الكاميرون تحاول استعادة أمجادها في كأس القارات

تنطلق السبت منافسات بطولة كأس القارات، التي تستضيفها روسيا، حتى الثاني من يوليو المقبل بمشاركة 8 منتخبات. ويمثل المنتخب الكاميروني قارة أفريقيا في البطولة، بعدما أحرز اللقب القاري هذا العام بالغابون بعد الفوز على مصر.
الأربعاء 2017/06/14
سفراء أفريقيا جاهزون للتحدي

موسكو - سيسجل منتخب الكاميرون في النسخة المقبلة ثالث مشاركاته في كأس القارات، ليصبح أكثر منتخب أفريقي يظهر في البطولة. وتحمل الكاميرون في النسخة الجديدة آمال القارة السمراء في تحقيق إنجاز جديد، رغم صعوبة المجموعة. وأوقعت القرعة منتخب الكاميرون في المجموعة الثانية، وسيبدأ مواجهاته يوم 18 يونيو بمواجهة تشيلي، ثم يلعب مع أستراليا في 22 من الشهر نفسه، قبل أن ينهي الدور الأول بلقاء ناري مع ألمانيا.

سجل المنتخب الكاميروني مشاركتين من قبل في النهائيات؛ الأولى كانت في نسخة 2001 التي أقيمت في كوريا واليابان، وودع البطولة من الدور الأول، بعدما احتل المركز الثالث في المجموعة الثانية برصيد 3 نقاط، خلف منتخب اليابان المتصدر بسبع نقاط ، والبرازيل الوصيف بخمس نقاط.

وجاء الظهور الثاني للأسود غير المروضة في النسخة التالية في عام 2003 بفرنسا، والتي شهدت صناعة تاريخ أفريقيا في البطولة. وبدأ المنتخب الكاميروني مشواره بمواجهة البرازيل، وحقق مفاجأة مدوية بعدما نجح في قهر نجوم السامبا بهدف نظيف، سجله النجم الكبير صامويل إيتو. وحققت الكاميرون فوزها الثاني على التوالي على حساب تركيا بهدف نظيف، قبل أن تتعادل في الجولة الثالثة سلبيا مع الولايات المتحدة الأميركية. ونجحت الكاميرون في التأهل للدور النهائي، مسجلة الإنجاز الأكبر لها وللقارة السمراء في البطولة، قبل أن تخسر 0-1 أمام فرنسا.

قائمة مكتملة

يخوض المنتخب الكاميروني البطولة بقائمة مكتملة، باستثناء غياب المدافع أويونغو بعد تعرضه لإصابة خطيرة في الركبة خلال مباراة المغرب في تصفيات كأس أمم أفريقيا، والتي انتهت بفوز الكاميرون بهدف نظيف. وستكون الأنظار موجهة صوب اللاعب كريستيان باسوجوج، الذي خطف الأضواء في كأس الأمم الأفريقية الأخيرة، ونجح في قيادة منتخب بلاده للقب.

ويقود المنتخب الأفريقي المدرب المخضرم البلجيكي هوغو بروس، المدافع السابق في صفوف أندرلخت وكلوب بروج، والذي تولى مسؤولية الفريقين كمدرب، إضافة إلى طرابزون سبور التركي. وقاد بروس المنتخب الكاميروني في أوائل عام 2016، وراهن على بعض الأسماء الكبيرة أمثال بنجامين موكاندغو، فينسنت أبوبكر ونيكولاس نكونو، ولكنه عمل أيضا على تجديد المجموعة، وأقحم العديد من اللاعبين لأول مرة على غرار كريستيان باسوجوغ، وأدولف تييكو، ومايكل نجادو نغادغوي. ويميل بروس إلى اللعب الهجومي ويجيد الضغط على المنافسين.

يواخيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني قال إنه يتطلع إلى التحدي الذي تحمله كأس القارات 2017 بروسيا

قرارات خاصة

من ناحية أخرى قال يواخيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني لكرة القدم إنه يتطلع إلى التحدي الذي تحمله كأس القارات 2017 بروسيا، ودافع مجددا عن قراره بعدم إشراك العديد من نجوم الفريق في البطولة التي تنطلق بعد أيام. وقال لوف قبل تجمع لاعبي المنتخب في فرانكفورت “لا أرى أن ذلك يمثل مخاطرة كبيرة في كأس القارات وإنما العكس تماما”.

ويغيب نجم حراسة المرمى وقائد المنتخب مانويل نوير عن الملاعب بسبب الإصابة، بينما منح يواخيم لوف نجوما كانوا ضمن المنتخب الفائز بكأس العالم 2014 أمثال طوني كروس ومسعود أوزيل وتوماس مولر، وقتا للراحة، وهو القرار الذي قوبل بانتقادات خاصة من جانب روسيا التي تحتضن البطولة.

وقال لوف “يمكنني بالطبع تفهم خيبة الأمل التي قد يشعر بها البعض، ولكن الجماهير تود مشاهدة هؤلاء النجوم في مستويات جيدة لعامين آخرين، ولا تود مشاهدتهم يعانون من إصابات”. ويعتبر لوف كأس القارات، التي تقام بأربع مدن روسية في الفترة ما بين 17 يونيو الجاري والثاني من يوليو المقبل، بمثابة فرصة أمام فريقه “لتوسيع الآفاق”.

وأوضح لوف “اللعب في صفوف المنتخب الأول في مواجهة أستراليا أو الكاميرون أو تشيلي سيشكل تجربة مهمة لبعض اللاعبين. فهذه المنافسات تختلف عن البوندسليغا (الدوري الألماني) والدوري الأوروبي. فهي تحمل عقلية كروية وفكرا يختلفان عما نعرفه هنا”. وقال لوف إن كأس القارات “هي بطولة للاختبار، سواء بالنسبة إلى أصحاب الأرض أو إلينا”، وذلك قبل كأس العالم 2018 المقررة بروسيا بعد عام واحد.

وفي سياق متصل يتطلع كريستيانو رونالدو إلى قيادة بلاده للقب آخر كبير، بعد عام من التتويج بلقب كأس أمم أوروبا، عندما يشارك منتخب “الدروع الخمس” في كأس القارات للمرة الأولى في تاريخه. وتوج رونالدو، في غضون عام واحد، بـ3 ألقاب غالية حيث فاز بلقب يورو 2016 مع المنتخب البرتغالي، ثم بثنائية الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا مع فريقه ريال مدريد، بالموسم الماضي.

وأجبرت الإصابة رونالدو على الخروج مبكرا في الشوط الأول من مباراة البرتغال مع فرنسا بنهائي اليورو العام الماضي، لكنه يتمنى حظا أفضل هذا الصيف في مشاركته مع منتخب بلاده بكأس القارات.

ويخوض منتخب البرتغال بقيادة مدربه فيرناندو سانتوس النسخة العاشرة بكأس القارات كأحد المرشحين بقوة للفوز باللقب.

ويسعى سانتوس للاستفادة من الفوز بلقب يورو 2016 كدافع قوي للفريق للفوز بكأس القارات والاستعداد بقوة للمنافسة على لقب كأس العالم 2018 في روسيا.

كريستيانو رونالدو يتطلع إلى قيادة بلاده للقب آخر كبير، بعد عام من التتويج بلقب كأس أمم أوروبا، عندما يشارك منتخب (الدروع الخمس) في كأس القارات للمرة الأولى في تاريخه

ويخوض المنتخب البرتغالي فعاليات الدور الأول لكأس القارات بالمجموعة الأولى، التي تضم معه منتخبات روسيا، ونيوزيلندا، والمكسيك.

ومن الناحية النظرية، يمتلك المنتخب البرتغالي أفضل فريق بقيادة النجم المتألق رونالدو.

وقال سانتوس “لا أتفهم كيف نقلل نحن البرتغاليون أحيانا من قيمة رونالدو. إنه يهز الشباك دائما. أعرف رونالدو منذ أن كان في الثامنة عشرة من عمره، وكان هكذا دائما. يهز الشباك دائما وسيستمر في هذا”.

ومن ناحية ثانية بعد غيابه عن نسخة 2009 وخروجه المبكر من النسخة الماضية عام 2013، يتطلع المنتخب المكسيكي إلى عودة قوية لبطولة كأس القارات.

ويخوض المنتخب المكسيكي فعاليات هذه النسخة بحلم الفوز باللقب الثاني له في تاريخ البطولة حيث سبق له التتويج باللقب في 1999 على أرضه، فيما يحلم بالفوز باللقب هذه المرة خارج أرضه.

كما يأمل الفريق في أن يؤكد من خلال هذه البطولة قدرته على تقديم بطولة ناجحة في كأس العالم 2018 بروسيا.

وقال أندريس غواردادو لاعب وسط المنتخب المكسيكي وأحد قادة الفريق “المكسيك تحتاج لقفزة إلى الأمام على المستوى الدولي. لدينا أجواء مختلفة تماما (مقارنة بالأجواء التي خاض فيها الفريق فعاليات نسخة 2013). مسيرتنا في تصفيات كأس العالم على ما يرام والثقة في أعلى درجاتها داخل الفريق”.

وأضاف غواردادو نجم آيندهوفن الهولندي “هذه البطولة تساعدنا كثيرا. إنه اختبار مثالي لمستوانا. نخوض بطولة كأس القارات بهدوء وتركيز في البطولة. ولم لا نفوز باللقب؟”. ويخوض المنتخب المكسيكي فعاليات البطولة للمرة السابعة من بين عشر نسخ للبطولة حتى الآن. ويواجه الفريق اختبارا صعبا في البطولة التي يخوضها ضمن المجموعة الأولى التي تضم معه منتخبات روسيا ونيوزيلندا والبرتغال.

23