الكاف يؤكد تسوية الخلاف مع تونس بعد تقديمها اعتذارا رسميا

الأربعاء 2015/04/01
تونس تتوصل إلى حل يحسم القضية المرفوعة ضد الاتحاد الأفريقي

باريس - بادر الاتحاد التونسي لكرة القدم إلى الإعلان أن الخلاف الذي كان قائما بينه وبين الاتحاد الأفريقي للعبة عقب أمم أفريقيا الأخيرة في غينيا الاستوائية قد وقعت تسويته، مشيرا إلى أن منتخب بلاده سيشارك في تصفيات أمم أفريقيا المقررة لعام 2017.

وأكد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، أمس الثلاثاء، أن الخلاف الذي كان قائما بينه وبين تونس عقب أمم أفريقيا الأخيرة في غينيا الاستوائية، قد تمت تسويته بعد اعتذار الأخيرة.

وجاء في بيان للاتحاد الأفريقي أن نائب رئيس الاتحاد التونسي ماهر السنوسي قدم خلال اجتماع مع رئيس الاتحاد الأفريقي الكاميروني عيسى حياتو في 13 مارس في دكار، ملاحظاته حول ما جرى واعتذار بلاده عن ذلك.

وكان السويسي قد صرح لإذاعة “فرانس برس”، أول أمس، بأن الخلاف سوّي نهائيا، مشيرا إلى أن منتخب بلاده سيشارك في تصفيات أمم أفريقيا 2017.

وقال “الأمور لم تعلن رسميا بعد ولكن بعد لقائي مع عيسى حياتو تمت تسوية الخلاف نهائيا بالنسبة إليّ”، مشيرا إلى أن “الاتحاد التونسي سيقوم بسحب الاستئناف الذي تقدم به ضد الاتحاد الأفريقي أمام محكمة التحكيم الرياضي”.

وكان الاتحاد الأفريقي قد منح تونس مهلة حتى 31 الحالي لتقديم اعتذارها بعد اتهامها الاتحاد القاري بالتحيّز إثر خروج منتخبها من ربع نهائي كأس الأمم الأفريقية التي استضافتها غينيا الاستوائية مطلع العام الحالي.

وتابع السنوسي “سيتم رفع عقوبة الإبعاد من تصفيات أمم أفريقيا 2017 في الاجتماع المقبل للجنة التنفيذية للاتحاد الأفريقي”، مضيفا “لكنني مطمئن إلى أن تونس ستكون بين المنتخبات المشاركة في قرعة التصفيات المقررة في أبريل المقبل”.

وكان الاتحاد التونسي قد اتهم الاتحاد الأفريقي بالتحيّز باحتساب ركلة جزاء غير صحيحة لأصحاب الأرض خلال مباراتهما في الدور ربع النهائي.

ورد الاتحاد الأفريقي بعقوبات بالجملة على الاتحاد التونسي، فأوقف رئيسه وديع الجريء عن أي نشاط أفريقي وأمهل تونس حتى 31 مارس لتقديم اعتذار تحت طائلة استبعادها من نسخة 2017 لكأس الأمم الأفريقية، كما غرمها بمبلغ 50 ألف يورو بسبب تصرفات لاعبيها العدائية بعد المباراة، بالإضافة إلى تحميلها نفقات الإضرار في ملعب باتا.

ماهر السنوسي: عقوبة الإبعاد من تصفيات أمم أفريقيا 2017 سيقع رفعها

وكانت تونس قد خرجت من ربع نهائي البطولة بخسارتها أمام غينيا الاستوائية 1-2 بعد التمديد ما أثار غضب المعسكر التونسي.

وكان الحكم راجيندرا باسارد سيشورن من موريشيوس قد احتسب ركلة جزاء “وهمية” لفائدة غينيا الاستوائية حين اعترض المدافع حمزة المثلوثي كرة من أمام إيفان بولادو الذي وقع في منطقة الجزاء، فسجل منها خافيير بالبوا هدف التعادل في الوقت الضائع وفرض التمديد، ثم أضاف اللاعب نفسه هدفا ثانيا في الدقيقة 102.

وأوقف الاتحاد الأفريقي لاحقا راجيندرا باسارد لـ6 أشهر بعد اجتماع استثنائي للجنة الحكام في الاتحاد القاري.

وكان ماهر السنوسي نائب رئيس الاتحاد التونسي لكرة القدم، قد تفاوض مع الاتحاد الأفريقي للعبة من أجل التوصل إلى اتفاق سيسمح لبلاده بالمشاركة في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2017.

وواجه الاتحاد التونسي للعبة تهديدا بالاستبعاد من تصفيات البطولة المقبلة إذا لم يعتذر بحلول 31 مارس الحالي، عن اتهامه لطاقم تحكيم بالتحيز في نهاية مسيرة الفريق في كأس الأمم بغينيا الاستوائية مطلع العام الحالي، وشابت المباراة أحداث عنف واحتجاجات.

ووافقت تونس على سحب شكواها لدى محكمة التحكيم الرياضية عقـب تغريـم الاتحاد الأفريقي لهـا بمبلغ 50 ألف دولار وتهديـدها بالحرمان من خوض البطولة المقبلة، إذا لم يعتذر الاتحاد التونسي عن تعليقات صدرت من مسـؤوليه بشأن التحكيـم عقب الخسارة 1-2 في دور الثمانية أمام غينيا الاستوائية.

وقال عيسى حياتو رئيس الاتحاد الأفريقي للعبة في ذلك الوقت “أمر الاتحاد التونسي بأن يرسل للاتحاد الأفريقي خطاب اعتذار عن تلميحات صدرت عنه بوجود تحيّز وافتقار للقيم، وهي اتهامات طالت الاتحاد الأفريقي ومسؤوليه أو تقديم دليل لا يقبل الشك يعزز تلك الاتهامات”.

واستشاط لاعبو تونس غضبا عندما احتسب الحكم سيتشورن من موريشيوس ركلة جزاء لأصحاب الأرض في الدقائق الأخيرة وهو ما سمح لهم بدفع المباراة لوقت إضافي والفوز في النهاية 2-1. وحاول لاعبو تونس مهاجمة الحكم عقب صفارة النهاية واشتبك أفراد من الفريقين في مشاهد مؤسفة.

وأوقف الاتحاد الأفريقي للعبة سيتشورن لمدة ستة أشهر بسبب دوره في الواقعة. وهناك قضية بالفعل مرفوعة ضد الاتحاد الأفريقي للعبة أمام محكمة التحكيم الرياضية.

وجدير بالإشارة أن الاتحاد الأفريقي كان قد استبعد المغرب من خوض منافسات كأس الأمم 2017 و2019 بسبب تراجعه عن استضافة نسخة 2015 قبل وقت قصير على بدايتها، بسبب مخاوف من انتشار فيروس إيبولا.

وتم تغريم الاتحاد المغربي للعبة مبلغ مليون دولار إضافة إلى أمره بدفع 8.05 مليون يورو (9.12 مليون دولار) لتعويض أضرار تسبب فيها للاتحاد الأفريقي وشركائه، ولا تزال القضية منظورة.

23