الكاظمي في أول جولة أوروبية لتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني

رئيس الوزراء العراقي يغادر إلى باريس في مستهل جولته الأوروبية التي تشمل أيضا بريطانيا وألمانيا.
الاثنين 2020/10/19
شراكات استراتيجية

بغداد - غادر رئيس الحكومة العراقية، مصطفى الكاظمي، الأحد، بغداد رفقة "وفد حكومي رفيع يضم عددا من الوزراء ورؤساء الهيئات المستقلة"، متوجهاً إلى العاصمة الفرنسية باريس ضمن جولة أوربية تشمل أيضاً برلين ولندن، لبحث قضايا بينها الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي.

وقال المكتب الإعلامي للكاظمي في بيان، إن رئيس الوزراء سيعقد “عدة لقاءات مع كبار المسؤولين في هذه الدول تبحث تعزيز التعاون لاسيما الاقتصادي والأمني والصحي والمستجدات الإقليمية”.

وأضاف أن “رئيس الوزراء غادر البلاد متوجها إلى العاصمة الفرنسية باريس، في مستهل جولته الأوروبية التي تشمل أيضا بريطانيا وألمانيا”.

وكان وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أوضح في تصريحات سابقة أن زيارة الكاظمي إلى باريس تأتي ضمن "رغبة فرنسية في تعزيز العلاقات مع العراق تقابلها رغبة عراقية في تقوية العلاقات مع فرنسا".

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال زيارته إلى بغداد أول يوليو الماضي، قال إنه بحث مع رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي “تعزيز التعاون العسكري”، مؤكدا أيضا استعداد بلاده “للالتزام بتأمين مصادر الطاقة للعراق”.

وقال حسين إن "مشاريع اقتصادية تم طرحها وحظيت بموافقة مبدئية، بحيث تقوم الشركات الفرنسية بتنفيذ هذه المشاريع من أجل مساعدة العراق، وهي مشاريع تتناول البنى التحتية وأخرى خدمية وأخرى تتناول قطاع الطاقة والنفط، إضافة إلى المسائل الأمنية والعسكرية".

وأوضح حسين أن "ضمن أهداف جولة الكاظمي الأوروبية، طلبه من البرلمان الأوروبي إرسال مراقبين للانتخابات النيابية التي يُفترض أن تجرى في العراق في شهر يونيو المقبل، كما طلب من الاتحاد رفع اسم بلاده من لائحة الدول التي تمول الإرهاب، أو تتيح تبييض الأموال".

وقالت السفارة الألمانية في بغداد في بيان، الأحد، إن الكاظمي سيجري الثلاثاء في برلين مباحثات مع المستشارة أنجيلا ميركل تتطرق لقضايا أبرزها الحرب على داعش.

وألمانيا وبريطانيا وفرنسا أعضاء في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية ضد “داعش” في العراق وسوريا وتأسس عام 2014.

ويعمل مصطفى الكاظمي في صمت من أجل تحجيم نفوذ إيران وداعميها، بتعزيز الشراكات مع القوى الدولية التي من شأنها دعم العراق اقتصاديا وأمنيا والدفع باستقلاله عن أي نفوذ خارجي يقوّض جهوده للاستقرار.

وسيطر تنظيم “داعش” على ثلث مساحة العراق صيف عام 2014، وأعلنت بغداد نهاية 2017 هزيمة التنظيم المتشدد، غير أنها لا تزال تقر بوجود خلايا وفلول بعدة مناطق بالبلاد.

وكثفت القوات العراقية منذ مطلع العام الحالي، عمليات التمشيط والمداهمة لملاحقة فلول “داعش” بالتزامن مع تزايد وتيرة هجمات مسلحين يشتبه بأنهم من التنظيم، لا سيما في “مثلث الموت” بين محافظات كركوك وصلاح الدين (شمال) وديالى (شرق).

وتمكّنت السلطات العراقية خلال الشهر الجاري من تفكيك شبكة لتنظيم “داعش” الإرهابي وتوقيف جميع أفرادها البالغ عددهم 11 عنصراً في محافظة صلاح الدين شمالي البلاد، بالإضافة إلى إلقاء القبض على 8 مسلحين في التنظيم الإسلامي بمحافظة نينوى شمالي البلاد.