الكاتالونيون يحسمون المصير السياسي لقادة الانفصال

الخميس 2017/12/21
فتح مراكز الاقتراع في انتخابات حاسمة

برشلونة- بدأ سكان كاتالونيا الخميس الإدلاء بأصواتهم في انتخابات محلية يقررون خلالها ما اذا كان قادة الانفصال سيعودون إلى السلطة في الإقليم، بعد شهرين على اعلان استقلال احادي الجانب ولد ميتا واثار زلزالا في اسبانيا.

وقال الخبير السياسي جوان بوتيلا في برشلونة "كل الأنظار تتجه لمعرفة ما اذا كانت العملية الانفصالية ستتواصل ام ستتوقف" في هذه المنطقة الواقعة في شمال شرق اسبانيا.

وكانت صفوف الانتظار طويلة حتى قبل فتح مكاتب الاقتراع عند الساعة 8,00 ت غ حيث رغب عدد من الناخبين في الإدلاء بأصواتهم قبل التوجه إلى أعمالهم. وستغلق مكاتب الاقتراع أبوابها عند الساعة 19,00 ت غ ويتوقع كل المحللين نسبة مشاركة قياسية.

وعنونت الصحافة الاسبانية الخميس حول نحو مليون من المترددين الذين يشكلون خمس عدد الناخبين تقريبا، والذين يمكن ان يرجح خيارهم الكفة من جهة إلى اخرى.

وفاز الانفصاليون لأول مرة في 2015 بغالبية مقاعد البرلمان المحلي بحصولهم على 47,8% من الأصوات في انتخابات شهدت نسبة مشاركة قياسية بلغت 74,95%.

ودعا رئيس الحكومة الاسبانية ماريانو راخوي إلى هذه الانتخابات بعدما وضع الإقليم تحت وصاية مدريد اثر اعلان البرلمان الاقليمي الاستقلال الذي اثار قلقا شديدا في اوروبا.

وتتخذ هذه الانتخابات شكل استفتاء مع او ضد الاستقلال. وقام المحافظون الحاكمون حاليا في اسبانيا وكذلك الليبراليون من حزب سيودادانوس وشركاؤهم الاشتراكيون بحملة تستنكر "الكابوس" او "الجنون" الناجم عن النزعة الاستقلالية.

وشددوا على "الانقسام الاجتماعي" الذي خلفته مسألة الاستقلال في المنطقة وعلى مغادرة اكثر من ثلاثة الاف شركة قامت بنقل مقارها إلى خارج كاتالونيا.

ويراهن عدد من المحللين على حكومة يترأسها الاستقلاليون. وبحسب استطلاعات الرأي فإن المعركة تدور للمرة الأولى بين الحزب الانفصالي اليساري برئاسة نائب الرئيس المقال أوريول خونكيراس الذي يقبع في السجن حاليا بتهمة "العصيان" وحزب سيودادانوس.

مرحلة مفصلية في تاريخ كتالونيا

كل الأوراق

يلعب أبرز قائدين أقالتهما مدريد كل أوراقهما في هذه الانتخابات لكنهما مرشحان على لوائح منفصلة.

ويريد رئيس كاتالونيا المقال كارليس بوتشيمون (يمين استقلالي) المقيم في المنفى في بروكسل استعادة منصبه عبر هذه الانتخابات علما انه سيعتقل فور عودته إلى البلاد. ودعا الناخبين إلى التصويت له، معتبرا ذلك ردا على الحكومة الإسبانية التي يرئسها ماريانو راخوي.

وقال بوتشيمون "ما هو على المحك ليس من يفوز بالانتخابات وانما اذا كانت البلاد (كاتالونيا) ستفوز ام راخوي".

وهو يقدم نفسه على أنه المرشّح الوحيد المناسب لقيادة الإقليم، محاولا قطع الطريق على نائبه السابق أوريول خونكيراس الذي يتطلّع حزبه اليساري الجمهوري لقيادة الإقليم للمرة الاولى منذ انتهاء الحرب الأهلية.

ولم يتمكن خونكيراس من القيام بحملة انتخابية، ويسمح له بعشرة اتصالات هاتفية اسبوعيا من سجنه وقد وجه رسائل إلى مناصريه.

وارتدى عدد من الناخبين قمصانا صفراء كعلامة احتجاج على التوقيف الطويل لاربعة قادة انفصاليين.

تشاؤم

في اكتوبر نظم الانفصاليون الحاكمون استفتاء محظورا حول حق تقرير المصير وشابته اعمال عنف مارستها الشرطة. ورفض الاتحاد الأوروبي التدخل في قضية اعتبرها شأنا داخليا.

وفي 27 اكتوبر اعلن 70 نائبا كاتالونيا من اصل 135 "جمهورية كاتالونيا" من جانب واحد لكن هذا الاعلان بقي حبرا على ورق.

ومنذ ذلك الحين تولت الحكومة المركزية السلطة في الاقليم واقالت حكومته وحلت برلمانه ودعت إلى انتخابات.

ويفاخر حزب راخوي الذي نال 8,5% فقط من الأصوات في انتخابات الاقليم عام 2015 بانه "قضى" على النزعة الاستقلالية في كاتالونيا.

واشاد راخوي مساء الاربعاء باستخدام مادة من الدستور في كاتالونيا من اجل اعادة الأمن في المنطقة.

وقال "في كل مناطق اسبانيا أصبحت الحكومات تدرك الآن ما يحصل حين يقومون بما لا يمكننا القيام به".

1