الكائنات الفضائية تهدد البشرية على كوكب الأرض

طالما روت لنا قصص وأفلام الخيال العلمي حكايات عن الكائنات الفضائية دون أن نراها، لكن هناك من علماء الفلك من يؤكد وجود هذه الكائنات دون أن يقدم برهانا ملموسا على ذلك، لكن ماذا لو أثبت الباحثون صحة ما يذهبون إليه؟ وماذا لو حاولت هذه الكائنات الاتصال بالبشر؟
الاثنين 2016/04/04
ماذا لو كانت كائنات عدائية

باريس - اقترح باحثان بجامعة “كولومبيا” في نيويورك، طريقة لإخفاء كوكب الأرض عن عيون الكائنات الفضائية، إن كانت موجودة فعلا، من خلال استخدام أشعة ليزر بشكل مكثف.

ورغم أن الأمر يبدو ضربا من الخيال أو الدعابة، إلا أن الباحثين دايفيد كيبينغ وأليكس تيتشي يشددان على جديته، إذ أنه يحتمل وجود كائنات ذكية تعيش في كواكب أخرى، تمسح الفضاء بحثا عن كائنات حية أخرى، تماما كما يفعل أهل الأرض.

وطالما كان وجود كائنات ذكية خارج كوكب الأرض مصدر إلهام لقصص الخيال العلمي، لكنه كان دوما مصدر قلق للعلماء المتخوفين من أن يؤدي لقاء البشر مع كائنات أكثر تطورا إلى آثار وخيمة على الحضارة البشرية.

ومن العلماء الأكثر قلقا حول الموضوع، عالم الفيزياء البريطاني الأشهر في العالم ستيفن هوكينغ، والذي يحذر من أن كائنات متطورة أكثر من البشر بكثير، قد لا ترى في سكان الأرض سوى “حشرات مزعجة”.

ومنذ عام 2010 على الأقل، أعرب هوكينغ علنا عن مخاوفه من إثارة فضول حضارة متقدمة غريبة، لا تتورع عن محو الجنس البشري على كوكب الأرض من أجل استيطانه، على نفس طريقة محو الإنسان لمستعمرات النمل.

وكثيرا ما تحدث هوكينغ قائلا “إن لدى البشر تاريخا رهيبا من سوء معاملة بعضهم البعض، وحتى ذبح غيرهم من الثقافات الإنسانية الأقل تقدما من الناحية التكنولوجية، إذن لماذا يجب أن تكون الكائنات الغريبة مختلفة في تصرفاتها عن البشر، إذا كان البشر أنفسهم يفعلون ذلك”.

ويبحث علماء الأرض عن حضارات على كواكب أخرى من خلال مراقبة عدد كبير من الأجرام الفضائية، ففي الوقت الذي تكون هذه الأجرام واقعة على خط مستقيم مع شمسها ومع الأرض، وتكون هي في موقع بين شمسها والأرض، ينبغي أن تبدو بقعة داكنة، أما إن انبعث منها الضوء فإن الأمر يشي بما هو غير عادي.

ويراقب العلماء الكواكب التي تقع في منطقة قابلة للحياة، أي أنها ليست قريبة جدا من شموسها بحيث يلتهب سطحها، ولا هي بعيدة جدا بحيث تتجمد، بل في مسافة معتدلة تسمح ببقاء المياه سائلة على سطحها وبالتالي تكون مناسبة لنشوء الحياة.

إن صدقت مخاوف بعض العلماء من إمكان وجود كائنات ذكية متطورة تراقب الفضاء كما يفعل البشر، فإن الأرض قد تكون عرضة لما لا تحمد عقباه

وإن صدقت مخاوف بعض العلماء من إمكان وجود كائنات ذكية متطورة تراقب الفضاء كما يفعل البشر، فإن الأرض قد تكون عرضة لما لا تحمد عقباه، وأن تتعرض للغزو والاستعمار.

وفي دراسة نشرها الباحثان كيبينغ وتيتشي في مجلة "الجمعية الملكية لعلم الفلك"، اقترحا حجب الأضواء الصادرة من كوكب الأرض بواسطة أشعة ليزر.

وتبقى أبحاث العلماء عن كواكب أخرى قابلة للحياة أبحاثا نظرية، إذ أنه لا يمكن للبشر حتى الآن السفر في الفضاء سوى إلى الأجرام القريبة جدا من الأرض، أما تلك التي تبعد عنا سنوات ضوئية، ومنها ما يبعد ملايين السنوات الضوئية، فلا يمكن الذهاب إليها إلا إن تمكن الإنسان يوما ما من السفر عبر الزمن.

وفي العام 2009، أطلقت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) التلسكوب الفضائي "كيبلر" للبحث عن الكواكب التي تقع في مسافات معتدلة عن شموسها، وكشفت أحدث البيانات التي جمعتها الناسا ووكالات الفضاء الأخرى، عن وجود ما يصل إلى 40 مليار كوكب صالحة للحياة في مجرتنا، لذا تتباين الآراء بين مؤيد ومعارض حول سلميتها، ومدى حاجة البشر للتواصل مع الفضائيين وبحسب الباحثين، فإن التقنية المستخدمة لدى البشر للبحث عن كواكب قابلة للحياة لا بدّ وأن تكون معروفة لمخلوقات ذكية متطورة تعيش في كواكب أخرى، في حال وجودها فعلا. وكتب الباحثان “هناك جدال حول ما إذا كان ينبغي على البشر أن يعلنوا عن وجودهم في الكون أو أن يخفوه عن حضارات متطورة قد تكون موجودة في مكان ما من الفضاء”.

وأضافا “تزود أبحاثنا البشر بخيار أن يخفوا وجودهم، ثم علينا أن نفكر في ما ينبغي فعلا أن نفعله”.

20