الكاظمي يعلن اعتقال شبكة إرهابية مسؤولة عن تفجير مدينة الصدر

رئيس الوزراء العراقي: الفساد والمحسوبية وسوء الإدارة هي من أوصلت العراق إلى ما هو عليه الآن.
السبت 2021/07/24
الكاظمي يؤكد أن حكومته تبحث عن العدالة وليس الانتقام

بغداد - أعلن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي السبت قبل يومين من توجهه إلى واشنطن في زيارة رسمية، اعتقال جميع أعضاء الشبكة "الإرهابية" التي "خططت ونفّذت" الهجوم الانتحاري، الذي وقع في بغداد الاثنين وأسفر عن مقتل 30 شخصا وإصابة أكثر من 50 آخرين بجروح.

وأضاف الكاظمي في تغريدة أن منفذي الهجوم الذي تبناه تنظيم الدولة الإسلامية "سيعرضون اليوم أمام القانون وأمام شعبنا"، في إشارة إلى اعترافات يجري بثها في وقت لم يحدد بعد، بحسب مصدر أمني.

ومساء الاثنين، هزّ تفجير انتحاري سوق الوحيلات في مدينة الصدر، أحد أكثر أحياء بغداد فقرا واكتظاظا، ما أثار غضبا وحزنا بين العراقيين، لاسيما أن غالبية الضحايا كانوا من الأطفال الذين يتبضعون استعدادا لعيد الأضحى.

وطرحت إثره تساؤلات بشأن قدرة القوى الأمنية على الحدّ من هجمات مماثلة يقف خلفها تنظيم الدولة الإسلامية، الذي أعلن العراق رسميا هزيمته في العام 2017، لكنه لا يزال يحتفظ بخلايا في الجبال والمناطق النائية، ووقعت تفجيرات في بغداد في يونيو 2019، ويناير 2021.

وفي أعقاب الهجوم، أمر الكاظمي بتوقيف قائد القوة الأمنية المسؤولة عن تأمين السوق، وفتح تحقيق في الحادث.

وحسب بيان للحكومة العراقية، قال الكاظمي خلال لقائه عوائل شهداء وجرحى التفجير الإرهابي في مدينة الصدر "إننا نبحث عن العدالة وليس الانتقام، ونعمل على الحفاظ على كرامتكم، والقيام بواجبنا تجاهكم وتجاه كل العراقيين".

وأضاف أن "الوضع السياسي هو الذي أنتج هذه الفوضى، ونعمل جاهدين على مواجهة كلّ ما يعيق عمل الدولة والبحث عن الحكم الرشيد، فالفساد والمحسوبية وسوء الإدارة هي من أوصلت البلد إلى ما هو عليه الآن".

ويأتي ذلك فيما يستقبل الرئيس الأميركي جو بايدن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في الـ26 من يوليو الجاري في واشنطن، في ظل محادثات يجريها العراق مع الولايات المتحدة لوضع جدول زمني لانسحاب قوات التحالف الدولي، المطلب الأساسي للموالين لإيران في البلاد.

ويقدّم التحالف الدولي الذي كان صباح الجمعة عرضة لهجوم بطائرة مسيرة في كردستان، الدعم للقوات العراقية في حربها على تنظيم الدولة الإسلامية.

ومنذ مطلع العام، استهدف نحو خمسين هجوما مصالح أميركية في العراق. ويرى مسؤولون عسكريون ودبلوماسيون غربيّون في العراق أنّ تلك الهجمات لا تشكّل خطرا على القوات المنتشرة فقط بل تهدّد أيضا قدرتها على مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية.

ولا يزال نحو 3500 جندي أجنبي على الأراضي العراقية، من بينهم 2500 أميركي، لكنّ تنفيذ انسحابهم قد يستغرق سنوات.