الكتابة عن أوقات كورونا الصعبة وسيلة لتخفيف الضغط النفسي

الكتابة التعبيرية نوع من العلاج النفسي الطبيعي الذي يساعد على التأقلم مع الصعوبات التي فرضتها الجائحة.
الأحد 2020/11/29
التدوين يساعد على علاج آلام النفس

برلين – ينصح الخبراء الناس بإطلاق العنان لأفكارهم الدفينة والتعبير عن كل ما يضايقهم، ويعبرون على الورق عن كل ما أضجرهم، حتى لو لم يكونوا أدباء وكتابا بارعين، وذلك لما يمكن أن تلعبه الكتابة التعبيرية من دور في التنفيس عن المشاعر وتحسين النفسية.

 ويوصي العديد من خبراء الصحة النفسية بالقيام بالكتابة اليومية كنوع من العلاج للتخلص من الضغوط النفسية وآثارها، أو حتى للتأقلم مع صعوبات الحاضر.

وتزداد مجددا الإصابات بمرض كوفيد – 19 الناجم عن فايروس كورونا المستجد، في أوروبا وفي أنحاء شتى من العالم، ما أدى إلى إعادة فرض القيود في الأماكن العامة. وهذا أمر مجهد نفسيا لكثير من الأشخاص، ويرجع ذلك بشكل كبير، إلى حقيقة أنه، على عكس الموجة الأولى في فصل الربيع، تأتي الموجة الجديدة في فصل الخريف في نصف الكرة الشمالي، وقد تستمر خلال فصل الشتاء على عكس موجة الربيع.

ويقول الطبيب ديتريش مونتس، رئيس الغرفة الاتحادية للمعالجين النفسيين في برلين، إنه لا يمكن للأشخاص توقع تراجع سريع في عدد الإصابات في هذا الوقت من العام، وهو ما سوف يجعل من الصعب البقاء في حالة نفسية طيبة خلال أشهر الشتاء.

وتقول المعالجة النفسية ميريام بريس “مواجهة هذا مجددا في ظل القيود والمخاطر وفي وقت قاتم من العالم، يشكل مزيجا من الضغط الشديد”.

خبراء الصحة النفسية:

أي شخص يشعر بأن حالته النفسية ليست على ما يرام لأكثر من أسبوعين، يجب ألا يتردد في التوجه إلى معالج نفسي

ويتسبب التهديد الذي يفرضه فايروس كورونا في انسحاب كثير من الأشخاص من التفاعلات الاجتماعية، في محاولة لاجتياز الجائحة بسلام، بحسب مونتس. ويضيف مونتس أن هذا أمر لا يتسم بالحكمة بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية.

ويقول أيضا إن أي شخص يشعر بأن حالته النفسية ليست على ما يرام لأكثر من أسبوعين، يجب ألا يتردد في التوجه إلى معالج نفسي.

ويمكن أن يظهر الضغط العصبي الزائد في أعراض مختلفة، بما في ذلك الانسحاب الاجتماعي والأرق والقلق والتوتر والتعب والاعتزال. وقد تحدث أعراض فسيولوجية أيضا مثل مشاكل في المعدة أو قصور الدورة الدموية أو طنين الأذن أو حدوث حساسية في الجسم.

وتنصح الطبيبة النفسية وبيا لامبرتي عبر موقع تويتر بأخذ الضغط العصبي الوجداني على محمل الجد، مشيرة إلى أن هذه الأيام المجهدة يمكن أن تكون لها آثار نفسية.

وتوصي لامبرتي بقضاء الوقت في الخارج وسط الطبيعة من أجل خلق شعور أفضل.

وقالت عبر تويتر إنه “عند قضاء الوقت في الداخل، يجب أن نجعل الأشياء تتسم بالدفء قدر المستطاع”.

وأضافت “الشتاء مظلم ويمكن أن يكون أكثر إرهاقا عند قضائه في المنزل كثيرا. يمكن استخدام الأضواء أينما كنت”.

وتقول أيضا إن من الأمور المجدية كتابة مذكرات يومية عن الجائحة، لأن “ما نحياه الآن قد ننساه خلال عشر سنوات”. كما أن التدوين أمر علاجي ويمكن أن تخبر أطفالك في ما بعد عمّا كانت عليه الحياة خلال الجائحة.

21