القوى العظمى تمنح إيران فرصة كبرى للخروج من نفق الأزمة النووية

الثلاثاء 2014/11/25
مجموعة السداسية تمنح إيران فرصة تاريخية لإبرام اتفاق نووي

فيينا- أخفقت طهران والقوى العالمية الست، أمس الاثنين، للمرة الثانية هذا العام في حل نزاع مضى عليه 12 عاما بشأن الطموحات النووية لإيران ومنحوها فرصة كبرى تمتد إلى سبعة أشهر أخرى لكسر الجمود الذي حال دون التوصل لاتفاق تاريخي، وفق وكالات الأنباء.

وقال وزير الخارجية البريطاني، فيليب هاموند، للصحفيين في ختام المحادثات "كان يتعيّن إنجازه غير أنه تعذر التوصل إلى اتفاق بحلول المهلة التي انقضت اليوم (الاثنين)، لذا سنمدد خطة العمل المشتركة حتى 30 يونيو 2015"، مشيرا إلى أنه من المتوقع أن تواصل إيران الإحجام عن الأنشطة النووية الحساسة.

وخطة العمل المشتركة التي يقصدها هاموند هي الاتفاق المبدئي الذي تم التوصل إليه منذ عام بين القوى العظمى الست وإيران ويقضي بأن توقف طهران تخصيب اليورانيوم لمستوى كبير مقابل تخفيف محدود للعقوبات بما في ذلك الاستفادة من بعض العائدات النفطية المجمدة فــي الخارج.

وتزامنت تصريحات هاموند مع كلمة الرئيس الإيراني حسن روحــاني التي عرضها التلفزيون الرسمي. ووفق مصدر مقرب من المحادثات، فإنه من المتوقع أن تحتضن سلطنة عمان “المارثون” الجديد للمفاوضات النووية التي ستنطلق، الشهر القادم.

وقبل الإعلان عن فشل هذه المفاوضات، أكد وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير على أن الاتفاق حول البرنامج النووي مع إيران ستكون له أهمية استراتيجية.

وقال الوزير في تصريح أدلى به لإذاعة “إيه إر ديه” الألمانية على هامش المفاوضات النووية التي تحتضنها فيينا، “إذا توصلنا لاتفاق في فيينا فبالتأكيد هناك إمكانية لأن يفيد ذلك في العديد من الصراعات بالشرق الأوسط وخاصة في سوريا والعراق”.

كما أشار المسؤول الألماني إلى حجم الهوة بين الطرفين، موضحا أن كل الأطراف المعنية تعمل على تقليص هذه الهوة لبحث إمكانية تمديد مهلة الخروج باتفاق نهائي.

ويبدو أن القوى العظمى، بحسب مراقبين، تسعى إلى استمالة إيران نحو اتفاق جيد أفضل من أي يكون سيئا مصحوبا بانتقادات المجتمع الدولي، يكون بمثابة فرصة تاريخية للنظام الإيراني للخروج من نفق الأزمة النووية التي أثرت على جوانب كبرى في البلاد.

لكن آخرين فسروا ذلك بتحول إيران نحو المعسكر الشرقي المتمثل في روسيا والصين بدلا من التعويل على الغرب بسبب الخلافات السياسية التي أثرت ربما على سير مجرى المفاوضات الشائكة منذ أشهر. وللإشارة فإن نقاط الخلاف تتمثل في عدد أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في منشآت تخصيب اليورانيوم بإيران مقابل رفع تدريجي للحظر الاقتصادي المفروض عليها.

5