القيم السويدية "تسقط" في إيران

الأربعاء 2017/02/15
نساء الوفد السويدي يرتدين الحجاب

طهران – تعرض الرئيس الإيراني حسن روحاني لموجة من الانتقادات على الشبكات الاجتماعية، الاثنين، بسبب استقباله وفدا حكوميا سويديا من النساء، بوفد من الوزراء والمستشارين الإيرانيين الرجال، دون أن يضم وفده أي امرأة.

وأظهرت صور نساء الوفد السويدي وهن يرتدين الحجاب وبينهن رئيس الوزراء استيفان لوفون، في حين جلس في الجانب الآخر روحاني رفقة “وفد رجالي”.

وقد واجهت أعضاء الوفد السويدي، وخاصة وزيرة التجارة آن ليند، انتقادات بالسويد لتغطية شعرهن. وقالت الحكومة السويدية التي هي أول حكومة نسائية في العالم إنها لو لم تفعل ذلك لكان خرقا للأعراف والقوانين الإيرانية.

وقالت الناشطة والصحافية الإيرانية ماسيه علي نجاد “إن كنتن ناشطات نسويات وتهتممن بالمساواة بين الرجل والمرأة كان يجب أن تناهض عدم المساواة في كل مكان”. وأضافت “كان يجب على الحكومة السويدية أن تدافع عن قيمها”.

كما وجه نشطاء إيرانيون في مواقع التواصل الاجتماعي، تساؤلات بشأن دور روحاني في إعطاء المرأة دورا في الشؤون العامة للبلاد، على اعتبار أنه قدم نفسه خلال الانتخابات الرئاسية كداعية للاعتدال والإصلاح.

وغردت الصحافية الإيرانية غولنزا اسفندياري في تويتر متسائلة باللغة الفارسية “كيف سيكون شعورك عند رؤية هذه الصورة الفوتوغرافية؟”.

وقالت الناشطة الإيرانية سوزان تهماسيبي، إن وجود عدد كبير من النساء في الوفد السويدي يمثل رسالة قوية إلى إيران، مؤكدا على أهمية وجود العنصر النسائي في الوفد الإيراني.

وفي عام 2015، عينت وزارة الخارجية الإيرانية أول سفيرة لإيران منذ الثورة عام 1979، مما يشكل اختراقا للمرأة في العمل السياسي في البلاد.

كما تضم إدارة روحاني عددا من النساء اللاتي يشغلن منصب نائب الرئيس ومع ذلك، لا توجد امرأة واحدة تشغل منصب وزير.

وذكرت ليلى علي كرمي، التي تتولى رصد ومتابعة حقوق المرأة في إيران، أن الوفد الإيراني الذي شكله روحاني من الرجال فقط كان محبطا ومخيبا للآمال.

وعقدت عدة وسائل إعلام عالمية مقارنة بين إيران والسعودية، مؤكدة أن قرينة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما لم ترتد غطاء الرأس خلال زيارتها للسعودية عام 2015. ولا تطالب السعودية ضيفاتها على المستوى الدبلوماسي بارتداء غطاء الرأس.

19