الكاتب المغربي مبارك ربيع: روايتي لا تشبه رواية عبدالرحمن منيف

الكاتب والقاص المغربي يؤكد أن نماذج كثيرة في الإبداع الروائي العربي المعاصر لا ينقصها ما يجعلها عالمية بالمعايير الإبداعية الخالصة.
الجمعة 2019/02/15
الرواية بنت بيئتها

الرباط - يرى الكاتب والقاص المغربي مبارك ربيع أن التأليف والترجمة يجب أن يسيرا جنبا إلى جنب من أجل نهضة أدبية ثقافية وفكرية شاملة معتبرا أن العالم العربي عامة والمغرب خاصة لا يزال مقصرا بهذا الشأن.

ويقول ربيع "79 عاما" العميد السابق لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس في الرباط في مقابلة معه، “لا نهضة بدون ترجمة”.

ويضيف “المغرب رغم المجهودات التي يقوم بها بما فيها تخصيص جوائز سنوية إحداها على الأقل في مجال الترجمة، يبقى هذا غير كاف، خاصة إذا ما قارنا إنتاجه وإنتاج العالم العربي بأسره في هذا المجال مع بلد جار كإسبانيا التي تسير فيها الترجمة والتأليف بوفرة دالة وفي خطين متكاملين”.

ويتابع قائلا “نماذج كثيرة في الإبداع الروائي العربي المعاصر لا ينقصها ما يجعلها عالمية بالمعايير الإبداعية الخالصة، ويمكن أن نجد ذلك في العديد من النماذج الإبداعية في البلدان العربية”.

أصدر ربيع العشرات من المؤلفات على مدى أكثر من نصف قرن منها روايات “الريح الشتوية” و”أهل البياض” و”طوق اليمام” و”خيط الروح”، إضافة إلى تقديمه لعدد هام من المجموعات القصصية نذكر من بينها “سيدنا القدر” و”دم ودخان” و”رحلة الحب والحصاد” إضافة إلى أبحاث ودراسات في مجال العلوم الإنسانية.

كل رواية تحمل خصوصيتها معها
كل رواية تحمل خصوصيتها معها

ووصلت روايته "غرب المتوسط" الصادرة عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في 2018 إلى القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية في أبوظبي هذا العام.

وعن ارتباط العمل في ذهن القارئ العربي باسم رواية سابقة للكاتب الراحل عبدالرحمن منيف بعنوان "شرق المتوسط" صدرت قبل أربعة عقود، يؤكد ربيع أن هناك ربطا بين العملين.

ويقول إن العنوان بالفعل “إشارة” إلى "شرق المتوسط" وقد تعمد ذلك لأن روايته الجديدة “إهداء إلى روح الفقيد الروائي الذي كان صديقا وقارئا مثمنا لإنتاجي الروائي”.

ويضيف “لكن موضوعها ‘غرب المتوسط’ لا يمت إطلاقا بأي صلة إلى رواية منيف الشهيرة، لا شكلا ولا مضمونا، ولا فنيا”.

ويؤكد ربيع أن كل عمل روائي يحمل طابع خصوصيته حتى ولو تناول موضوعات متشابهة أو متقاربة وقضايا عامة.

ويقول “الرواية بنت بيئتها وتحمل بين طياتها خصائص بيئتها بكل المعاني والأبعاد، فصورة الفلاح مثلا كما يتحدث عنه أونوريه دي بلزاك في الأدب الفرنسي، ليست نموذج الفلاح في الأدب المصري أو المغربي”. ويضيف “كل رواية تحمل خصوصيتها معها وهذا هو الطبيعي”.

ويشارك مبارك ربيع ضمن مجموعة كبيرة من الكتاب والشعراء والمترجمين المغاربة في فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب في الدار البيضاء المقام في الفترة من 7 إلى 17 من فبراير الجاري.

14