الكاميرون ضيف معرض وجدة المغاربي للكتاب

المعرض ينظم تحت شعار "الإيصال.. من جيل إلى جيل" بمشاركة أكثر من 160 كاتبا و30 ناشرا.
الجمعة 2019/10/04
المعرض يكتسي أهمية بالغة في مجال صناعة النشر والكتاب

تحتضن مدينة وجدة، خلال شهر أكتوبر الجاري، فعاليات الدورة الثالثة للمعرض المغاربي للكتاب “آداب مغاربية”، حيث أثبت هذا المعرض في دورتيه السابقتين نجاحه في استقطاب أبرز الكتّاب والمبدعين والفاعلين الثقافيين من غير المكرّسين لنقاش قضايا الفكر والإبداع الراهنة بأساليب غير تقليدية.

وجدة (المغرب) – تحتضن مدينة وجدة في الفترة الممتدة ما بين 9 و13 أكتوبر الجاري فعاليات الدورة الثالثة للمعرض المغاربي للكتاب “آداب مغاربية”، التي تستقبل الكاميرون كضيف شرف.

وأوضح منظّمو هذا المعرض، خلال ندوة صحافية عُقدت أخيرا بالدار البيضاء لتسليط الضوء على هذه التظاهرة الثقافية، أن هذا الحدث الثقافي يعدّ فضاء للتقارب “حيث يلتقي العقل والقلب المغاربيين، والروح والعبقرية الأفريقية”، وحيث يمكن الكشف عن الصداقة والخيارات المشتركة من أجل مستقبل يسوده السلام والأخوة التي يجب إيصالها للأجيال القادمة.

يأتي المعرض المغاربي للكتاب، الذي تنظمه وكالة جهة الشرق، تحت شعار “الإيصال.. من جيل إلى جيل”، حيث يعرف مشاركة أزيد من 160 كاتبا و30 ناشرا، من المغرب ومن بلدان عربية ومن فرنسا والصين.

أوضح المنظمون أن “الإيصال الذي تم اختياره شعارا للدورة الثالثة من المعرض يعتبر إشكالية كونية، في قلب الإنسان، تمليه الرغبة في التفكير في المنطقة المغاربية التي نريد نقلها، وترسيخها أكثر داخل القارة الأفريقية والعالم”.

حيث ستكرّس الدورة نقاشاتها للتساؤل حول “القيم التي يتعيّن نقلها للتحضير للعيش المشترك في عصر الذكاء الاصطناعي”، و“المهارات التي يتوجب نقلها في ظل تطور التكنولوجيات الحديثة، على اعتبار أن مهنتيْن من أصل ثلاث مهن تمارس اليوم لن تعود الحاجة إليها غدا”.

وتشكّل الدورة الثالثة من معرض “آداب مغاربية” فضاء حرّا يفسح المجال للضيوف المفكرين والكتّاب والمبدعين وصنّاع القرار للتعبير عن الطموح في تحقيق انتقال واع من أجل عالم أفضل.

وفي هذا السياق اعتبر رئيس المعرض محمد امباركي، أن هذا المعرض يعدّ مشروعا تنمويا، لتطوير القطاع الثقافي الذي يهمّ جميع فئات المجتمع، ملفتا إلى أن هذا التوجّه يستأثر باهتمام أوساط الشباب والكبار على حدّ سواء.

وبعد أن أشار إلى الأهمية التي يكتسيها شعار هذه الدورة “الإيصال من جيل إلى جيل”، قال إن الكتاب يعدّ دون شك، الأداة المثلى لإيصال التراث والقيم ومختلف الممارسات، وهذا “ما يمكّننا من إيصال مثلنا العليا وقناعاتنا للأجيال المستقبلية”.

وواصل أنه، نظرا إلى الاهتمام الكبير بهذه العملية، فإن معرض “آداب مغاربية” ومختلف شركائه، يأملون أن ينصب النقاش حول هذه الأسئلة، وبالخصوص حول كيفية الحفاظ على التراث وتطوره في الوقت ذاته، ثم تكيّفه مع إكراهات وضغوطات العصر حاضرا ومستقبلا.

المعرض المغاربي للكتاب وفي لانفتاحه على أفريقيا من خلال استقبال الدورة الثالثة للكاميرون كضيف شرف
المعرض المغاربي للكتاب وفي لانفتاحه على أفريقيا من خلال استقبال الدورة الثالثة للكاميرون كضيف شرف

ومن جهة أخرى نوّه عفيفي عبدالإله، الكاتب العام لوزارة الثقافة والاتصال، بالنجاح الذي يحققه هذا المعرض في كل دورة جديدة وبالدور الثقافي الذي يؤدّيه، وكذا بالصورة التي يقدّمها عن الفاعل الثقافي الجهوي.

وأكد أن تنظيم هذا المعرض يكتسي أهمية بالغة في مجال صناعة النشر والكتاب، وذلك بالنظر إلى الدور الأساسي الذي تلعبه حلقة العرض في سلسلة الكتاب، فدورها من جهة ترويجي يسمح للناشر بتقديم كتبه أمام الإعلام ونخبة الباحثين والقراء، ومن جهة ثانية لها دور تجاري يقدّم للناشر فرصة للتعريف بإنتاجه.

وأبرز الدور التثقيفي العام الذي تطلع به المعارض المتمثلة بالخصوص في إعادة المكانة اللائقة للكتاب بين المواد التي يتجه نحوها الاستهلاك العام، لافتا إلى أن المعارض تقدّم للكتاب المغربي فرصة للظهور والانتشار، وهو ما يساهم في تدعيم القيمة الاعتبارية للكاتب المغربي والثقافة المغربية.

من جهته قال عبدالقادر الرتناني، رئيس الاتحاد المهني للناشرين بالمغرب، إن المعرض المغاربي للكتاب “آداب مغاربية” سيظل وفيّا لتوجّهه تجاه أفريقيا من خلال استقبال الدورة الثالثة للكاميرون كضيف شرف، بعد استضافة كل من السنغال في النسخة الأولى، والكوت ديفوار خلال الدورة الثانية.

وأضاف أن النسخة الثالثة، التي ستُعطى الإشارة لانطلاقتها خلال أيام تشكّل مناسبة مواتية للتعريف بالآداب والكتابة الكاميرونية بالنسبة إلى الجمهور المغربي، مضيفا أنّ هذه الدورة ستعرف مشاركة العديد من الكتّاب يمثّلون جنسيات مختلفة.

ومن جهة أخرى، أشار الرتناني إلى أنّ موضوع الشباب والطفولة سيكون أيضا في قلب فعاليات المعرض، وذلك بفضل برمجة خاصة غنية وتشاركية، ستشد الانتباه وتنال الإعجاب، عن طريق تنظيم ورشات متنوّعة للحوار والقراءة والموسيقى والرسم.

 وتعرف نسخة السنة الحالية من المعرض المغاربي للكتاب أيضا برمجة 36 مائدة مستديرة، فضلا عن تنظيم 10 معارض للفنون التشكيلية تشمل أنشطة متعددة في مختلف أنحاء وفضاءات المدينة، منها جامعة محمد الأول، ومركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية، والسجن المحلي وغيرها.

وتجدر الإشارة إلى أن المعرض المغاربي للكتاب “آداب مغاربية” تنظمه وكالة جهة الشرق بشراكة مع وزارة الثقافة والاتصال، والوزارة المنتدبة لدى وزير الخارجية والتعاون الدولي، المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، وولاية جهة الشرق، ومجلس الجهة، ومجلس جماعة وجدة، والاتحاد المهني للناشرين بالمغرب.

15