القوميون البلغار يثيرون غضب الأقلية التركية

الثلاثاء 2014/02/18
الأقلية التركية تدين الهجوم على أحد المساجد

صوفيا - أدانت الأقلية التركية في بلغاريا مؤخرا هجوما شنه القوميون البلغار على أحد المساجد في مدينة بلوفديف ثاني كبرى المدن البلغارية.

ووقع الهجوم على المسجد عندما لجأ عدد من القوميّين البلغاريّين إلى استعمال العنف خلال مظاهرة لهم، حيث قام المئات منهم برشق مسجد “الجمعية” بمدينة بلوفديف بالحجارة.

وكانت قد تمت الدعوة لتنظيم المظاهرة للاحتجاج على مطالبة الطائفة الإسلامية في بلغاريا بملكية مسجد في بلدة كارلوفو القريبة من مدينة بلوفديف، والذي كانت قد أممته السلطات الشيوعــية التي حــكمت بلــغاريا خــلال الفتــرة من 1944 وحتــى 1989.

وترغب الطائفة الإسلامية في بلغاريا في ممارسة حقوق الملكية والسيطرة على مسجد كارلوفو الذي بني إبان فترة الحكم العثماني في البلقان، وتحول في الوقت الراهن إلى موقع للتراث الثقافي القومي ويفتح أبوابه أمام الزائرين .

وانتقدت الحركة من أجل الحقوق والحريات ( أم ار اف ) التي تمثل الأتراك العرقيين في بلغاريا وهي شريك أصغر في الائتلاف الحكومي الذي يقوده الاشتراكيون في بلغاريا، رشق المسجد بالحجارة من جانب القوميين البلغاريين، ووصفته بأنه هجوم تخريبي على منشأة دينية .

واتهمت الحركة من أجل الحقوق والحريات في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني القوميين البلغاريين بتعمد الإطاحة بالحكومة عن طريق إثارة صراع عرقي. وأدان مفتى المسلمين في بلغاريا الشيخ مصطفي حاجي أيضا الهجوم على المسجد ووصفه بأنه عمل إجرامي منظّم .

ومن المقرر أن تصدر إحدى محاكم بلوفديف في الشهر المقبل حكمها في القضية الخاصة بملكية مسجد كارلوفو .

ويذهب مراقبون إلى القول أنّ مثل هذه الممارسات لا تخدم المقاربات الداعية للحوار والتعايش والانسجام بين مكونات المجتمع البلغاري. ويرى المراقبون أن تلك الممارسات تزيد من مشاعر الكراهية والعداء نحو الطائفة المسلمة في بلغاريا ولا تمهد الأرضية لـــطرح النقاط الخلافية من أجل إيجاد حلــول لها.

13