الكاسيت يعود إلى الحياة رغم غزو الإنترنت

الجمعة 2014/10/17
يوم الكاسيت يعيد الحنين إلى هذه التقنية القديمة

كاليفورنيا- في عصر انتشار الموسيقى على الإنترنت بشكل مجاني ومتاح للجميع، يخرج الكاسيت من طي النسيان إلى الحياة مجددا ويعاود انتشاره في العالم كله.

تعمل شركة “برغر ريكوردز” في كاليفورنيا على إحياء الكاسيت (شريط مسجل) تلك الوسيلة السمعية التي طالها النسيان بعد أن أصبحت الموسيقى متاحة للجميع عن طريق كبسة زر.

وقد باعت الشركة أكثر من 350 ألف شريط في السنوات السبع الماضية. ويقول شون بورمان، أحد المسؤولين في الشركة “لم يكن أحد يتوقع أن يجري ذلك، ونحن كذلك”.

ومع أن هذه الكمية تعد ضئيلة في بحر الإنتاج الموسيقي العالمي، إلاّ أنها تؤشر على رغبة في العودة إلى هذه التقنية بعد وقوعها في غياهب النسيان منذ التسعينات. وعلى غرار الأنشطة التي تنظم لإحياء الاسطوانات، أحيت عشرات متاجر الموسيقى في العالم السبت الماضي يوم الكاسيت أو الشريط.

ويقبل على استخدام الشريط المسجل في أيامنا هذه من يشعرون بالحنين إلى هذه التقنية، وكذلك جيل لم يعايشها ويحب اختبارها، وبات ممكنا شراء شريط لفرق جديدة مثل فرقة فوكسيجين الأميركية، أو أعمال قديمة وقعت إعادة إصدارها، منها شريط لفرقة الروك الأميركية “ذاي مايت بي جيانتس”.

لكن لا أحد يتوهم بأن يلاقي الشريط المسجل إقبالا ورواجا كما كان الحال في عصره الذهبي في الثمانينات من القرن العشرين، ففي العام الماضي مثلا لم تشكل نسبة مبيعات الأشرطة في الولايات المتحدة أكثر من 0.1 بالمئة من مبيعات الموسيقى التي بلغت 289 مليون مجموعة غنائية، بحسب أرقام معهد نيلسن، إذ ما زال الناس يفضلون الأقراص المدمجة “سي دي” أو تحميل الموسيقى مباشرة عبر الإنترنت.

لكن بورمان يعتبر أن الشريط المسجل يحافظ على أهمية كبيرة، فطباعته زهيدة الثمن وسريعة، ولا سيما إذا ما قورنت بطباعة الاسطوانات. وتعاقدت “برغر ريكوردز” مع فرق لموسيقى الروك غير معروفة، على ألاّ تصدر أعمالها إلاّ على أشرطة. وشرح بورمان أهمية هذا المشروع قائلا: “يمكن للزبائن أن يخاطروا بشراء شريط لفرقة غير معروفة إذ لا يزيد الثمن عن خمسة دولارات”.

ويستذكر بورمان بشيء من الحنين الزمن الذي كان محبو الموسيقى فيه يقصدون متاجر الموسيقى للتعرف على الأعمال الجديدة، بخلاف ما هو الحال عليه اليوم إذ يمكن الاطلاع على كل جديد عبر الإنترنت.

24