الكاظمي لوزير الدفاع: لن نسمح بالسلاح السائب

رئيس الوزراء العراقي يؤكد على مواصلة محاربة تنظيم داعش الإرهابي والتصدي لأي اعتداء إرهابي ومنع استخدام السلاح خارج سيطرة الدولة.
الخميس 2020/05/14
لا سلاح إلا بيد الدولة

بغداد - أمر رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الأربعاء قادة الجيش بالسيطرة على السلاح السائب ومكافحة الإرهاب خلال لقائه مع وزير الدفاع جمعة عناد الجبوري وكبار قادة الجيش بمقر وزارة الدفاع ببغداد.

وشدد الكاظمي، وفق بيان للحكومة، على مواصلة جهود “محاربة تنظيم داعش الإرهابي، والتصدي لأي اعتداء إرهابي، ومنع استخدام السلاح خارج سيطرة الدولة”.

كما جدد التأكيد على “التزام المؤسسة العسكرية بمهامها الوطنية، وفرض هيبتها واحترامها والدفاع عن سيادة العراق وأمنه واستقراره”.

وقال الكاظمي “يجب أن تكون المؤسسة العسكرية لجميع العراقيين، تؤدي واجبها في حماية الشعب ونظامه الديمقراطي بعيدا عن التسييس والمصالح الفئوية”.

واعتبر المتابعون والأوساط السياسية في العراق أن إعادة الجنرال عبدالوهاب الساعدي إلى الخدمة وترقيته بتعيينه قائدا لجهاز مكافحة الإرهاب، وهو أهم تشكيل عسكري نظامي ظهر في العراق بعد 2003، من بين قرارات ومواقف أخرى للكاظمي دليل على عزمه على تقويض نفوذ الميليشيات وتحرير مؤسسات الدولة من هيمنتها وهو ما يعكس بوضوح جديته في تحدي النفوذ الإيراني داخل العراق.

وجعل أداء الساعدي خلال الحرب على تنظيم داعش من هذا الجنرال بطلا شعبيا، وهو في نفس الوقت يشكل خطرا كبيرا على مصالح القوى السياسية الموالية لإيران وعلى مساعي وجهود تخريب صورة المؤسسة العسكرية.

تشريع قانون الحشد الشعبي  جعلت السلاح شائعاً ومتسيباً
تشريع قانون الحشد الشعبي جعل السلاح شائعاً ومتسيباً 

ولكل هذه الأسباب ورضوخا لرغبة وضغوط الميليشيات التي تأتمر بأمر الحرس الثوري الإيراني، قام رئيس الوزراء السابق عادل عبدالمهدي بعزل الساعدي عن الخدمة واتهمه بالتآمر وزيارة سفارات أجنبية والتخطيط لانقلاب عسكري.

كما أصدر الكاظمي أوامره بالتحقيق في الاعتداءات التي استهدفت المتظاهرين في أكتوبر الماضي ومنح التعويضات لعائلات الضحايا، إلى جانب إطلاق سراح من تم احتجازهم بشكل تعسفي من قبل حكومة عادل عبدالمهدي.

وينتشر السلاح الخارج عن سيطرة الدولة على نطاق واسع في العراق، لاسيما بين الفصائل الشيعية المقربة من إيران.

أسلحة تتدفق من إيران وتركيا بدون رقيب او حسيب
أسلحة تتدفق من إيران وتركيا دون رقيب او حسيب

ويؤكد مراقبون أن على الجيش العراقي أن يتسلح بأقصى طاقته لمواجهة تحديات مركبة في ما يتعلق بحصر السلاح المنفلت، لكن دور القائد العام للقوات المسلحة، وهو رئيس الوزراء وفقا للدستور العراقي، سيكون حاسما. ويتوقع هؤلاء إمكانية حدوث انكماش كبير في الدور الإيراني خلال العامين القادمين، وإذا ما تحقق هذا الأمر فستتاح للعراق فرصة

كبيرة لاستعادة قرار الدولة من الميليشيات.

وزادت وتيرة هجمات مسلحين يشتبه بأنهم من تنظيم داعش خلال الأشهر القليلة الماضية وبشكل خاص في المنطقة بين محافظات كركوك وصلاح الدين (شمال) وديالى (شرق)، المعروفة باسم “مثلث الموت”.

والثلاثاء، كلّف الكاظمي 5 وزراء جدد بإدارة حقائب شاغرة في حكومته بالوكالة إلى حين تسمية أصلاء لها. والأسبوع الماضي، صوت البرلمان بأغلبية الأعضاء الحاضرين على منح الثقة للكاظمي و15 وزيرا، فيما لم يحظ 4 مرشحين بالثقة.

وخلفت الحكومة الجديدة حكومة عادل عبدالمهدي الذي قدم استقالته مطلع ديسمبر الماضي، تحت ضغط احتجاجات شعبية مناهضة للحكومة والطبقة السياسية الحاكمة المتهمة بالفساد والتبعية للخارج.

وجاءت قرارات الكاظمي كمؤشر على ما تنوي حكومة الكاظمي أن تقوم به، للتعويض عن مرحلة رئيس الوزراء السابق عادل عبدالمهدي التي سلم خلالها قرار بلاده إلى إيران على مستوى السياسة والأمن والاقتصاد، بل حتى على مستوى العلاقات الخارجية.

ولم يترك عبدالمهدي لخليفته سوى خزانة حكومية خاوية، بعدما بدد نحو عشرين مليار دولار في الشهور الأربعة من عمر حكومته في استرضاء الأحزاب والميليشيات عبر تعيين جمهورها في مؤسسات الدولة المترهلة أساسا، بذريعة الاستجابة لمطالب متظاهري أكتوبر.

3