الكاتالونيون يتمسّكون بالاستفتاء رغم الإجراءات الأمنية المشددة

الأربعاء 2017/09/27
ماريانو راخوي يدعو الكتالونيين للعودة إلى المنطق

برشلونة- أكد وزير الشؤون الخارجية في حكومة كاتالونيا الإقليمية رول روميفا الثلاثاء أن سكان كاتالونيا سيصوتون الأحد على استفتاء الاستقلال رغم الاجراءات الأمنية التي اتخذتها الحكومة الاسبانية لمنع اجرائه.

وصرّح روميفا "السكان سيخرجون بأعداد كبرى للتصويت سلميا، ليس لدي أدنى شكّ". وتصرّ حكومة كاتالونيا على اجراء الاستفتاء رغم حظره من حكومة مدريد والقضاء الاسباني.

وقال روميفا "يجب أن يفهموا أنه لا يمكن منع اجراء (الاستفتاء) لا بالتهديد ولا بالقوة التي يفرضونها على كل الأراضي. لن يتمكنوا من منعه".

وأرسلت مدريد تعزيزات أمنية الى منطقة كاتالونيا الواقعة في شمال شرق البلاد، وصادرت الشرطة وقوات الحرس المدني حوالي عشرة ملايين بطاقة اقتراع ودعوات كان من المفترض توجيهها إلى حوالي 45 ألف مشرف على سير عملية الاقتراع.

وتم إغلاق 59 موقعا إلكترونيا اخباريا أو دعائيا مرتبطة بالاستفتاء. وتسعى النياية العامة الى منع فتح مراكز الاقتراع، وقال روميفا "في كل مرة حاولوا منع أمر ما، وجدنا حلا".

وأضاف "نؤكد أن كل المعدات اللازمة للاقتراع موجودة. يمكن إعادة طبع بطاقات تصويت على قدر ما نشاء، لدينا لوائح الناخبين وصناديق الاقتراع موجودة وكذلك بالنسبة إلى المراكز".

ونددت جماعة "ايتا" الانفصالية الباسكية الأربعاء بردّ مدريد على طموحات مؤيدي استقلال كاتالونيا. واعتبرت في بيان أن الدولة الاسبانية هي "سجن للشعوب حين تنفي الهوية الوطنية لبلاد كاتالونيا".

ورأت ايتا التي يُنسب اليها مقتل 829 شخصا على الأقل خلال نضالها من أجل استقلال الباسك ونافار، أن الأزمة التي افتعلتها اسبانيا بسبب الاستفتاء تثبت أن لديها "مشكلة هيكلية". وقالت "بعد أربعة عقود، كشف نظام 1978 (تاريخ تبني الدستور) عن وجهه الحقيقي."

ودعا رئيس اقليم الباسك الاسباني اينيو اوركولو الأحد الحكومة الاسبانية الى الاعتراف بسكان كاتالونيا والباسك والسماح لهما باجراء استفتاء تقرير المصير وفق نموذجي اسكتلندا وكيبيك.

واظهر استطلاع للرأي اجري بطلب من حكومة كاتالونيا ونشرت نتائجه في يوليو ان 49,4 بالمئة من سكان الاقليم يعارضون الاستقلال في حين يؤيده 41,1%.

وعبر 70% من الكاتالونيين عن رغبتهم بأن يكون الاستفتاء قانونيا، ولا يزال المجتمع الكاتالوني منقسما بشكل كبير حول الاستقلال، بحسب استطلاعات الرأي.

واعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب اثر لقائه رئيس الوزراء الاسباني ماريانو راخوي في البيت الابيض الثلاثاء ان اسبانيا "يجب ان تبقى موحدة"، وذلك قبل خمسة ايام من استفتاء على الاستقلال يعتزم انفصاليو اقليم كاتالونيا تنظيمه رغم معارضة مدريد.

وردا على سؤال عن موقفه من الاستفتاء قال ترامب خلال مؤتمر صحافي مشترك مع راخوي "اعتقد ان اسبانيا بلد كبير ويجب ان تبقى موحدة".

واضاف ان "سكان كاتالونيا يتحدثون عن هذا الامر منذ فترة طويلة. اذا كانت لديكم ارقام واحصاءات دقيقة ستجدون انهم يعشقون بلدهم. انهم يعشقون اسبانيا ولن يغادروها".

وتابع الرئيس الاميركي "اعتقد حقا ان الشعب الكاتالوني سيختار البقاء في اسبانيا. اعتقد انه من الغباء عدم فعل ذلك. الامر يتعلق بالبقاء في بلد كبير ورائع وذي تاريخ عظيم".

من جهته ناشد راخوي الكاتالونيين "العودة الى المنطق". واشتدت معركة شد الحبال بين مدريد وحكومة اقليم كاتالونيا بعد ان طلب مكتب المدعي العام من وزارة الداخلية الاسبانية تنسيق عمليات مختلف القوى من اجل منع اجراء الاستفتاء المقرر في 1 اكتوبر.

1