القوى الغربية تحمي إسرائيل كقوة نووية في الشرق الأوسط

السبت 2013/09/21

صوتت 51 دولة ضد مشروع القرار مقابل تأييد 43 دولة.

فيينا – رفضت دول أعضاء بالوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، أمس، مشروع قرار عربيا يخص إسرائيل بالانتقاد بسبب ترسانتها النووية المفترضة فيما يمثل انتصاراً دبلوماسيا للقوى الغربية التي عارضت المبادرة.

وقدمت الدول العربية مشروع القرار غير الملزم للاجتماع السنوي، الذي يعقد في فيينا للمرة الأولى منذ عام 2010، للتعبير عن غضبها من عدم إحراز تقدم في الجهود الرامية إلى إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية.

وصوتت 51 دولة ضد مشروع القرار مقابل تأييد 43 دولة.

قال دبلوماسي، أمس، إن دولا عربية حاولت أن تختص إسرائيل دون غيرها بالانتقادات بسبب ترسانتها النووية المفترضة خلال اجتماع يعقد هذا الأسبوع للوكالة الدولية للطاقة الذرية على الرغم من ضغوط غربية لمنع هذه المحاولات.

وبدافع خيبة أملها إزاء تأجيل مؤتمر دولي لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية لأجل غير مسمى العام الماضي، طرحت الدول العربية مشروع قرار غير ملزم يعبر عن القلق بشأن «القدرات النووية الإسرائيلية».

وكانت الموافقة على مشروع هذا القرار خلال المؤتمر السنوي للوكالة الدولية للطاقة الذرية من شأنها أن تدعو إسرائيل إلى الانضمام إلى معاهدة دولية لحظر الأسلحة النووية، مع إخضاع منشآتها النووية لرقابة مفتشي الوكالة الدولية.

وقالت الولايات المتحدة هذا الأسبوع إن مساعي الدول العربية من شأنها أن تضر بالجهود الدبلوماسية الأوسع نطاقاً والرامية إلى إخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل. وقالت إسرائيل إن هذه المساعي ستوجه «ضربة خطيرة» إلى أية محاولة لإجراء محادثات أمنية إقليميـــة.

إلا أن السفير رمزي عز الدين رمزي رئيس بعثة الجامعة العربية لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية أوضح أن هذا النص لن يتم سحبه قبل اقتراع من المتوقع أن يجري اليوم.

وقال رمزي إن على العالم أن يعرف أن إسرائيل لا تلعب دوراً بناء وأن لدى إسرائيل إمكانات نووية.

ويعتقد، على نطاق واسع، أن إسرائيل تملك الترسانة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط وهو ما يعرضها لإدانات متكررة من جانب العرب وإيران، بينما لم تعترف إسرائيل قط بامتلاك أسلحة ذرية.

ويعتبر مسؤولون أميركيون وإسرائيليون أنشطة إيران النووية خطراً رئيسياً في مجال حظر الانتشار النووي. وقالوا إن جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية لا يمكن أن يتحقق دون إبرام اتفاق سلام واسع بين العرب وإسرائيل ودون أن تكبح إيران برنامجها النووي.

وتتهم إسرائيل والولايات المتحدة إيران بالسعي سراً للحصول على إمكانات أسلحة نووية وهو ما تنفيه طهران.

وكانت القوى العالمية وافقت عام 2010 على خطة مصرية لعقد مؤتمر دولي لإرساء القواعد لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل.

4