الكاظمي يتعهد باستمراره في مكافحة الفساد: مستعدون للتضحية بكل شيء

رئيس الوزراء العراقي يشير إلى أن التوتر والاستفزازات بين الولايات المتحدة وإيران كادا يحوّلان العراق إلى ساحة للصراع.
الجمعة 2021/06/25
الكاظمي: الحكومة كانت حاسمة واتخذت قرارات جريئة

بغداد - تعهد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بالمضي قدما في محاربة الفساد، حتى لو كلفه ذلك إسقاط حكومته.
وقال الكاظمي خلال مقابلة مع قناة "العراقية" الإخبارية إن "محاربة الفساد تعد تحديا كبيرا في العراق وإن الحكومة لن توقف إجراءاتها. نحتاج إلى تشريعات جديدة لمحاربة الفساد والسلاح المنفلت".
وأضاف "سقوط الموصل بيد داعش صيف 2014 كان سببه الفساد والمحسوبية وسوء الإدارة أيضا، والكثير من القضايا حتى في موضوع الكهرباء وقطاعات أخرى، نجد أن السبب هو الفساد".
وفي أغسطس الماضي شكل الكاظمي لجنة خاصة للتحقيق في ملفات الفساد الكبرى، وأوكل مهام تنفيذ أوامر الاعتقالات إلى قوة خاصة برئاسة الوزراء.
وشدد الكاظمي "يجب أن نستعيد ثقة المواطن بالنظام السياسي، ولكي نحقق ذلك يجب أن نواجه التحديات وهي الفساد والسلاح المنفلت والجرائم الخطرة".

وتعد محاربة الفساد على رأس مطالب احتجاجات عارمة يشهدها العراق منذ أكتوبر 2019. والعراق من بين أكثر دول العالم التي تشهد فسادا، وفق مؤشر منظمة الشفافية الدولية على مدى السنوات الماضية.

وأضاف الكاظمي أن "عمر حكومته عام واحدة فقط، واجهت خلالها العديد من التحديات والمحاولات لعرقلة أي خطوات للإصلاح".

وتابع "كانت سنة صعبة، لكن العراق والعراقيين يستحقون التضحية، طموحنا أكبر مما قمنا به من إجراءات في محاولة الإصلاح الأمني والاقتصادي".

وأكد أن "حكومته كانت حاسمة واتخذت قرارات جريئة، ولديها ثلاثة أهداف متمثلة بإجراء الانتخابات وفرض هيبة الدولة وإعادة الثقة للقوات الأمنية"، وأضاف "نريد إصلاح العراق ومعالجة الظروف الصعبة وإعادة الحياة الطبيعية في البلاد".

وتابع "لا نريد مجاملة أي طرف وقررنا احتواء الجميع وإطفاء النيران لتوفير بيئة أمنية للانتخابات المقبلة، لأن الانتخابات مطلب الشعب والمرجعية والقوى الشعبية والأحزاب".

وقال رئيس الوزراء العراقي "علينا تحقيق مطالب المتظاهرين وإجراء الانتخابات لأن مظاهرات أكتوبر 2019 قدمت 600 شهيد والآلاف من الجرحى حالة عدد منهم خطرة. واخترنا تحقيق مطالب المتظاهرين والمرجعية والقوى السياسية والتركيز على الانتخابات البرلمانية".

وجدد التزامه بعدم خوض الانتخابات العامة البرلمانية المقبلة، موضحا "هو قرار متخذ منذ أول لحظة لتولي المنصب وليس لدي أي حزب، وأنا أدعم جميع الأحزاب بالتساوي ولا أفرق بين حزب وآخر".

وأشار رئيس الوزراء العراقي إلى أن التوتر والاستفزازات بين الولايات المتحدة وإيران كادا يحوّلان العراق إلى ساحة للصراع إبان إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب، ملفتا إلى أن الصواريخ العبثية ضد البعثات الدبلوماسية هدفها التصعيد.

وتتهم واشنطن ميليشيات عراقية موالية لإيران بشن هجمات على قواتها ومصالحها في العراق، حيث انتهج ترامب سياسة "الضغط القصوى" على إيران لتحجيم نفوذها.