الكاظمي: العراق بحاجة إلى خطاب ديني معتدل لمحاربة الطائفية

رئيس الوزراء العراقي يشدد على دور علماء الدين في إعادة الوضع الطبيعي للمجتمع الذي عانى من الظلم والدكتاتورية والفوضى.
الأحد 2021/04/18
القطع مع سموم الطائفية

بغداد - دعا رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي رجال الدين إلى تبنى الخطاب المعتدل لمواجهة الطائفية في البلاد.

وقال الكاظمي في لقاء جمعه برجال دين من السنّة والشيعة إن "خطابكم المعتدل هو الذي ساعد على الاستقرار الذي نعيشه اليوم، وساعد كثيرا في الخلاص من المرحلة الطائفية التي مر بها العراق".

وأضاف أن "الطائفية تبني قيمها على العنصرية وبث الفرقة، والحوار الديني يستطيع أن يلعب دورا أساسيا في تجاوز الكثير من آلام الماضي".

وتابع رئيس الوزراء العراقي "هناك دور كبير يقوم به علماء الدين في نشر التوعية الصحيحة التي نحن بأمس الحاجة إليها، وبعد سنين طويلة من الحروب التي نالت من الكثير من قيمنا والمبادئ التي تربينا عليها".

وذكر أن لعلماء الدين دورا كبيرا في إعادة الوضع الطبيعي للمجتمع الذي عانى من الظلم والدكتاتورية والفوضى.

ولفت الكاظمي إلى أن "الدين هو ركن أساسي في هوية المجتمع العراقي، والإسلام هوية، والدستور احترم الإسلام، واشترط عدم مخالفة ثوابته واحترام مشاعر غالبية الشعب وعدم المساس برموزه وشعائره".

وقال "إننا بأشد الحاجة اليوم إلى نشر الأمل والدعوة إليه عن طريق دور العبادة ورجال الدين، نحتاج إلى الأمل الذي يصنع المجتمعات والعمل لبناء بلدنا".

ودعا الكاظمي رجال الدين إلى المشاركة في حوار وطني بين مختلف أطياف الشعب، لبناء ودعم مستقبل البلاد. وأردف "الدكتاتورية والاحتلال والطائفية والإرهاب تجاوزناها وأصبحت من الماضي، ونتطلع حاليا بثقة إلى البناء والعمران".

وكان العراق عاش حربا طائفية طاحنة بين السنّة والشيعة بين 2006 و2008، خلفت الآلاف من القتلى من الطرفين.

والعراق بلد متعدد الأديان والطوائف، إذ يضم المسلمين الشيعة والسنّة، إضافة إلى المسيحيين والإيزيديين والصابئة المندائية وغيرهم.

وتشكو الأقليات الدينية من الاضطهاد في البلاد خلال العقدين الأخيرين، في خضم أوضاع أمنية مضطربة شهدت نزاعات طائفية عنيفة.

وهاجر مسيحيو العراق إلى أوروبا وأميركا ودول أخرى، هربا من الاضطرابات الأمنية واستهدافهم من قبل تنظيمات إرهابية وعلى رأسها القاعدة وتنظيم داعش.