القيادة الفلسطينية تتمسك بالمبادرة المصرية لوقف هدير الحرب

الأحد 2014/08/17
عباس يعتبر مصر وسيطا وليست طرفا في المفاوضات

غزة – أكدت حركة حماس الأحد أن الطريق الوحيد لأمن إسرائيل هو أن يشعر به الفلسطينيون أولاً وأن يرفع عنهم الحصار.

وقال سامي أبو زهري الناطق باسم الحركة ، في بيان، إن حديث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن انتصار في غزة "هو حديث مزعوم لمجرد الاستهلاك الإعلامي للتهرب من نقمة الإسرائيليين والتغطية على فشله".

وأضاف أبو زهري أنه "يكفي نتنياهو أن المئات من جنوده سقطوا بين قتيل وجريح وأسير وأن عمليات المقاومة وصواريخها نجحت في ضرب العمق الصهيوني وفرض حصار جوي عليه.

ومن جانبه قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الاحد ان اسرائيل لن تتوصل لاي اتفاق تهدئة طويل الامد مع حركة حماس في المفاوضات غير المباشرة الجارية في القاهرة بدون "رد واضح" على احتياجات اسرائيل الامنية.

وقال نتانياهو في تصريحات في بدء الاجتماع الاسبوعي لحكومته "سنوافق على التوصل الى تفاهم فقط في حال وجود رد واضح على احتياجات اسرائيل الامنية".

وتستأنف في القاهرة الاحد المفاوضات غير المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين لمحاولة التوصل الى هدنة طويلة في قطاع غزة بدلا من وقف اطلاق النار الذي ينتهي منتصف ليل الاثنين الثلاثاء.

ومن جانبها أكدت القيادة الفلسطينية في ختام اجتماعها مساء السبت المطالب التي يتم التباحث بشأنها في القاهرة مع الجانب الاسرائيلي من خلال الجانب المصري.

واعتبرت القيادة التي اجتمعت برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في بيان ان "المطالب المحقة التي رفعها وفدنا بخصوص إنهاء الحصار لقطاع غزة وفتح المعابر وحرية الحركة لا تنفصل عن الهدف الوطني الأكبر والذي يتمثل في إنهاء الاحتلال عن جميع الأرض الفلسطينية (...) وفرض السيادة الكاملة لدولة فلسطين على أرضها ومياهها وأجوائها".

واضافت "هذا هو الهدف الذي يجب مواصلة العمل من أجله لإنهاء الظلم التاريخي الذي لحق بشعبنا الفلسطيني". و أشارت الى ان مصر "ليست وسيطا وإنما طرف" في المفاوضات الدائرة بشأن غزة.

وكانت القيادة استمعت خلال الاجتماع الى رئيس الوفد الى القاهرة عزام الاحمد، حول تفاصيل المباحثات التي ستستأنف الاحد.

واوضحت القيادة إن "العمل من أجل إنشاء إطار دولي فعال يبقى الهدف الوطني والسياسي العاجل لإعادة طرح قضية إنهاء الاحتلال وإقرار الخطوات العملية لتحقيق ذلك".

واعربت عن املها بمواصلة العمل مع القيادة المصرية، معربة عن تقديرها "الكبير" للدور المصري ورعايتها للمفاوضات في "إطار القواعد والأسس التي تضمنتها المبادرة المصرية". وكان الرئيس الفلسطيني جدد في بداية الاجتماع تمسكه بالمبادرة المصرية لوقف القتال في غزة.

وكانت مصر اقنعت الجانبين الاربعاء بالموافقة على وقف جديد لاطلاق النار لخمسة ايام بعد هدنة استمرت ثلاثة ايام لاتاحة الوقت لاجراء مفاوضات حول تهدئة دائمة.

ويأتي وقف القتال هذا بعد شهر من عمليات قصف اسرائيلية على القطاع اودت بحياة حوالى الفي فلسطيني معظمهم من المدنيين، في اطار حملة قالت الدولة العبرية انها تهدف الى وقف اطلاق الصواريخ من غزة وتدمير الانفاق. وقتل في الجانب الاسرائيلي 67 شخصا معظمهم من العسكريين.

وعشية استئناف المفاوضات، ساد الهدوء في القطاع المدمر في اليوم السادس من التهدئة التي تخللتها عملية محدودة من اطلاق الصواريخ وغارات جوية ليل الاربعاء الخميس.

وستستأنف المباحثات بناء على اقتراح مصري يقضي وفقا لوثيقة حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منها، بتطبيق وقف دائم لاطلاق النار على ان تبدأ مفاوضات جديدة خلال شهر.

وعندها سيتم التطرق الى مسائل شائكة مثل فتح ميناء ومطار كما يطالب الفلسطينيون ويرفض الاسرائيليون، او تسليم اسرائيل جثتي اثنين من جنودها مقابل الافراج عن معتقلين فلسطينيين.

ومن مقترحات القاهرة تقليص المنطقة العازلة على طول حدود قطاع غزة مع اسرائيل تدريجيا ووضعها تحت مراقبة قوات الامن التابعة للسلطة الفلسطينية. اما بشان رفع الحصار فلم تكن الوثيقة المصرية واضحة واكتفت بالاشارة الى فتح نقاط عبور مغلقة بموجب اتفاقات بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية.

ورحب الاتحاد الاوروبي بوقف اطلاق النار في غزة واعرب عن استعداده تمديد مهمة الشرطة في رفح على الحدود المصرية وتدريب موظفي الجمارك ورجال الشرطة التابعين للسلطة الفلسطينية لاعادة نشرهم في غزة.

وقال مجلس الاتحاد الاوروبي بعد اجتماع لوزراء الخارجية في بروكسل الجمعة ان "العودة الى الوضع الذي كان سائدا قبل النزاع ليس خيارا"، موضحا ان شرطة الاتحاد الاوروبي ستراقب مرور الامدادات الضرورية لاعادة اعمار غزة وستحاول منع تهريب الاسلحة الى القطاع.

وكانت بعثة من سبعين عنصرا من الشرطة الاوروبية شكلت في 2005 لمراقبة تنقلات الافراد والبضائع والعربات في معبر رفح النفذ الوحيد لفلسطينيي غزة الى العالم الخارجي. لكن تم تعليق عمل البعثة بعد عامين على اثر سيطرة حركة حماس على القطاع.

واكد الاتحاد الاوروبي ان التوصل الى تهدئة دائمة يجب ان يرافقه رفع الحصار عن غزة داعية الى نزع اسلحة جميع "الجماعات الارهابية" في القطاع.

ورحبت وزارة الخارجية الاسرائيلية بالدعوة الى نزع الاسلحة في غزة، مطلبها الرئيسي في محادثات الهدنة. وقالت ان "الالتزام بمبدأ نزع الاسلحة بحيث يتم تنفيذه بالية فعالة، سيضمن حدوث تغير اساسي في الوضع".

وتتعرض اسرائيل الى ضغوط من مواطنيها بسبب اطلاق 2790 صاروخا على الاراضي الاسرائيلية من قطاع غزة منذ الثامن من تموز/يوليو. وهي ترفض اي مساع لاعادة الاعمار دون نزع اسلحة القطاع.

وفي هذا الاطار، تظاهر آلاف الاسرائيليين مساء السبت في تل ابيب مطالبين حكومتهم باستئناف مفاوضات السلام مع السلطة الفلسطينية لانهاء النزاع في غزة. وكانت هذه التظاهرة الاكبر التي ينظمها "معسكر السلام" منذ بدء العملية الاسرائيلية.

وخلال التظاهرة التي نظمها حزب ميريتس اليساري وحركة السلام الان وحزب حداش الشيوعي، رفعت فلاتات كتب عليها "لن تنتهي الحرب الا اذا بدانا الحديث" و"العرب واليهود يرفضون ان يكونوا اعداء" و"نعم للحل السياسي".

ودعت زعيمة حزب ميريتس زهافا جلئون رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الى الاستقالة، معتبرا انه "اخفق في الامن وفي السلام ويجب ان يرحل".

وتحدث عزام الاحمد رئيس الوفد الفلسطيني المسؤول في حركة فتح السبت عن تقدم يثير املا بتهدئة دائمة وليس فقط بتمديد جديد لوقف اطلاق النار لبضعة ايام. وقال لوكالة فرانس برس "لدينا امل كبير في التوصل قريبا جدا الى اتفاق قبل انتهاء التهدئة وربما التوصل قريبا جدا الى وقف دائم لاطلاق النار".

لكن سامي ابو زهري المتحدث باسم حركة المقاومة الاسلامية (حماس) اكد لفرانس برس ان "الكرة في الملعب الاسرائيلي للتوصل الى اتفاق في حال وقف مماطلة الاحتلال".

واضاف ابو زهري انه يمكن التوصل الى اتفاق شامل "اذا توفرت الجاهزية لدى الاحتلال الاسرائيلي لتلبية مطالب الوفد الفلسطيني وفي مقدمتها وقف كافة اشكال العدوان والحرب على شعبنا ورفع الحصار بالكامل".ولم تصدر تعليقات علنية عن الجانب الاسرائيلي حول تقدم المفاوضات او فحواها.

1