الكاظمي في طهران للحد من ضغوط حلفائها على حكومته

العراق يحتاج إلى المساعدة في مواجهة التفشي الكبير ونسبة الوفيات المقلقة بسبب الجائحة.
الخميس 2020/07/16
أول جولة خارجية

بغداد - تتضارب الأنباء بشأن موعد وجدول سلسلة زيارات خارجية يعتزم رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي القيام بها قريبا، فبينما قالت مصادر عراقية إن المحطة الأولى ستكون في السعودية منتصف الأسبوع المقبل ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الكاظمي سيزور طهران قبل الرياض.

وكانت “العرب” انفردت في وقت سابق بالكشف عن نية الكاظمي زيارة السعودية وإيران والولايات المتحدة خلال أسابيع.

وبعيدا عن مواعيد الزيارات، تقول المصادر إن الكاظمي سيتنقل بدءا من الأسبوع المقبل بين عواصم عربية وأجنبية عديدة، بينها طهران والرياض وأنقرة وأبوظبي والدوحة وواشنطن، في أول جولة خارجية له منذ تسلمه مهام عمله.

وستكون جائحة كورونا ملفا مشتركا بين بغداد وجميع العواصم التي سيزورها الكاظمي، إذ يحتاج العراق إلى المساعدة في مواجهة تفش كبير ونسبة وفيات مقلقة.

وتوضح المصادر أن زيارة الكاظمي إلى إيران ستركز على الجوانب السياسية، وإيضاح حجم الضغوط التي يمارسها حلفاء طهران على الحكومة العراقية في بغداد، فضلا عن شرح الأبعاد والمخاطر المرتبطة بإصرار الميليشيات على تهريب السلاح والمخدرات من إيران إلى العراق.

ولا تستبعد المصادر أن تناقش الزيارة حزمة تنشيط اقتصادي بين البلدين، في ظل اعتماد إيران الكبير على الأسواق العراقية في استهلاك منتجاتها.

وفي الرياض، يفترض أن يستعرض الكاظمي خطط حكومته لبناء المدينة الرياضية في بغداد، التي ستمولها السعودية، فضلا عن مناقشة ملف الربط الكهربائي بين البلدين، في ظل حاجة العراق الشديدة إلى الطاقة الكهربائية.

وتقول المصادر إن زيارة الكاظمي إلى السعودية تمثل مفتاحا لعلاقات جديدة ووثيقة وواسعة بين البلدين، قد يكون من أوضح صورها تنشيط التعاون الاقتصادي بين عملاقي النفط في المنطقة والعالم. وبخلاف طهران، تقول المصادر إن لدى الكاظمي العديد من الأصدقاء الذين يسعون إلى دعمه وإنجاح تجربته في إدارة الدولة العراقية.

وفي واشنطن، سيبحث الكاظمي كيفية بناء علاقات مستقرة بين العراق والولايات المتحدة، بعد مرحلة سادها الاضطراب، تخللها قرار برلماني عراقي بالطلب من الحكومة السابقة إخراج القوات الأميركية من البلاد.

وليس واضحا ما إذا كانت زيارة الكاظمي إلى الولايات المتحدة ستدخل ضمن أجندة الحوار الأميركي العراقي الذي بدأ الشهر الماضي، لكنها ستشكل دفعة قوية له، وفقا لمراقبين.

وتكتسي هذه الجولة الخارجية أهمية قصوى لحكومة الكاظمي ولرئيس الوزراء العراقي شخصيا، إذ قد تمثل له فرصة كبيرة كي يثبت أقدامه اقتصاديا. ولم يجد الكاظمي الكثير من الظروف المساعدة على النجاح في الداخل، منذ توليه، إذ وجد خزانة خاوية مقابل انهيار غير مسبوق في أسعار النفط، فيما تضاعف جائحة كورونا من حجم الأعباء.

ويرى مراقبون أن جولة الكاظمي الخارجية ربما تكشف عن الوجه الحقيقي لرئيس الوزراء العراقي، الذي لم تسنح له فرصة واضحة كي يقدم نفسه للرأي العام. وفي حال نجم عن هذه الجولة إيجاد حلول لبعض الملفات العراقية المستعصية، فقد تكون بوابة لولادة مشروع سياسي جديد في العراق.

3