القوى المعارضة تدق إسفينا في نعش الانتخابات السودانية

السبت 2015/01/31
تهديدات البشير لم تثن المعارضة السودانية على مواصلة النضال

الخرطوم - تخطط قوى المعارضة في السودان للتضييق على هوامش المناورة المتوفرة أمام نظام الرئيس السوداني عمر البشير، وذلك عبر تدشينها حملة واسعة النطاق لحث مختلف الأطراف على مقاطعة الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

أعلنت فصائل المعارضة السودانية أنها ستدشن الأسبوع المقبل حملة لمقاطعة الانتخابات العامة (البرلمانية والرئاسية) المقرر لها في أبريل المقبل تحت شعار “ارحل”.

وقال بكري يوسف المتحدث باسم تحالف قوى الإجماع الوطني، إن الحملة ستشارك فيها كل القوى التي وقعت على اتفاق “نداء السودان” في ديسمبر الماضي.

وأضاف يوسف أن “ممثلي هذه القوى اجتمعوا وأجازوا برنامج الحملة الذي سيشمل خطابات جماهيرية في الأسواق وأماكن التجمعات العامة لدعوة الجماهير إلى مقاطعة الانتخابات”.

وأشار إلى أن الحملة ستشمل أيضا فتح 30 مركزا انتخابيا في دور الأحزاب، حيث يصوت الجماهير على بطاقة مكتوب عليها “أنا مقاطع الانتخابات”.

وأوضح يوسف، مسؤول الإعلام في حزب المؤتمر السوداني المعارض، أبرز الأحزاب المشكلة لتحالف قوى الإجماع الوطني المعارض أن هذه المراكز ستكون دفعة أولى ويتبعها فتح عشرات المراكز في كل البلاد.

وستدشن الحملة بمؤتمر جماهيري ينظم في دار حزب الأمة القومي في الرابع من الشهر المقبل يتحدث خلاله زعماء أحزاب المعارضة، حسب يوسف.

و”نداء السودان” هو اتفاق وقعته فصائل المعارضة المدنية والمسلحة في السودان في 3 ديسمبر الماضي، وكان من بين الموقعين حزب الأمة القومي أكبر أحزاب المعارضة بالبلاد، وتحالف قوى الإجماع الوطني الذي يضم نحو 20 حزبا، أغلبها ذو نزعة يسارية.

ووقعت على الاتفاق أيضا الجبهة الثورية وهي تحالف يضم 4 حركات مسلحة تحارب الحكومة في 8 ولايات من أصل 18 ولاية سودانية إلى جانب ائتلاف لمنظمات مجتمع مدني. ووقع الاتفاق في أعقاب تعثر عملية الحوار الوطني التي دعا إليها الرئيس عمر البشير في يناير الماضي وقاطعتها فصائل المعارضة بعد رفض حزب المؤتمر الوطني الحاكم شروطها للمشاركة فيها.

وأبرز شروط المعارضة للمشاركة في الحوار تأجيل الانتخابات وإلغاء القوانين المقيدة للحريات، إلى جانب تشكيل حكومة انتقالية تشرف على صياغة دستور دائم، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة.

بكري يوسف: الحملة ستشمل خطابات جماهيرية لدعوة الجماهير إلى مقاطعة الانتخابات

وفيما رأت الفصائل الموقعة على الاتفاق أن “الحل الشامل والحوار يعتمدان على منبر سياسي موحد يفضى إلى حل سياسي شامل يشارك فيه الجميع” أقرت التنسيق فيما بينها لتحقيق “الانتفاضة الشعبية”.

وقوبل الاتفاق برفض حكومي، حيث اعتقل جهاز الأمن كلا من فاروق أبو عيسى رئيس الهيئة العامة لقوى الإجماع الوطني، وأمين مكي مدني، رئيس ائتلاف لمنظمات مدنية، بعد يوم من عودتهما من أديس أبابا، حيث وقعا إنابة عن تنظيماتهما على الاتفاق.

وفي 20 يناير الحالي أعلن حزب “الإصلاح الآن” تعليق مشاركته في عملية الحوار لعدة أسباب، من بينها رفض الحزب الحاكم تأجيل الانتخابات، وبانسحابه لا يوجد حزب معارض ذو تأثير منخرط الآن في عملية الحوار باستثناء حزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه الإسلامي حسن الترابي.

وأعلن الرئيس البشير الذي رشحه الحزب الحاكم للرئاسة مجددا رفضه أكثر من مرة تأجيل الانتخابات.

ووصل البشير، البالغ من العمر 71 عاما، إلى السلطة عبر انقلاب عسكري مدعوم من الإسلاميين في 1989 وتم التجديد له في انتخابات أجريت في 2010 وقاطعتها أيضا فصائل المعارضة. في غضون ذلك، أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الخميس، قصف القوات الحكومية السودانية قري تابعة لمحافظة “قولو” بإقليم دارفور، غربي السودان، والذي وقع الثلاثاء. وحسب بيان أصدره استيفان دوغريك، المتحدث باسم كي مون، دعا الأمين العام الحكومة السودانية والحركات المسلحة إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وتحمل مسؤولياتهم كاملة لمنع المزيد من عمليات نزوح السكان.

وتعرض سكان تسع مناطق، تقع وسط جبل مرة حول محافظة قولو بولاية جنوب دارفور وروكرو بوسط الإقليم، الأسبوع الحالي، لقصف عنيف بطائرات الانتنوف، التابعة لسلاح الجو الحكومي في الخرطوم.

4