الكتائب يتحرك للحيلولة دون تثبيت الثنائية ممثلا حصريا للمسيحيين

السبت 2016/11/19
الجميل يستبق وقوع المحظور

بيروت – يستشعر حزب الكتائب اللبنانية وجود محاولات لعزله عن المشهد السياسي وحصر التمثيل المسيحي في حزبي القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر.

وهذا الاعتقاد شبه الجازم لديه دفع قيادته إلى التحرك على خط التيار الوطني الحر وإعادة حبل الود، الذي ضعف كثيرا خاصة بعد قرار نواب الكتائب بعدم التصويت لصالح ميشال عون في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في 31 أكتوبر الماضي، وفاز بها الأخير في الجولة الثانية.

وكانت العلاقة بين التيار والكتائب قد شهدت، قبل فترة، انفراجا نسبيا، بعد عشر سنوات من التدهور جراء خيارات الحر السياسية، ولكن سرعان ما انتكست مجددا بعد إصرار الكتائب على رفض دعم عون خلال الاستحقاق الرئاسي.

ويرى مراقبون أنه لا يمكن تجاهل تأثير التقارب الذي تحقق بين القوات والتيار الوطني الحر والدور الذي لعبه الزعيم اللبناني سمير جعجع في إيصال عون إلى الرئاسة، على العلاقة مع الكتائب.

ودشنت القوات والحر مرحلة جديدة العام الماضي بتوقيع الزعيمين المارونين جعجع وعون ورقة تفاهم أطلق عليها “اتفاق معراب”، وترجم هذا التطور في ما بعد عمليا من خلال إعلان القوات عن دعمها للجنرال لرئاسة الجمهورية ليلي ذلك دخولهما معا في قوائم مشتركة في الانتخابات البلدية.

وأخيرا وليس آخرا تحرك رئيس القوات بكل ثقله لإقناع زعيم تيار المستقبل بتبني ترشيح عون للمنصب الرئاسي، وهو ما وقع بالفعل بعد سلسلة تفاهمات، أفرزت تكليف الحريري برئاسة الحكومة وتعهد الحر بدعم القوات في الحصول على حصة وازنة في حكومة الوحدة الوطنية التي تشهد تعثرا.

وأمام هذه التطورات وجد حزب الكتائب نفسه على هامش المشهد السياسي، والمسيحي، وقد دخل في سجالات بلغت أوجهها مع حزب القوات الذي اتهمه بمحاولة إقصائه وحصر التمثيل المسيحي بينه والحر.

ويرى الكتائب أن التراشق الإعلامي مع القوات لن يزيد وضعه إلا ترهلا وأنه لا بد من اتخاذ خطوات جريئة للعودة مجددا إلى المشهد وكسر هذه الثنائية المسيحية التي بدأت تتشكل على حسابه.

وارتأى الكتائب أن تكون وجهته التيار الوطني الحر، بدلا من القوات التي يبدو أن العلاقة بينهما في أسوأ فتراتها.

وقام رئيس الحزب سامي الجميل برفقة الوزير آلان الحكيم وعضو المكتب السياسي سيرج داغر، الجمعة، بزيارة لرئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، حيث هنأه بفوز العماد عون بالرئاسة، داعيا إلى استكمال النقاش بينهما حيال الملفات العالقة.

وشدد الجميل على الأمل بالعهد الجديد وبالرئيس الجديد، مجددا تأكيده أن “الكتائب ستكون إلى جانب رئيس الجمهورية”.

وتمّ الاتفاق على العمل معا من أجل وضع تصور مشترك لقانون الانتخابات ولمشروع اللامركزية الإدارية وسواها من الملفات.

وقبل هذه الزيارة بيومين كان أمين الجميل، رئيس الكتائب السابق، قد ذهب إلى قصر بعبدا حيث أجرى لقاء مع الرئيس عون، أكد خلاله على حرص حزبه على دعم العهد الجديد.

2