القوت والياقوت دراما عراقية مفعمة بصراع الإرادات والعواطف والدموع

الثلاثاء 2014/09/09
سنان العزاوي وآلاء حسين في كواليس مسلسل "القوت والياقوت"

بغداد- انتهت في مواقع متعددة من بغداد عملية تصوير المسلسل العراقي الجديد “القوت والياقوت” للكاتب صباح عطوان وإخراج الفنان الأردني أيمن ناصرالدين، وتمثيل نخبة من ألمع نجوم الدراما العراقية مع عدد كبير من الفنانين يربو عددهم على مئة وخمسين، في مقدمتهم 30 ممثلا وممثلة في أدوار بطولة رئيسية.

من بين أبطال مسلسل “القوت والياقوت”: آلاء حسين وسنان العزاوي وبتول عزيز وسعد مجيد وغيرهم، و127 ممثلا وممثلة في أدوار ثانوية إضافة إلى مجموعات عديدة من الكومبارس.

وتم التصوير في مواقع تمّ اختيارها بدقة من قبل فريق العمل والإنتاج، شملت بيوتا فخمة وجامعات ومستشفيات ومدارس وسجون الأمن العامة والداخلية والمخابرات، إضافة إلى بعض الأهوار في محافظة العمارة وبمشاركة فنانين من المحافظة ذاتها.

ونفذت إنتاجه شركة “فنون الشرق الأوسط للإنتاج والتوزيع الفني” التي سبق لها إنتاج العشرات من المسلسلات العراقية الناجحة شكلا ومضمونا.

الكاتب صباح عطوان قال عن المسلسل الملحمي: “بما أن المسلسل يمثل قمة النضال ضدّ الدكتاتورية والاستبداد، فقد ذهبنا في صياغته إلى ما هو أوسع من مفهوم الدراما البوليسية السياسية وبنظرة شمولية أعمق.. باتجاه تحويل المفهوم الشخصي إلى مفهوم عام، ومن حكاية أسرة إلى حكاية شعب، حيث نتتبع الفكرة أو الأحداث التي نصنعها من رحم الواقع، وإبراز القيم المراد إيصالها للناس».

المسلسل وثيقة درامية خطرة تعكس مرحلة مهمة من تاريخ ونضال الشعب العراقي ضد الديكتاتورية والاستبداد

وختم عطوان بالإشارة إلى أن المسلسل: “يقدم تصورا لمرحلة تاريخية مهمة من تاريخ العراق، وهو ليس دراما تسجيلية إخبارية توثيقية، فهذه لا يشاهدها أحد، إنه دراما أحداث، وصراع إرادات، وعواطف ودموع، والدراما عادة ما تخضع أولا للخيال.. وثانيا للمنطق، فهنا لدينا خيال يقوم على قاعدة من الحقائق، وقد فعلنا ذلك من أجل الحقيقة، في إطار من الموضوعية التي تليق بنا، وتليق بالتاريخ الذي صنعه رجال ونساء، كان حزبهم وعاء المحبة والإيمان بها”.

أما مخرج المسلسل الأردني أيمن ناصرالدين الذي سبق له أن تعاون مع الشركة في إخراج أكثر من عشر مسلسلات، كان آخرها مسلسل “باب الشيخ” و”المدينة”، فقال عن مسلسل “القوت والياقوت”: «هذا العمل يختلف أسلوبا عن “أعماق الأزقة” بجزأيه، إذ لا نجد الدم الذي كنا نشاهده، فصباح عطوان هنا يوضح لنا معالم الشخصيات وأحداث المسلسل بدقة متناهية، حيث نجد كل شخصية لها حضور وفعل مميز، بل وبطلة في دورها».

مضيفا: «العمل يدخل في حيثيات رجال النظام السابق والعوائل، فصباح عطوان وفقا لأسلوب كتابته يحتاج إلى من يستطيع أن يقدم المعادل الصوري والمعالجة الإخراجية القادرة على تفعيل النص وعرضه كمفردات متكاملة، تجسد جوهر وأهداف ورسالة النص.. وهذا ما عملت عليه، لأنني رأيت أعمالا سابقة لصباح عطوان تسنت لي فرصة قراءتها، ولكنني عندما شاهدتها على الشاشة لم تكن بالمستوى المطلوب، ولا بالتفسير الصحيح».

النجمة آلاء حسين تحدثت عن شخصيتها في المسلسل قائلة: «أقدم شخصية “براق” زوجة قائد الفرقة المدرعة في تسعينات القرن الماضي، ولديها أخ طالب في كلية وأخت شابة وأم».

مسترسلة في شرح الشخصيات: «الأخ يتم اعتقاله مع مجموعة من طلبة الجامعة التي يدرس فيها، بتهمة الاشتراك في التفجير الذي حصل فيها، لذلك تحاول إنقاذه عن طريق زوجها، لكن زوجها لا يساعدها على ذلك، فتلجأ إلى طرق أخرى غير قانونية للمحافظة على سلامة أخيها.. لذلك تتعرض أمها وأختها للخطر والوقوع في أيدي ضباط الأمن العام».

صباح عطوان: يقدم المسلسل تصورا لمرحلة تاريخية مهمة من تاريخ العراق

النجم سنان العزاوي تحدث هو الآخر عن شخصيته في المسلسل، قائلا: «أقدم هنا شخصية العميد الركن عبدالمجيد قائد الفرقة المدرعة، في زمن النظام السابق، وهي شخصية متوازنة في أطروحاتها وتمتلك الكثير من المهنية والوطنية، ومزكاة من القيادة العامة للقوات المسلحة، والعميد الركن غير متعصب طائفيا ولا حزبيا، ومتزوج من محامية (آلاء حسين)، ولم يكن يعرف أن أقاربها من الدرجة الثانية».

وأضاف: «أولهم منتم إلى حزب ديني، والآخر لحزب ماركسي، ولم يدقق آنذاك في هذه الأمور لأن حبه لزوجته “براق”، هو الذي جعله يتجاوز كل هذه الذاتيات المجتمعية. وعندما علم بعد حين بأن هناك علامات حمراء تجاه هذه المرأة، كان الأوان قد فات.. فقد تزوجها وانتهى الأمر، وطلب من الجهات الأمنية أن يغضوا النظر عن تاريخ أهل زوجته باعتبارهم فروا خارج العراق، حتى حدثت تغيرات حركت الأحداث بشكل مفاجئ».

النجمة بتول عزيز تلعب هي أيضا دور إحدى الشخصيات المهمة، وهي شخصية “ميقات” التي قالت عنها: «أجسد شخصية ميقات زوجة المستشار الدكتور عامر، وتتميز بموقفها الإنساني، حيث تقف إلى جانب براق زوجة حماها، لإحساسها بمعاناتها نتيجة اعتقال أختها وأمها، وتبقى متعاطفة معها، وموقفها كان دائما مضادا لكل السلبيات والأوضاع الشاذة التي كانت سائدة آنذاك».

وترى عزيز أن: «الشخصية ليست جديدة لكن الموضوع جديد، ناهيك عن كونها زوجة لرجل مهمّ في الدولة، وهي شخصية تتطلب أداء مختلفا إلى حدّ ما، ولا سيما مع فريق العمل والجهة المنتجة وبالذات المخرج الذي أشعر بمتعة العمل معه، لأنك تعمل معه وأنت مطمئن جدا.. وتجربتي معه في العملين السابقين كانت ناجحة، ولهذا فأنا واثقة من نجاح المسلسل».

16