القوانين تحمي الانتهاكات بدلا من الصحفيين في الأردن

الأربعاء 2015/01/07
الصحفيون في الأردن: الانتهاكات متعددة والقوانين فضفاضة

عمان - يتعرض الصحفيون في الأردن لمجموعة من الضغوط والتقييد المهني، ساهمت في بعضها القوانين التي تنظم العمل الصحفي في المملكة.

وبحسب إحصائيات مركز حماية وحرية الصحفيين، تعرض 22 صحفيا لما مجموعه 153 انتهاكا حتى شهر أكتوبر 2014، وذلك بعد أن شهد العام 2013 ارتفاعا قياسيا بتعرض 61 صحفيا لما مجموعه 384 انتهاكا، مقابل تعرض 29 صحفيا لـ 61 انتهاكا خلال العام 2012.

وتتنوع الانتهاكات الأكثر تسجيلا بين: المنع من التغطية، حجب المعلومات، الاعتداء على أدوات العمل، التهديد بالإيذاء، المضايقة، الاعتداء الجسدي، المنع من النشر، والرقابة المسبقة. وفي هذا الإطار قال الرئيس التنفيذي لمركز حماية وحرية الصحفيين نضال منصور إنه مع تراجع الحراك الشعبي للربيع العربي خلال العامين (2013- 2014)عادت الانتهاكات التي لا يراها الصحفيون أنها انتهاكات -وهذه مشكلة أيضا- مثل منع الحصول على المعلومات، منع التغطية، استمرار التهديدات.

كما نشأت ظاهرة جديدة وهي تطوير استخدام القانون للقيام بفرض القيود على الصحفيين كاشتراط عضوية نقابة الصحفيين في التغطية، وهو نوع من التقييد على الإعلاميين المستقلين غير المنتسبين للنقابة لمنعهم من ممارسة المهنة، وتوجيه تهم لهم بانتحال شخصية الصحفي. وبين منصور أنه لا يوجد جدية في ملاحقة الذين يمارسون هذه الانتهاكات والذين ما يزالون يفلتون من العقاب.

بدورها رأت عضو نقابة الصحفيين الأردنيين، الصحفية سمر حدادين “أن الانتهاكات متعددة والقوانين فضفاضة ويتم تكييف الانتهاكات حسب مزاجية الأجهزة المعنية”. ودعت إلى تعديل القوانين التي يتم من خلالها توقيف الصحفيين.

وفي الوقت نفسه، قال مراسل قناة رؤيا الفضائية زياد نصيرات، وهو ليس عضو نقابة الصحفيين الأردنيين، وتعرض لأكثر من 9 انتهاكات جسدية وتكسير كاميراته ومعداته الصحفية، أن “الانتهاكات متعددة وتشمل الضرب الجسدي والإيذاء اللفظي، الامتناع عن إعطاء المعلومات وخاصة بعد قرار نقابة الصحفيين الاعتراف بمهنة الصحافة ومنع غير الأعضاء من تغطية المناسبات”. يذكر أن الأردن أعلن قبوله 15 توصية من أصل 18 صدرت عن مجلس حقوق الإنسان عقب الاستعراض الدوري الشامل لأوضاع حقوق الإنسان في الأردن لعام 2013، وتتعلق جميعها بالحق في حرية الرأي والتعبير والإعلام والإنترنت.

18