الكأس للعراق والعرب يتربعون على عرش آسيا للشباب

الاثنين 2014/01/27
تتويج آسيوي تاريخي لأسود الرافدين

مسقط - عاشت العاصمة العمانية مسقط مساء أمس على وقع لقاء الأشقاء، منتخبي السعودية والعراق الأولمبيين في إطار نهائي كأس آسيا تحت 22 سنة، بعد تأهل المنتخب السعودي بفوزه على شقيقه الأردني بنتيجة 3-1 في نصف النهائي والعراق بعد تخطيه لمنتخب كوريا الجنوبية 1-0 ضمن الدور نفسه. وتمكن منتخب العراق من التتويج باللقب الآسيوي التاريخي، بعد الفوز على شقيقه السعودي بنتيجة هدف لصفر.

واكتست المباراة النهائية أهمية بالغة نظرا لقيمة الرهان والمتمثل في اللقب دون سواه، حيث كان الأخضران السعودي والعراقي يتطلعان إلى معانقة المجد ودخول التاريخ من أوسع أبوابه باعتبار أن الفائز سيتمكن من الحصول على أولى كؤوس النسخة القارية المستحدثة.

واتسم أداء المنتخب السعودي بالواقعية والجدية التامتين في التعامل مع ظروف المباريات رغم الغيابات التي يعاني منها بداعي الإيقاف أو الإصابات، لكن خبرة المدرب خالد القروني، لعبت دورا كبيرا في انتشال الأخضر من غياهب الخروج المبكر، إضافة إلى البداية المتعثرة والمتواضعة، حيث خسر المنتخب السعودي مباراته الافتتاحية في البطولة أمام المنتخب العراقي بالذات بثلاثة أهداف لهدف قبل أن يستعيد توازنه بفوزين ثمينين في دور المجموعات على الصين وأوزباكستان على التوالي واللذين مكناه من التأهل إلى الدور ربع النهائي، الذي نجح من خلاله المنتخب السعودي في إقصاء أستراليا قبل أن يبصم على خروج المنتخب الأردني من الدور نصف النهائي بثلاثية صارخة وضعته طرفا ثانيا في السباق الأخير نحو اللقب.

وكان المنتخب السعودي نجح في تذليل الصعاب التي صاحبته في فترة الإعداد المسبق للبطولة، بعدما رفضت بعض الأندية السعودية تسريح 15 لاعبا لتمثيل الأخضر في هذه النسخة القارية، الأمر الذي أربك حسابات القروني نسبيا، ولكن الوجوه الجديدة أثبتت جدواها وفاعليتها بعدما تلقت الضوء الأخضر من الجهاز الفني للمشاركة في الحدث القاري.

كانت حظوظ المنتخبين متساوية على أرضية الميدان، وامتلك كلاهما روح الفوز وشخصية البطل فتمكنا من تتويج بطولي بمباراة مثيرة

وفي المقابل عوّل حكيم شاكر، مدرب المنتخب العراقي، على الأداء الجماعي للاعبيه الممزوج بالتنظيم والانضباط التكتيكي العالي، حيث كان يسعى إلى استغلال المهارات الفردية لبعض لاعبيه على غرار أمجد خلف وجلال حسن ومصطفى ناظم وعلي فائز، لعلها تصنع الفارق في مباراة تُلعب على تفاصيل وجزئيات صغيرة ولكنها قد تكون حاسمة في منح اللقب لأحد الأخضرين.

وتكمن قوة المنتخب العراقي في قدرته الكبيرة على فرض إيقاعه وأسلوب لعبه على أي منتخب يقابله بالإضافة إلى امتلاكه عناصره لقوة بدنية وجسمانية عالية ما سيعقّد من مأمورية المنتخب السعودي في الفوز وانتزاع اللقب لاسيما أن المنتخب العراقي لم يخسر أيا من مبارياته الخمس التي خاضها في البطولة حتى الآن وصولا إلى المباراة النهائية، أمس الأحد، حيث استهل مشواره بالفوز على نظيره السعودي بالذات بثلاثة أهداف مقابل هدف وواصل لغة الانتصارات الرقمية بفوزه على أوزباكستان والصين واليابان وكوريا الجنوبية تواليا.

وكانت حظوظ المنتخبين متساوية على أرضية الميدان، فكلاهما يمتلك روح الفوز وشخصية البطل وهو ما كان ينبئ بنهائي مثير بين الطرفين علاوة على التحدي الثنائي المشوق بين خالد القروني وحكيم شاكر الذي كان له مذاق خاص في هذا النهائي.

كلا المدربين ترك بصمة جيدة على مستوى الدفة الفنية نظرا لخبرتهما الكبيرة في التعامل مع ظروف المباريات وتمتعهما بحنكة عالية

وترك كلا المدربين بصمة جيّدة على مستوى الدفة الفنية نظرا لخبرتهما الكبيرة في التعامل مع ظروف المباريات وتمتعهما بحنكة عالية في قراءة وتسيير المباريات وتطويع أية ظروف تشوبها علاوة على تشابه أسلوب فكرهما التكتيكي، حيث يتجلى اعتمادهما الواضح على العامل الذهني والمعنوي للاعبين وهو ما يعطي دلالات مباشرة على أن الخاسر سيكون بمثابة البطل غير المتوّج. ووافق المدرب السعودي رأي المدرب العراقي حكيم شاكر، حول غياب المدربين العرب عن منصّات التتويج من قبل الاتحاد الآسيوي حين قال : "المدرّبون العرب وبالرغم من نجاحاتهم لم يتم إدراجهم حتى في قائمة الجائزة الشهرية للاتحاد الآسيوي وهذا أمر محزن للغاية".

وقال حكيم شاكر: إن وصولنا إلى المباراة النهائية يبرهن للاتحاد الآسيوي على أن المنتخبات العربية موجودة بقوة رغم قوة المنافسة الآسيوية، حيث تمكنا من الإطاحة بأقوى المنتخبات وهي إشارة أيضا إلى نجاحات المدرب العربي الذي لم يحظ بالاهتمام من قبل الاتحاد الآسيوي الذي منح المدرب الآخر اهتماما أكبر، وذلك من خلال منح المدرب الكوري جائزة أفضل مدرب على مستوى القارة الآسيوية، موجها رسالة تحذير مفادها أن المدرب العربي له مكانة في البطولات الآسيوية، لذلك فمن حقه الترشح كأفضل المدربين، موضحا أن المدرب الكوري الذي حقق الجائزة لا يمتلك المواصفات والشروط التي حددتها الجائزة، فيما كان هناك مدربون عرب يمتلكون هذه الشروط والمواصفات في حين لم يتحصلوا على هذه الجائزة.

23