابها من وسط المدينة. وتكبدت القوات التي تقودها كتائب من مدينة مصراتة خسائر كبيرة بسبب القناصة والألغام التي زرعها المتشددون.

ودارت اشتباكات متقطعة وتخللت المعارك العنيفة فترات من الهدوء استمرت عدة أيام. ولا يزال التنظيم يسيطر على عدة مناطق سكنية وواجهت الكتائب التي يقودها مسلحون من مصراتة في السابق صعوبة في التقدم بالأحياء في اشتباكات من منزل لمنزل.

وبحسب بيانات صدرت عن القيادة الأميركية في أفريقيا فإنه منذ الأول من أغسطس الجاري شنت الطائرات بدون طيار والطائرات المقاتلة الأميركية 29 ضربة جوية واستهدفت عددا من مواقع التنظيم الاثنين وشاحنة صغيرة تحمل مدفعا الثلاثاء.

وفي اشتباكات الأربعاء قالت القوات المدعومة من الحكومة إنها تقدمت أيضا إلى مجموعة من المباني تحت الإنشاء إلى الغرب مباشرة من وسط المدينة كان يستخدمها قناصة الدولة الإسلامية. وقال عيسى إن 16 على الأقل من القوات المدعومة من الحكومة قتلوا وأصيب 11 .

وفي وقت سابق، قالت القوات الليبية إنها فقدت طائرة مقاتلة فوق سرت. وقال عيسى إنه لم يتسن تأكيد سبب سقوط الطائرة ومصير الطاقم. لكن بيانا نشره موقع إلكتروني قريب من تنظيم الدولة الإسلامية قال إن التنظيم أعلن إسقاط المقاتلة وقتل طيار.

وساهم متشددون ليبيون عادوا من الحرب الأهلية الدائرة في سوريا في ترسيخ وجود تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا عام 2014. لكن التنظيم واجه صعوبة في كسب التأييد له أو التمسك بالأراضي التي يسيطر عليها نظرا لأن أغلب السكان المحليين يعتبرون التنظيم جماعة خارجية تعتمد على المقاتلين الأجانب.

وعلاوة على الضربات الجوية الأميركية تعمل الكتائب الليبية في مصراتة وسرت مع فرق صغيرة من القوات الخاصة الغربية التي قدمت معلومات المخابرات ودعما لوجستيا فضلا عن المشورة.

وقال مصدر الأربعاء إن بضع عشرات من القوات الخاصة الإيطالية موجودون في ليبيا لجمع المعلومات وتقديم "دعم" غير قتالي للقوات المدعومة من الحكومة ومساعدة حلفاء آخرين موجودين في ليبيا مثل القوات الخاصة البريطانية أو الأميركية.

وأضاف المصدر المطلع أن الحكومة الإيطالية قدمت وثيقة موجزة الأسبوع الماضي إلى لجنة الرقابة على أجهزة المخابرات في البرلمان توضح مهمة القوات الخاصة في ليبيا.

وذكرت صحيفة لا ريبوبليكا أن الإيطاليين يدربون الليبيين على نزع الألغام الأرضية في سرت. ولم يرد مكتبا وزير الدفاع ورئيس الوزراء على طلبات للتعليق.

1