القوى السياسية اليمنية تتوافق على تشكيل مجلس انتقالي

الجمعة 2015/02/20
المجلس الانتقالي اليمني يضم المكونات غير الممثلة في البرلمان الحالي

صنعاء- أعلن المبعوث الأممي إلى اليمن، جمال بنعمر، فجر الجمعة، عن توصل القوى السياسية اليمنية، إلى اتفاق يقضي بتشكيل مجلس وطني انتقالي، يضم مجلس النواب (البرلمان) بصيغته الراهنة، مع تشكيل مجلس للشعب يتكون من أطراف سياسية مختلفة، وذلك للخروج من الأزمة التي تعيشها البلاد، منذ أشهر.

وقال بنعمر، على صفحته الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك "تقدمنا هذا الصباح خطوة مهمة على درب إنجاز اتفاق سياسي ينهي الأزمة الحالية، فقد توافق المتحاورون على شكل السلطة التشريعية للمرحلة الانتقالية بما يضمن مشاركة كل المكونات السياسية التي لم تكن ممثلة في مجلس النواب الحالي".

وأضاف "وفقاً للتوافق الحاصل، سيتم الإبقاء على مجلس النواب بشكله الراهن، وسيتم تشكيل مجلس يسمى مجلس الشعب الانتقالي، يضم المكونات غير الممثلة في البرلمان، ويمنح الجنوب 50% على الأقل، و30% للمرأة، و20% للشباب".

وأسمى المبعوث الأممي انعقاد مجلسي النواب والشعب الانتقالي بـ"المجلس الوطني"، موضحاً أن المجلس الأخير سيتمتع بصلاحيات إقرار التشريعات الرئيسة المتعلقة بإنجاز مهام واستحقاقات المرحلة الانتقالية، من دون توضيح الجهات التي ستختار أعضاء مجلس الشعب.

واعتبر بنعمر أن هذا "التقدم لا يعد اتفاقاً، ولكنه اختراق مهم يمهد الطريق نحو الاتفاق الشامل. ولا يزال مطروحاً على طاولة الحوار قضايا أخرى يجب حسمها، تتعلق بوضع مؤسسة الرئاسة وبالحكومة، فضلاً عن الضمانات السياسية والأمنية اللازمة لتنفيذ الاتفاق وفق خطة زمنية محددة. ولن يعلن الاتفاق التام إلا بالتوافق على كل هذه القضايا".

ولفت المبعوث الأممي إلى أن "التوصل للتوافق على شكل السلطة التشريعية أخذ وقتاً أكثر مما ينبغي بالنظر إلى الظرف الدقيق الذي يمر فيه اليمن"، متمنياً أن تبدي الأطراف اليمنية "من الجدية وحسن النية والليونة ما يسمح بالتوصل سريعا إلى اتفاق شامل، ينهي الوضع الشاذ الذي يوجد فيه اليمن اليوم".

وفي هذا السياق قال إن "الأمم المتحدة ستظل ملتزمة حيال اليمن واليمنيين، وأنه سيواصل في الأيام القليلة القادمة بذل كل الجهود الممكنة لتيسير المفاوضات الحالية وتقريب وجهات النظر بين الفرقاء للتوصل إلى حل سريع يبعد اليمن عن مربع الانهيار الذي دخله في الأشهر القليلة الماضية".

وتأتي هذه الخطوة في أعقاب استيلاء الحوثيين الشيعة على السلطة وهو ما أدى الى استقالة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي الشهر الماضي واصابة الكثير من مؤسسات الدولة بالشلل.

ويعيش اليمن فراغاً سياسياً ودستورياً، استغله الحوثيون لإعلان ما أسموه "الإعلان الدستوري"الذي يقضي بتشكيل مجلسين رئاسي ووطني، وحكومة انتقالية، وهو الإعلان الذي رفضته أحزاب سياسية يمنية مختلفة، ودول عربية وغربية.

وكانت اللجنة الثورية العليا التابعة لجماعة أنصارالله الحوثي قد أعلنت أمس الخميس، عن شروعها في اجراءات تشكيل مؤسسات الدولة وفقاً أحكام ما يسمى بـ"الاعلان الدستوري" الذي أصدرته الجماعة في 6 فبرايرالجاري، واصفة مفاوضات القوى السياسية اليمنية بـ"العقيمة".

وذكرت وكالة "سبأ" الرسمية التي تقع تحت سيطرة الحوثيين، أن "اجتماعا عقدته اللجنة الثورية بالقصر الجمهوري بصنعاء، وكُرس لمناقشة عدد من القضايا وفي مقدمتها البدء بوضع الشروط والمعايير وآلية اختيار أعضاء المجلس الوطني".

وقد أكدت اللجنة "شروعها في إجراءات تشكيل مؤسسات الدولة وفقاً أحكام الاعلان الدستوري التي اجمعت عليه معظم القوى الوطنية والثورية بغض النظر عما يجري من حوارات بين القوى السياسية، لم تفض الى أي نتيجة أو حلول ما يجعلها حوارات عقيمة".

وقالت الوكالة إن اللجنة الثورية العليا "استعرضت التحضيرات الجارية لوضع رؤية وسياسة إعلامية شاملة تستوعب كافة الاحداث والمستجدات على الساحة الوطنية".

وتأتي هذه القرارات بعد أيام من دعوة مجلس الأمن لجماعة الحوثي، للتراجع عن القرارات الأحادية والانسحاب من المؤسسات الرسمية في العاصمة والافراج عن الرئيس المستقيل عبدربه منصور هادي ورئيس الحكومة اللذان يقعان تحت الاقامة الجبرية .

1