الكاظمي: أرض العراق لن تكون ساحة لتصفية الحسابات

رئيس الوزراء العراقي يتعهّد بعرض الجناة أمام الرأي العام.
الثلاثاء 2021/02/23
الصواريخ العبثية محاولة لإعاقة تقدّم الحكومة وإحراجها

بغداد - جدد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الثلاثاء رفضه أن تكون بلاده "ساحة لتصفية الحسابات"، غداة تعرض المنطقة الخضراء التي تضم مقار الحكومة والبعثات الدبلوماسية الأجنبية إلى قصف صاروخي خلف أضرارا مادية.

وقال الكاظمي خلال جلسة مجلس الوزراء الاعتيادية إن "الصواريخ العبثية محاولة لإعاقة تقدّم الحكومة وإحراجها"، وإن "أجهزتنا الأمنية ستصل إلى الجناة وسيتم عرضهم أمام الرأي العام".

وأضاف الكاظمي أن "العمليات الاستباقية ضد الإرهاب مستمرة وفي تصاعد للقضاء على ما تبقى من جحور الإرهاب وبؤره".

ويعاني العراق من الآثار الخطيرة للصراع الأميركي الإيراني في المنطقة، حيث يحاول النأي عن تداعياته من خلال حوارات مع الطرفين، والتأكيد على حياد البلاد وعدم رغبتها في تصعيد هذا الصراع أو تفجره وتحوله إلى حرب مدمرة على أراضيه.

وتعرضت المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد مساء الاثنين إلى هجوم بصواريخ خلف أضرارا مادية.

وذكرت أجهزة الأمن العراقية أن صاروخين على الأقل سقطا داخل المنطقة الخضراء، حيث تقع مقار السفارات الأجنبية ومنها الأميركية، فيما قال مصدر أمني داخل المنطقة الخضراء في حينه إن نظام الدفاع المضاد للصواريخ في السفارة الأميركية لم يطلق النار لاعتراض الصواريخ، لأنها لم تكن موجهة لتسقط داخل المجمع الدبلوماسي.

وأوضح المصدر أن صاروخا واحدا على الأقل أصاب مقر جهاز الأمن الوطني العراقي القريب من مقر البعثة الدبلوماسية الأميركية، ما ألحق الضرر بعدة سيارات متوقفة في المكان.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها على الفور عن الهجوم، لكن الجيش قال إنه حدد موقع إطلاق الصواريخ في حي شمال بغداد.

وأتى هذا الهجوم بعد أسبوع على استهداف أكثر من 12 صاروخا مجمعا عسكريا في مطار أربيل بشمال العراق، تتمركز فيه قوات أجنبية من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ويساعد العراق في محاربة تنظيم داعش منذ 2014.

وأُطلقت مجموعة أخرى من الصواريخ السبت على قاعدة البلد الجوية شمال بغداد، حيث يحتفظ العراق بمعظم طائرات أف - 16 التي اشتراها من الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة.

وحذرت الولايات المتحدة من أنها ستحمّل إيران المسؤولية عن هجمات وكلائها على القوات الأميركية في العراق، لكنّها أكدت أنها لن تسعى لتصعيد النزاع.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس "سنحمّل إيران المسؤولية عن أفعال أتباعها الذين يهاجمون الأميركيين" في العراق، موضحا أن القوات الأميركية ستتجنّب المساهمة في "تصعيد يصب في مصلحة إيران".

وكانت السفارة الأميركية هدفا للهجمات الصاروخية خلال إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، لكن وتيرة الهجمات خفتت في الأسابيع التي سبقت تولي جو بايدن الرئاسة، ويبدو أنها استؤنفت.

وتتهم واشنطن كتائب "حزب الله" وفصائل عراقية مسلحة مقربة من إيران بالوقوف وراء هذه الهجمات.

وكانت فصائل شيعية مسلحة بينها كتائب "حزب الله"، هددت باستهداف القوات والمصالح الأميركية في العراق إذا لم تنسحب، امتثالا لقرار أصدره البرلمان ردا على واقعة اغتيال قاسم سليماني، والقاضي بإنهاء الوجود العسكري الأجنبي في البلاد.