القيصر بكنباور ينكر الادعاءات حول استضافة مونديال 2006

أنكر أسطورة كرة القدم الألماني فرانز بكنباور مجددا الادعاءات بشأن تقديم رشاوى تتعلق ببطولة كأس العالم التي استضافتها ألمانيا في العام 2006.
الخميس 2016/12/22
هدوء يسبق العاصفة

برلين - كسّر أسطورة كرة القدم الألماني فرانز بكنباور حاجز الصمت أخيرا واستنكر مجددا الادعاءات بشأن تقديم رشاوى تتعلق ببطولة كأس العالم 2006 التي استضافتها ألمانيا. وقال بكنباور في تصريحات صحافية “من خلال معرفتي، فإن منح ألمانيا الحق في استضافة كأس العالم لم يكن من خلال شراء الأصوات. لم نكن نحتاج رشاوى من أي شخص ولم نقدم الرشاوى لأحد”.

وأصبح بكنباور (71 عاما) شخصية محورية في التحقيقات الدائرة بشأن وجود أموال غامضة جرى دفعها في ما يتعلق بكأس العالم، وذلك بحكم منصبه السابق كرئيس للجنة المنظمة للبطولة. وقال بكنباور إن هذه التصريحات ستكون الأخيرة. وأوضح أنه لن يعلق بالتفصيل على القضية إلى حين انتهاء السلطات الألمانية والسويسرية التي أتعاون معها بالطبع من هذه التحقيقات.

وقال ممثلو الادعاء بسويسرا في مطلع سبتمبر الماضي إنهم بدأوا إجراءات جنائية في السادس من نوفمبر 2015 إزاء بكنباور وفولفجانغ نيرسباخ وثيو تسفانتسيغر الرئيسين السابقين للاتحاد الألماني للعبة وهورست شميت الذي كان نائبا لبكنباور في رئاسة اللجنة المنظمة لمونديال 2006.

وترتبط الإجراءات الجنائية بادعاءات حول وجود احتيال وسوء إدارة وغسيل أموال واختلاس. وتركزت التحقيقات حول دفع 6.7 مليون يورو (سبعة ملاين دولار) إلى الاتحاد الدولي للعبة “فيفا” مخصصة لاحتفال خاص بكأس العالم رغم عدم إقامة هذا الحفل.

وبدأت سلطات الادعاء الألماني في نوفمبر 2015 تحقيقا منفصلا حول “الاشتباه في تهرب ضريبي” تتعلق بمسؤولين في الاتحاد الألماني لهم علاقة بهذه المبالغ المدفوعة إلى الفيفا. ورغم هذا، قالت متحدثة عن سلطات الادعاء في ذلك الوقت، إن “بكنباور ليس هدفا لهذه التحقيقات”.

من المنتظر انتخاب أربعة أعضاء لأربع سنوات وعضو لمدة سنتين ليحل مكان رئيس الاتحاد الألماني السابق نيرسباخ

وخضع بكنباور لجراحة في القلب مطلع سبتمبر الماضي، وقال “بفضل مهارة الأطباء، أصبحت على ما يرام. يمكنني أن أقول إنني أصبحت في حالة جيدة للغاية”. وأضاف أنه سينهي عمله مع “بيلد” بعد 34 عاما من التعاون بينهما، وذلك لرغبته في منح أسرته المزيد من وقته. ويقيم بكنباور حاليا في سالزبورغ برفقة زوجته الثالثة هيدي وطفليه.

وأعرب نيرسباخ عن خيبة أمله من قرار إيقافه لمدة عام واحد من قبل لجنة القيم بـ“الفيفا”. وقال نيرسباخ في تصريحات نشرتها صحيفة “شبورت بيلد”، بأن الإيقاف لهذه الفترة يفرض عادة على مرتكبي جرم أو خطأ أكثر فداحة من الانتهاكات التي نسبت إليه.

واتهم نيرسباخ بـ“عدم الإبلاغ عن معلومات بشأن مخالفات محتملة تتعلق بعملية منح ألمانيا حق استضافة كأس العالم 2006” وتضارب المصالح. وقال نيرسباخ “في حالتي، الأمر يتعلق بتأخير معلومات عن لجنة القيم بالفيفا وتضارب المصالح. كما أنني لم أتربح”. ورفضت لجنة الطعون في الفيفا، الجمعة الماضي، التماسا من نيرسباخ ضد إيقافه لمدة عام. وأكد نيرسباخ (66 عاما) أنه لن يتقدم بطعن إلى المحكمة الدولية للتحكيم الرياضي (كاس).

وأعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) أن نائب رئيس الوزراء الروسي فيتالي موتكو هو من ضمن المرشحين الأوروبيين الخمسة لعضوية مجلس الاتحاد الدولي (فيفا). ويعد موتكو، العضو الحالي في مجلس الفيفا، الشخصية النافذة في الرياضة الروسية، فقد سبق له شغل منصب وزير الرياضة، ويتولى حاليا رئاسة اتحاد كرة القدم واللجنة المنظمة لمونديال روسيا 2018.

وأعفي موتكو من مسؤولياته الوزارية قبل أشهر وسمي نائبا لرئيس الوزراء، بعد ورود اسمه في الفضيحة التي كشفها تقرير المحقق الكندي ريتشارد ماكلارين في صيف 2016، وأظهرت وجود تنشط ممنهج برعاية الدولة في روسيا بين العامين 2011 و2015.

وتضمنت لائحة المرشحين للمقاعد الأوروبية الخمسة في مجلس الفيفا، إضافة إلى موتكو، المجري ساندور شياني والقبرصي كوستاكيس كوتسوكومنيس والمونتينيغري ديان سافيسيفيتش والأيسلندي غير ثورستينسون.

وتجرى الانتخابات لاختيار الأعضاء الأوروبيين في مجلس الفيفا في الخامس من أبريل المقبل في هلسنكي. وسيتم انتخاب أربعة أعضاء لولاية كاملة من أربع سنوات، وعضو لمدة سنتين ليحل مكان رئيس الاتحاد الألماني السابق فولفغانغ نيرسباخ الموقوف من قبل الفيفا لمدة عام بسبب تورطه في قضية فساد تتعلق بنيل ألمانيا حق استضافة مونديال 2006. وحل مجلس الفيفا أواخر العام الماضي بدلا من اللجنة التنفيذية في الاتحاد الدولي، كإحدى الخطوات الإصلاحية التي حصلت جراء أكبر فضيحة فساد تضرب هذه المنظمة منذ مايو 2015. وتكمن مهمة المجلس في تحديد التوجهات الكبرى واستراتيجية كرة القدم عالميا.

23