القوات الليبية تسيطر على مواقع جديدة في سرت

الاثنين 2016/08/22
الولايات المتحدة شنت 65 غارة جوية على سرت

طرابلس- تقدمت قوات حكومة الوفاق الليبية في وسط سرت على بعد 450 كلم شرق طرابلس وسيطرت على مواقع كان يحتلها تنظيم الدولة الاسلامية لكن الجهاديين يبدون مقاومة في معاقلهم الاخيرة، وفق مركز اعلام "عملية البنيان المرصوص".

وقال المركز الاعلامي في بيان "سجلت قواتنا انتصارا جديدا على فلول داعش في سرت حيث تمكنت من تمشيط مناطق جديدة وإحكام السيطرة عليها أمام مقاومة يائسة".

واوضح ان "قواتنا أحكمت السيطرة على حي 200 وحدة سكنية بمركز المدينة، بعد قصف بالمدفعية الثقيلة، حيث تقدمت بالمدرعات على الحي وتعاملت مع قناصة حاولوا إعاقة تقدمها".

واضاف ان "أهم المواقع التي سيطرت عليها قواتنا هي مقر الأمن الداخلي سابقا الذي كان داعش يستخدمه سجنا، كذلك مقر ديوان الحسبة، وحي الناقة، وشارع دبي، وبعض المواقع الأخرى. أحبطت قواتنا تقدم سيارتين مفخختين باتجاه خطوطنا الأمامية حيث قامت قواتنا على الأرض بتفجيرها دون خسائر في صفوفنا".

وقال البيان ان "طيران الدعم الدولي نفذ ضربتين جويتين على مواقع للقناصة" في اشارة الى الطيران الاميركي. ولا يزال الجهاديون يسيطرون على عدة احياء بينها الحي 1 في شمال المدينة على الساحل والحي 3.

وقال أكرم قليوان المتحدث باسم مستشفى مصراتة إن ما لا يقل عن تسعة من مقاتلي الكتائب قُتلوا كما أصيب 85 آخرون خلال الاشتباكات التي وقعت الأحد.

وقال رضا عيسى وهو أحد المتحدثين باسم عمليات تحالف قوات البنيان المرصوص إن مقاتلين تدعمهم مدفعية ثقيلة ودبابات تقدموا الاحد في حي بو فرعة وسيطروا على مبنى كانت تستخدمه شرطة تنظيم الدولة الإسلامية كسجن.

وقال المكتب الإعلامي للقوات إن القوات سيطرت فيما بعد على مسجد الرباط أكبر مساجد سرت حيث كان كبار أعضاء في تنظيم الدولة الإسلامية يلقون خطبا.

وأضاف المكتب الإعلامي إنه عُثر على "عشرات" من جثث مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في المناطق التي تمت السيطرة عليها حديثا على الرغم من عدم إعطائه عددا محددا ولم يُعرف متى قُتل هؤلاء المقاتلون.

وقالت القيادة الأميركية في أفريقيا إنه حتى الخميس شنت الولايات المتحدة 65 غارة جوية على سرت كان أحدثها على شاحنة تموين وثلاثة مواقع قتالية"للعدو." وعجلت هذه الهجمات تقدم القوات الليبية التي كانت التفجيرات الانتحارية والقناصة والألغام قد أبطأوا تقدمها.

وسيطر تنظيم الدولة الإسلامية على سرت العام الماضي وأقام هناك شبه دولة على غرار ما فعله في العراق وسوريا وقام بفرض تطبيق حكمه المتشدد على سكانها.

وستمثل خسارة سرت ضربة كبيرة لتنظيم الدولة الإسلامية على الرغم من أن من المتوقع أن يواصل مقاتلوه الذين فروا أو تمركزوا في مناطق أخرى في ليبيا محاولة استغلال الاضطرابات السياسية والفراغ الأمني في البلاد.

واوقعت هذه المعارك 12 قتيلا على الاقل و85 جريحا في صفوف قوات حكومة الوفاق وفق مصادر طبيبة في مستشفى مصراته التي تقع على بعد 200 كلم الى الشرق من طرابلس وحيث يوجد مقر قيادة العمليات. ولم يعرف حجم الخسائر لدى الجهاديين.

وبدأت قوات حكومة الوفاق المعترف بها دوليا في 12 مايو عمليتها لاستعادة المدينة التي سيطر عليها الجهاديون في يونيو 2015. وبحسب القيادة الاميركية لافريقيا (افريكوم) فقد شن سلاح الجو الاميركي 65 غارة منذ بداية تدخله في معركة سرت في مطلع اغسطس وحتى 19 منه.

وقبل حملة سرت بأشهر تحدثت مصادر فرنسية واميركية عن وجود ما بين خمسة وسبعة آلاف مسلح تابعين للتنظيم الجهادي في كامل ليبيا. وفي منتصف اغسطس قدر مساعد المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية غوردون تروبريدج انه لا يزال هناك "بضع مئات من الجهاديين في سرت" ونحو "الف الى بضعة آلاف" في ليبيا باسرها.

1