القيلولة تنمي تركيز الأطفال

الاثنين 2014/02/24
يحتاج بعض الأطفال إلى 10 ساعات نوم يوميا

برلين – أكدت الجمعية الألمانية للياقة الذهنية أن القيلولة تعمل على زيادة تركيز الأطفال، مستندة في ذلك إلى دراسة حديثة أجرتها جامعة ماساتشوستس الأميركية. وخلال هذه الدراسة التي شملت 40 طفلا تتراوح أعمارهم بين 3 و 5 سنوات، عرض الباحثون على الأطفال في فترة ما قبل الظهيرة مجموعة من الصور المرتبة في برواز شبكي، وطلبوا منهم حفظ موضع الصور المختلفة. وبعد ذلك، قام الباحثون بتقسيم الأطفال إلى مجموعتين: الأولى حصلت على قيلولة لمدة ساعة ونصف، بينما ظلت المجموعة الثانية مستيقظة.

وفي فترة ما بعد الظهيرة قام الباحثون باختبار مدى قدرة الأطفال على تذكر مواضع الصور التي شاهدوها في فترة ما قبل الظهيرة، وتوصلوا إلى أن الأطفال الذين حصلوا على قيلولة يتمتعون بتركيز أعلى بكثير من أقرانهم الذين لم يأخذوا قيلولة.

هذا وأكدت أخصائية الطب الرياضي كريستينا غراف في وقت سابق على أن الأطفال الصغار الذين تتراوح أعمارهم بين عام وثلاثة أعوام يحتاجون لفترات منتظمة من الراحة خلال النهار، قائلة :”إلى جانب الكثير من الأنشطة الحركية، يحتاج الأطفال الصغار أيضا لفترات منتظمة من الراحة والنوم للحصول على قدر كافٍ من الاسترخاء”.

وأوصت البروفيسور غراف بأن يأخذ الأطفال الصغار قسطا من الراحة خلال النهار، إلى جانب فترات النوم خلال الليل، لافتة إلى أنه ليس بالضرورة أن تتمثل فترة الراحة هذه في شكل قيلولة، إنما يمكن أيضا الاستلقاء على الظهر أو تصفّح أحد الكتب مع أبويهم أو احتضانهم؛ حيث يتمتع ذلك بتأثير إيجابي أيضا.

وعن عدد ساعات النوم والراحة، التي يحتاجها الأطفال الصغار يوميا، أوضحت الطبيبة الألمانية أنها تختلف من طفل إلى آخر؛ حيث يحتاج بعض الأطفال لـ10 ساعات نوم يوميا، بينما يحتاج آخرون إلى 14 ساعة.

وأردفت غراف أن الأطفال الصغار يختلفون أيضا في سرعة خلودهم إلى النوم؛ فبينما يستطيع البعض الخلود إلى النوم بسهولة، يواجه آخرون صعوبة في ذلك. وعن كيفية التغلب على هذه المشكلة، أكدت الطبيبة الألمانية: “يمكن للآباء دعم عملية الخلود إلى النوم لدى طفلهم من خلال العديد من الطقوس المحفزة على ذلك”؛ فإلى جانب توفير محيط هادئ ومحفز للاسترخاء، يساعد تحديد أوقات منتظمة للخلود إلى النوم على تهدئة الطفل بصفة خاصة.

وأضافت غراف أن قراءة الأب أو الأم لإحدى القصص أو الأغاني لطفلهم قبل الخلود إلى النوم، يمثل أيضا أحد الطقوس المناسبة لتحفيز عملية الخلود إلى النوم لدى طفلهم.

21