الكاظمي: نعمل على ملاحقة شبكات التمويل والدعم للمنظمات الإرهابية

رئيس الوزراء العراقي يؤكد أن الإرهاب أصبح تحديا عالميا والعراق ساهم بشكل كبير في مواجهة هذا التحدي.
السبت 2021/04/10
جدية في الإصلاح ومكافحة الإرهاب

بغداد- أكد رئيس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي أن الإرهاب أصبح تحديا عالميا يهم الجميع وقد ساهم العراق بشكل كبير في مواجهة هذا التحدي.

وأضاف الكاظمي في كلمة في المؤتمر العلمي الدولي لجهاز مكافحة الإرهاب الذي عقد السبت "أشيد بدور جهاز مكافحة الارهاب الذي كان بمستوى الطموح والمسؤولية وساهم بشكل كبير في معارك التحرير ضد  خوارج العصر  عصابات داعش الإرهابية"

وأكد أن العراقيين ساعدوا العالم بأكمله في التخلص من شبح الإرهاب الذي كان ينتشر بسرعة ووقف مع العراق أصدقاء كثيرون ولكن النصر الذي تحقق على الإرهاب كان في النهاية نصرا عراقيا وعلى العراقيين أن يشعروا بالفخر أنهم قاتلوا الإرهاب وكالة عن أنفسهم وعن العالم كله.

وقال الكاظمي "لقد  أنجزنا انتصارات كبرى خلال الأشهر الماضية وأنهينا وجود ما يسمى بولاية دجلة خلال عملية السيل الجارف التي قام بها أبطال قواتنا المسلحة في جهاز مكافحة الإرهاب".

وذكر "لقد قتلنا ثاني أكبر شخص في تنظيم داعش الإرهابي ضمن العشرات من القيادات الكبار والمئات من عناصر هذا التنظيم ونحن الآن أمام أنواع أخرى من الإرهاب المتمثل بضبط الحدود والمنافذ الحدودية، ومكافحة الفساد، وضبط السلاح المنفلت، ومنع التدخل الأجنبي" .

وأكد أن دحر الإرهاب بشكل كامل يتم من خلال رؤية شاملة لمكافحة الإرهاب ونحتاج الى إيجاد بيئة وطنية ملائمة لتجفيف مصادر الإرهاب بشكل كامل وعلى مختلف المستويات.

وأطلقت قوات مكافحة الإرهابية العراقية، بين ديسمبر 2010 ومارس 2021، عمليتي "السيل الجارف" و"الأسد المتأهب" ضد تنظيم "داعش" شمالي البلاد.

وأعلنت السلطات العراقية، عقب العمليتين مقتل ما يسمى بـ"والي العراق" في التنظيم الإرهابي، أبو ياسر العيساوي، بمحافظة كركوك (شمال)، فضلا عن المئات من عناصر التنظيم.

وأعلن العراق عام 2017 تحقيق النصر على داعش باستعادة كامل أراضيه، التي كانت تقدر بنحو ثلث مساحة البلاد اجتاحها التنظيم صيف 2014، إلا أن التنظيم الإرهابي لا يزال يحتفظ بخلايا نائمة في مناطق واسعة بالبلاد، ويشن هجمات بين فترات متباينة.

ويرى متابعون للشأن العراقي أنّ إدارة الحرب ضدّ تنظيم داعش تفتح لرئيس الوزراء العراقي مجالا للنجاح في ظلّ تعقّد الملفات الأخرى الاقتصادية والاجتماعية وصعوبة تحقيق إنجاز يذكر فيها نظرا لقلّة الوسائل المتاحة وتراكم المشاكل المتعلّقة بها على مدى سنوات طويلة.

وتولّى الكاظمي رئاسة الحكومة بعد شغله منصب رئيس جهاز المخابرات في البلاد. واعتمد بشكل رئيسي على جهاز مكافحة الإرهاب الذي تلقى تدريباته على أيدي القوات الأميركية لملاحقة الخلايا الجهادية واعتقال مسؤولين فاسدين والحد من هجمات الجماعات المسلحة التي تطلق صواريخها في اتجاه السفارة الأميركية.

وأشار الكاظمي أن العراق أمام أمام أنواع أخرى من الإرهاب المتمثل بضبط الحدود والمنافذ الحدودية، مكافحة الفساد، ضبط السلاح المنفلت، ومنع التدخل الأجنبي .

وقال "نعمل على ضبط الحدود والمنافذ الحدودية بإجراءات مكثفة ومستمرة ومتكاملة امنيا واداريا وملاحقة شبكات التمويل والدعم للمنظمات الإرهابية من خلال التعاون الدولي والإقليمي لتجفيف مصادر تمويل الارهاب، ويأتي هذا كله ضمن الجهود الدبلوماسية الواسعة لهذه الحكومة لخلق شبكات مترابطة من المصالح الأمنية والاقتصادية بين دول المنطقة" .