القيود على الصحافة الأميركية تشكك في مصداقية الأخبار

الاثنين 2014/07/14
يواجه أوباما اتهامات كثيرة بشأن إخفاء المعلومات ونقص الشفافية بنقل الأخبار

واشنطن – تتعرض إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لانتقادات واسعة من قبل صحفيين أميركيين، بسبب تشديد الرقابة على وسائل الإعلام الأميركية وعمليات حظر الأخبار التي تكشف الأنشطة التي تمارسها السلطات في الولايات المتحدة وتسييس هذه الأخبار وفقا لدوافع معينة.

ونشرت مجموعات صحفية أميركية تضم ممثلين عن 38 منظمة ووسيلة إعلام في الولايات المتحدة رسالة في مجلة واشنطن اكزامنر الأميركية أكدت فيها أن فرض السلطات الأميركية قيودا على المعلومات والأخبار وصل إلى نقطة حرجة على الرغم من الوعد الذي قطعه أوباما في عام 2008 بخصوص ضمان الشفافية وحرية وسائل الإعلام.

واتهم الصحفيون الذين وقعوا على الرسالة أوباما بفتح الطريق أمام جماعات الضغط والمصالح الخاصة والأثرياء في الوقت الذي يقوم فيه بتقييد الصحفيين ومنعهم من الحصول على المعلومات إلى درجة بات فيها الأميركيون يشككون في صحة الأخبار ومصداقية الإدارة الأميركية.

بدوره أكد ديفيد كويلير رئيس جمعية “الصحفيين المحترفين” الأميركية، التي تعد من المنظمات العريقة في العمل لتعزيز ورفع مستويات الأداء المهني للعمل الصحفي، أن الإدارة الأميركية تعتبر بمثابة مصدر رئيسي للإحباط الناجم عن القمع السياسي الممنهح للأخبار والمعلومات المتعلقة بالوكالات والإدارات الفدرالية الأميركية.

ودعا كويلير إلى اتخاذ موقف من أجل الحد من “حالة التأرجح”، في نوعية وعملية نقل الأخبار والسماح بإظهار الحقائق إلى العلن.

وأشارت الرسالة إلى مسح أظهر أن 40 بالمئة من ضباط الشؤون العامة في الولايات المتحدة اعترفوا بفرض الرقابة على الصحفيين الذين قاموا بكتابة أمور لم تلق استحسان الجهات التي يعملون لصالحها.

ويواجه أوباما اتهامات وانتقادات كثيرة بشأن إخفاء المعلومات ونقص الشفافية في ما يتعلق بنقل الأخبار والتقارير الإعلامية، وذلك رغم الوعود المتكررة التي أطلقها سابقا حول حرية الصحافة والتخفيف من الرقابة.

وكانت وكالة “اسوشيتد برس” كشفت في تقرير نشرته في أبريل الماضي أن الحكومة الأميركية قامت العام الماضي، وأكثر من أي وقت مضى في التاريخ، بمراقبة أجزاء من السجلات الحكومية أو رفضت مباشرة الكشف عن هذه السجلات بموجب قانون حرية المعلومات الأميركي.

وصنف عام 2013 الماضي بأنه الأسوأ منذ تولي أوباما الرئاسة في ما يتعلق بالجهود التي تبذلها الحكومة الأميركية لتكون أكثر شفافية بخصوص أنشطتها.

وفي الوقت الذي تقوم فيه أجهزة الاستخبارات الأميركية بانتهاك خصوصية الأفراد في جميع أنحاء العالم من خلال برامج التجسس والمراقبة، تعمل إدارة أوباما ما بوسعها لإخفاء الحقائق ومنع التقارير الإعلامية بحجة حماية الأمن القومي.

18