القيادة الفلسطينية تستعد لتحركات سياسية ردا على الفيتو الأميركي

الثلاثاء 2017/12/19
خطوة سلبية

رام الله (الاراضي الفلسطينية)- وصفت الرئاسة الفلسطينية الاثنين استخدام الولايات المتحدة الاميركية الفيتو ضد قرار بشأن القدس في مجلس الأمن الدولي بانه "استهتار" بالمجتمع الدولي، في حين وصف الرئيس محمود عباس "بالجنون" القبول بدور اميركي وسيط في عملية السلام.

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة ان "استخدام الفيتو الاميركي مدان وغير مقبول ويهدد استقرار المجتمع الدولي لانه استهتار به".

واستخدمت واشنطن الاثنين حق النقض ( الفيتو) ضد مشروع قرار في مجلس الامن الدولي يدين قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب اعلان القدس عاصمة لاسرائيل.

واضاف ابو ردينة "هذه الخطوة الاميركية سلبية وفيها تحدٍ للمجتمع الدولي، وستسهم في تعزيز الفوضى والتطرف بدل الامن".

وأشار ابو ردينة الى ان الولايات المتحدة الاميركية "أكدت عزلتها، وعلى المجتمع الدولي العمل الان على حماية الشعب الفلسطيني".

من جانبها قالت حركة حماس في بيان صحافي ليل الاثنين ان استخدام الولايات المتحدة حق النقض "يؤكد على ان الرهان على الولايات المتحدة كوسيط نزيه في إيجاد حل للقضية الفلسطينية كان رهانا خاسرا ومضيعة للوقت"، محملة الادارة الاميركية "بهذه القرارات المتهورة كل ما سيترتب على ذلك من اضطراب وعدم استقرار في المنطقة".

كما طالبت الحركة الرئيس الفلسطيني "بانتهاز هذه الفرصة للتخلص من اتفاقيات أوسلو المشؤومة واعتبار المفاوضات جزءا من الماضي، وكذلك التوقف فورا عن التنسيق الأمني مع الاحتلال، والالتفات نحو ترتيب بيتنا الفلسطيني وإنجاز الوحدة والمصالحة".

وقبل تصويت مجلس الامن بقليل، جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفضه اضطلاع واشنطن بأي دور في عملية السلام.

ويغادر الرئيس الفلسطيني الاراضي الفلسطينية الثلاثاء الى السعودية للقاء العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز.

وقال عباس قبل اجتماع القيادة الفلسطينية في رام الله "نرفض ان تكون الولايات المتحدة الاميركية وسيطا او شريكا سياسيا بعد موقفها هذا من اعتبار القدس عاصمة موحدة لاسرائيل".

وقال عباس إن الولايات المتحدة "شريك حقيقي وأساسي في وعد بلفور الاول، وكنا مغشوشين ومخدوعين لاننا من اليوم الاول طالبنا في العام 1920 بان تكون الولايات المتحدة منتدبة عن بريطانيا، لكن تبين لنا انها تتبنى العمل الصهيوني حتى يومنا هذا".

وقال "لن نقبل بعد الان ان تكون الولايات المتحدة الاميركية شريكا او وسيطا سياسيا، مجنون من يقبل ذلك". واجتمعت القيادة الفلسطينية في الوقت الذي كان مجلس الامن يبحث مشروع القرار بشأن القدس.

واكد عباس تصميم القيادة الفلسطينية على التوجه للامم المتحدة للحصول على العضوية الكاملة، مشيرا الى ان السلطة الفلسطينية باتت تمتلك مواصفات الدولة والحدود أفضل من اسرائيل.

وقال "مصممون على ان نذهب مرة اخرى ومرات للحصول على العضوية الكاملة في الامم المتحدة، ومن حقنا ان نحصل على اعتراف العالم بنا، نحن دولة لنا حدود، واسرائيل تعترف بها العالم منذ العام 1947 رغم ان ليس لها حدود".

وقال "سنذهب الى الجمعية العامة للامم المتحدة لاستصدار مجموعة من القرارات واليوم وقعنا على مراسيم الانضمام الى 22 منظمة دولية، وكل اسبوع سنوقع على الانضمام الى ما بين 22- 26 منظمة ومعاهدة دولية".

واوضح عباس امام الصحافيين ان القيادة الفلسطينية ستشكل لجنة للبحث في شكل التحركات الفلسطينية السياسية المقبلة، لعرضها على اجتماع المجلس المركزي المتوقع.

وهذا هو الاجتماع الاول الذي تعقده القيادة الفلسطينية عقب قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس عاصمة لاسرائيل في 6 ديسمبر.

1