القيود تكبل تهافت الشركات على ثروة أميركا اللاتينية النفطية

الاثنين 2014/08/25
الجانب الضريبي يعيق عملية الاستثمار في أميركا اللاتينية

مكسيكو سيتي – تسعى بعض دول أميركا اللاتينية إلى جذب الشركات الأجنبية لاستغلال النفط في منطقة تمتلك 20 بالمئة من الاحتياطيات العالمية، لكنها تحرص في الوقت نفسه على عدم فقدان الدول سيطرتها على هذا القطاع الاستراتيجي.

وفي طليعة هذه الدول المكسيك والبرازيل والأرجنتين التي تعتبر أهدافا مميزة لما تحويه من احتياطيات غير مستغلة وإمكانيات لتطوير تلك الموجودة.

وقد وافقت المكسيك قبل بضعة أيام على إصلاح تاريخي ينهي 76 سنة من احتكار شركة بيميكس الحكومية لعمليات التنقيب عن النفط واستثماره. وتأمل المكسيك باجتذاب استثمارات بقيمة 50 مليار دولار بهدف تحفيز الإنتاج النفطي الذي لم يكف عن التدهور بسبب غياب التمويل، حيث تراجع من 3.4 مليون برميل يوميا عام 2004 إلى أقل من 2.5 مليون يوميا في الوقت الحاضر.

كما تسعى لجذب شركات تملك قدرة تكنولوجية ضرورية لاستغلال النفط في المياه العميقة في خليج المكسيك الذي لم تتمكن بيميكس من الوصول إليه.

لكن بيميكس ستبقى في وضع مريح جدا بعد أن أسند إليها بعد الإصلاح 83 بالمئة من الاحتياطي المرجح والمؤكد من النفط في البلاد والمقدر بنحو 20.6 مليار برميل.

ريموندو اغويلار: من المهم تمكين الشركات من الاستثمار بضمانات بعدم نزع الملكية

لكن قبل المجيء للاستثمار ستطلب الشركات الأجنبية أولا معرفة شروط العقود بوضوح. وقال ريموندو تينوريو أغويلار مدير قسم الاقتصاد في معهد مونتيري التكنولوجي “من المهم أن تتمكن الشركات من استخراج النفط بضمانات قانونية مؤكدة بعدم نزع الملكية".

وثمة عقبة أخرى من شأنها أن تنفر الشركات وهي الجانب الضريبي. وقال تينوريو أغيلار في هذا الصدد “أن الضرائب المحلية مرتفعة جدا، وسيتعين رؤية ما إذا كان ذلك يجذب فعلا المستثمرين".

وفي البرازيل تعتبر الحقول الهائلة التي تملكها البلاد قبالة سواحلها تحت طبقة من الملح وسيلة مناسبة لجذب رؤوس الأموال الأجنبية. لكن الحكومة تفرض على الشركات الأجنبية أن تتشارك مع الشركة العامة بتروبراس التي تستحوذ على 30 بالمئة على الأقل من الحصص في كل مشروع.

وفي نوفمبر الماضي منحت البلاد امتيازا لأكبر حقولها النفطية ليبرا إلى شركتي توتال وشل وشركتين صينيتين تابعتين للدولة.. محتفظة بنسبة 40 بالمئة من إجمالي الحصص لبتروبراس. أما في الأرجنتين فإن حقل فاكا مويرتا العملاق واحتياطياته من النفط والغاز الصخري هو محور الجذب. لكن من الصعب نسيان ما حصل لشركة ريبسول الأسبانية التي تم تأميم معظم حصتها في واي.بي.أف عام 2012، ما أدى إلى معركة قضائية انتهت بفرض تعويض كبير.

10