الكاتبة التي انسحبت من المشهد الأدبي دون ضجة

الجمعة 2013/10/11
مونرو المرأة الثالثة عشرة التي تنال نوبل منذ عام 1901

عندما أعلنت اعتزال الكتابة في وقت سابق هذا العام، لم تتوقع هذه الكاتبة الكندية أن المجد سينهمر عليها لمكافأة سحر القص بين أناملها وخيالها. لتكون المرأة الثالثة عشرة التي تنال الجائزة منذ عام 1901.

هكذا نزلت على الكاتبة الكندية أليس مونرو أفخم الجوائز العالمية في الآداب لكونها "أفضل من كتب القصة القصيرة في العصر الحديث" وفق إعلان الأكاديمية الملكية السويدية.

ووصفت أكاديمية نوبل قصها بالدقيق والذي يتميز بالوضوح والواقعية النفسية.

ومونرو هي أول كاتبة وكاتب كندي يفوز بهذه الجائزة منذ أن نالها سول بيلو، عام 1976.

كانت تقول بالأمس وهي تعيد مسار حياتها بعيدا عن قلق الكتابة وسحرها "ما أريده شيء آخر، طبقة مختلفة من الكلام والفكر ونوع من الضوء على الجدران، ضوء برائحة، ألم وهم، نوع من العقد المشع مع الأبدية".

مونرو المولودة عام 1931 بولاية أونتاريو، لم تفقد تقاطيع وجهها الجمال مع كل تلك السنين، بدأت بكتابة القصص في سن المراهقة، غير أنها نشرت كتابها الأول عام 1968، بعنوان "رقص الظلال السعيدة"، والذي لاقى استحساناً كبيراً في كندا.

ومن قصصها أيضاً، "من تظن نفسك" (1978)، و"أقمار المشتري" (1982)، و"الهروب" (2004)، وآخرها "الحياة العزيزة" (2012) التي تحولت إلى فيلم سينمائي مثله جولي كريستي وجوردون بينسنت، قبل أن تعلن اعتزالها الكتابة مثلها مثل الأميركي فيليب روث الذي كان على قائمة المرشحين للمجد النوبلي. كانت أليس مونرو تدرس اللغة الإنكليزية في جامعة ويسترن أونتاريو عندما نشرت مجموعتها "رقص الظلال السعيدة" التي نالت أهم الجوائز الأدبية في بلدها. لكنها لم تقف عند هذه الجائزة المحلية، عندما نالت في العام 2009، جائزة مان بوكر الدولية على مجمل أعمالها القصصية. وفي عام 1980، كانت على القائمة القصيرة لجائزة بوكر للرواية السنوية.

المحرر الأدبي في هيئة الإذاعة البريطانية ويل جومبرتز وصف أدب مونرو بـ"الجاد وهو يتحرك في أعلى مستويات اللعب منذ أن بدأت في الكتابة".

وقال جومبرتز إنها حصلت اليوم على لقب تستحقه تماما. لمساواتها مع كتاب آخرين ظفروا بهذه الجائزة المرموقة. واستبعد أن تكون لجنة نوبل منحت الجائزة لأي سبب سياسي، كما يعتقد مع غيرها من الفائزين.

مؤكدا أن ذلك سيبدو جليا عند عرض إنجازها القصصي في حس تاريخي على امتداد تجربتها.

وعبر عن سعادته أن تفوز هذه المرأة بالجائزة في حياتها، قائلا "إن الأمر سيكون رهيبا عندما تمنح لها بعد رحيلها".

ويعالج سردها القصصي ما يطرأ على روح الإنسان، والمعضلة التي تواجهها الفتيات، فهي تتذكر أن ولعها بالكتابة كان في زمن الفتيات اللواتي يسعدن بارتداء التنانير القصيرة والسير في البلدات الصغيرة والمتباعدة عن بعضها.

عندما صرحت هذا العام بأن كتابها الذي صدر عام 2012 "الحياة العزيزة" سيكون الأخير، وهي لا تحب أن تكتب بعد اليوم دون أن تثير ضجة.

واعترفت آنذاك بأنها لم تحب الكتابة وحدها كقدر لحياتها، لكنها بالتأكيد أعادت تفكيرها بطريقة مختلفة.

ووصفت الكتابة بأنها أشبه بنهاية خطأ ارتكب في الحياة، لكنها نوع من المؤانسة الحساسة للغاية. وقبلها كانت قد كشفت أنها تتلقى العلاج من مرض السرطان، وأنها أجرت عملية جراحية في القلب.

15