الكاظمي: الاتفاق العراقي الأميركي بارقة أمل لتوحيد العراقيين

رئيس الوزراء العراقي يؤكد أن القوات الأميركية ستعود إلى بلدها نهاية العام الحالي.
الأربعاء 2021/07/28
الكاظمي: أبواب العراق مفتوحة أمام استثمارات الشركات الأمبركية

بغداد - أكد رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي أن الحوار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة جاء نتيجة مفاوضات طويلة بين الوزارات العراقية والجانب الأميركي وشكل إنجازا مهما لتقييم العلاقات الثنائية وعودة الجنود الأميركيين إلى بلادهم.

وشدد رئيس الوزراء العراقي على أن الاتفاق العراقي - الأميركي شكل بارقة أمل لتوحد العراقيين وهو يوم تاريخي للعراق خاصة بعد أن حصلت القوات الأمنية العراقية على اعتراف أميركي بقدراتها وجاهزيتها للدفاع عن العراق من أي تهديدات.

وذكر الكاظمي في مقابلة مع تلفزيون "العراقية" أن نتائج جلسة الحوار حققت "انتقالا جديدا للعلاقات نحو التدريب وأن الحرب على داعش مرحلة تم عبورها خاصة وأن القوات العراقية باتت اليوم قادرة على حماية الأمن الداخلي وعلينا تقوية السلم الاجتماعي في إطار الدولة".

وأشار إلى إن التنسيق بين واشنطن وبغداد لن يقتصر على الجانب الأمني، إلا أنه أكد أن القوات الأميركية ستعود إلى بلدها نهاية العام الحالي.

وتعتزم الولايات المتحدة إنهاء مهمتها القتالية في العراق رسميا والتركيز فقط على تدريب قوات الأمن وتقديم المشورة لها في البلاد في المستقبل.

ووقّع الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الاثنين اتفاقا ينهي رسميا المهمة القتالية الأميركية في العراق بحلول نهاية 2021 بعد أكثر من 18 عاما على إرسال القوات الأميركية إلى البلاد.

ويأتي الاتفاق في وقت حساس سياسيا بالنسبة إلى الحكومة العراقية. وواجه الكاظمي ضغطا متزايدا من الأحزاب المتحالفة مع إيران والفصائل المسلحة التي تعارض الدور العسكري الأميركي في البلاد.

وأوضح الكاظمي أن العراق "يسعى للبحث عن آليات للحوار بين الولايات المتحدة وإيران لتحقيق الاستقرار في المنطقة ونحن نشجع أيّ مبادرة بين المتخاصمين والمجتهدين كما نسعى لإبعاد المنطقة عن التوترات والعمل وفق المشتركات وفرص الأمل".

وتابع "اليوم العراق استعاد عافيته وتأثيره، وأصبح دوره في المنطقة محوريا، والكل يراهن على دور العراق في إعادة اللحمة في محيط المنطقة العربية والاسلامية، والبحث عن دور عراقي لتقريب وجهات النظر بين الدول المتنافسة".

وفي الجانب الاقتصادي قال رئيس الوزراء العراقي إن الحكومة "تعمل على صنع بيئة آمنة للاستثمار أمام الشركات الأجنبية ونعمل على استعادة هيبة الدولة مما ينعكس على جذب الشركات  للعمل في العراق وأن العراق بحاجة إلى الشركات الأميركية للعمل في العراق وعلينا استثمار كل الفرص لخدمة العراق وكسب ثقة الآخرين".

وكان الكاظمي أكد أن بلاده تتطلع إلى بناء علاقات وطيدة وشراكة راسخة مع الولايات المتحدة الأميركية على أسس احترام السيادة العراقية ضمن إطار الاتفاقية الاستراتيجية بين البلدين وحفظ مصالح العراق.

في جانب متصل قال رئيس الوزراء العراقي خلال لقائه منتدى رجال الأعمال وغرفة التجارة الأميركية إن أبواب العراق مفتوحة أمام الاستثمار والشركات الأميركية على وجه الخصوص.

وذكر أن الحكومة العراقية قامت بإجراءات جريئة نحو إصلاحات حقيقية في الاقتصاد، أهمها تعزيز نشاط الائتمان في القطاع المصرفي "وبدأنا بمعالجة ضعف البنى التحتية على الرغم من عجز الموازنة، وذلك عن طريق تشجيع استثمارات القطاع الخاص".

وأوضح أن "الحكومة العراقية طرحت مشاريع طاقة نظيفة عن طريق مناقصة تنافسية وشفافة نتج عنها جذب أكبر الشركات العالمية في مجال الطاقة الشمسية، ونحن الآن في مفاوضات مع أكبر الشركات العالمية لمنح 7500 ميجاواط في مجال الطاقة الشمسية خلال العامين القادمين".

وقال الكاظمي إن الحكومة شرعت في معالجة أزمة الإسكان عن طريق حزمة إجراءات أهمها مبادرة المصارف الحكومية وعدد من المصارف الخاصة بطرح قروض منخفضة التكلفة وطويلة المدى لدعم شراء الوحدات السكنية، "كما سيساعد ذلك في تشجيع الاستثمار في القطاع العقاري، وقد ساعدت هذه المبادرة على تنشيط عدد من المشاريع المتوقفة".

وأضاف أن "الحكومة تقوم بمحاربة الفساد والحفاظ على موارد الدولة ومن أهم الإجراءات إلغاء الإجازات في المشاريع الوهمية والمتلكئة التي تقف خلفها مافيات الفساد الاقتصادي والسياسي".