القوات اليمنية تسيطر على خطوط إمداد الحوثيين قرب الحديدة

القوات الموالية للحكومة تسيطر على طريقين رئيسيين قرب الحديدة بينهما طريق "الكيلو 10" الذي يربط وسط المدينة بصنعاء.
الأربعاء 2018/09/12
الدائرة تضيق على الحوثيين

عدن - سيطرت القوات الموالية للحكومة اليمنية الأربعاء على طريقين رئيسيين قرب مدينة الحديدة غرب اليمن، بينهما الكيلو 16 الذي يربط وسط المدينة بالعاصمة وبمدن أخرى ويشكل خطا رئيسياً لإمداد المتمردين الحوثيين بحسب ما أعلنت مصادر عسكرية.

وقال قائد ألوية العمالقة عبد الرحمن صالح أبو زرعة "سيطرنا على الكيلو 16 بعد أسبوع من المواجهات مع الحوثيين".

وكانت القوات الموالية للحكومة سيطرت في وقت سابق من صباح الأربعاء على طريق "الكيلو 10" وهو طريق رئيسي آخر يستخدمه المتمردون قرب الحديدة، بحسب مصادر عسكرية.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام على فشل محادثات السلام التي كانت ستعقد في جنيف برعاية الأمم المتحدة في ما كان يفترض أن يكون أول مشاورات سياسية بين طرفي النزاع الرئيسيين، الحكومة والمتمردين، منذ 2016.

لكن المفاوضات غير المباشرة انتهت السبت حتى قبل أن تبدأ بعدما رفض المتمردون في اللحظة الأخيرة التوجه إلى جنيف من دون الحصول على ضمانات بالعودة سريعا إلى صنعاء الخاضعة لسيطرتهم.

من جهته أعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن الثلاثاء أنه سيسعى إلى إعادة إحياء المحادثات بين الحكومة المدعومة من التحالف العربي لدعم الشرعية والمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران بعد فشل محاولة أولى لعقد مفاوضات في جنيف لانهاء الحرب.

غريفيث يستأنف جولاته
جولة جديدة

وأعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث أمام مجلس الأمن أنه سيتوجّه الأربعاء إلى مسقط ومنها إلى صنعاء ثم الرياض من أجل الحصول على "التزامات راسخة من قبل الأطراف لمواصلة المشاورات".

وكانت القوات الحكومية أطلقت في يونيو الماضي حملة عسكرية على الساحل الغربي بهدف السيطرة على ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة المتمردين والذي يعتبره التحالف العسكري بقيادة السعودية ممرا لتهريب الأسلحة.

وبدأت الأمم المتحدة جهود استئناف محادثات السلام بعدما أطلق التحالف في 13 يونيو هجوما باتجاه ميناء مدينة الحديدة، بقيادة الإمارات الشريك الرئيسي في التحالف.

وفي مطلع يوليو، أعلنت الإمارات تعليق الهجوم البري على مدينة الحديدة نفسها لإفساح المجال أمام وساطة للأمم المتحدة، مطالبة بانسحاب الحوثيين من المدينة والميناء.

وتطالب الإمارات المتمردين بالانسحاب من المدينة ومن مينائها.

والأربعاء، قال وزير الدولة الاماراتي للشؤون الخارجية انور قرقاش في تغريدة باللغة الإنجليزية على حسابه على موقع تويتر إن "عدم حضور" الحوثيين إلى جنيف "دليل آخر على أن تحرير الحديدة هو ما يلزم ليعودوا إلى رشدهم ولينخرطوا بشكل بناء في العملية السياسية".

وأضاف "الحديدة هي التغيير المطلوب وستضمن إنهاء عدوان الحوثيين عبر الوسائل السياسية".

ويسيطر المتمردون الحوثيون على صنعاء ومناطق أخرى منذ سبتمبر 2014.

وتحاول القوات الحكومية استعادة الأراضي التي خسرتها بمساندة التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في هذا البلد دعما لقوات الحكومة منذ مارس 2015.