الكتاب الإلكتروني يجتذب القراء الألمان

الأحد 2013/10/06
صراع الكتاب الورقي والإلكتروني على الصدارة

أظهر استطلاع للرأي في ألمانيا أن واحدا من كل خمسة قراء للكتب يلجأون إلى الإلكتروني، وتبين من خلال الاستطلاع الذي أجراه اتحاد بيتكوم المعني بقطاع تكنولوجيا المعلومات أن 29 بالمئة من القراء الألمان الذين يمثلون ثلاثة أرباع الشعب الألماني يستخدمون الكتب الإلكترونية.

كما تبين من خلال الاستطلاع عدم وجود اختلافات بين الرجال والنساء فيما يتعلق باستخدام الكتب الإلكترونية وذكر أن 27 بالمئة ممن شملهم الاستطلاع لا يستبعدون استخدام الكتب الإلكترونية يوما ما في حين أكد أكثر من 70 بالمئة أنهم لا يفكرون في ذلك.

وقال إن 48 بالمئة من الذين استطلعت آراؤهم لا يريدون التخلي عن الإدراك الحسي للكتاب الورقي كما رأى 47 بالمئة منهم يرون أن أسعار الكتب الإلكترونية باهظة في حين قال 43 بالمئة إنهم لا يحبون القراءة على الشاشة. وقد شمل هذا الاستطلاع 2500 شخص تبدأ أعمارهم من سن 14 عاما، ومن المنتظر أن يكون الكتاب الإلكتروني أحد الموضوعات الرئيسية التي ستناقش في معرض فرانكفورت للكتاب الأسبوع المقبل.

والكتاب الإلكتروني هو نشر إلكتروني فيه نصوص وصور، ينتج وينشر ويقرأ على الحواسيب أو أجهزة إلكترونية أخرى. وقد يكون الكتاب الإلكتروني مقابلٌ إلكتروني لكتاب مطبوع، وقد يكون الكتاب قد أُلّف بصورة إلكترونية من البداية، وقد لا يكون هناك كتاب مطبوع مناظر له.

وتُقرأ الكتب الإلكترونية من خلال الحواسيب الشخصية، أو أجهزة مخصصة لقراءة الكتب الإلكترونية تعرف بقارئات الكتب الإلكترونية، وقد تستخدم الهواتف الجوالة والحواسيب المحمولة لقراءتها.

يذكر أن أشهر أجهزة قراءة الكتب الإلكترونية وأكثرها انتشاراً هو جهاز "Kindle" من شركة آمازون. ويُعد هذا الجهاز المزود بشاشة مقاس ست بوصات جزءاً من مفهوم شامل، حيث يكون المستخدم ملزماً بقراءة الكتب الإلكترونية ذات صيغة "Kindle" فقط. وبالمثل ربطت شركة آبل بشكل وثيق بين حاسبها اللوحي "آي باد" ومتجر الكتب الإلكترونية الخاص بها، إذ يجلب الجهاز كتب القراءة من متجر الكتب الإلكترونية.

وكانت كتب مشروع غوتنبرغ من أوائل الكتب الإلكترونية العامة، والذي بدأه ميخائيل هايل في 1971. وكانت النماذج المقدمة في السبعينات في شركة بارك كاقتراحات للحاسوب المحمول "Dynabook" هي من أوائل تنفيذات الحواسيب الشخصية التي تستطيع قراءة الكتب الإلكترونية.

ولئن مثّل الكتاب الإلكتروني قفزة نوعية في مجال تكنولوجيا المعلومات نظرا لسهولة استخدامه وإمكانية البحث عن مفهوم كلمة أو مصطلح داخل نصه، إضافة إلى إمكانية تصفحه في أي مكان أو زمان، أو كأن يتحول الكتاب إلى النظام السمعي في حالة الإجهاد البصري، إلا أن جميع هذه المغريات غير قادرة على افتكاك مكانة الكتاب الورقي لما فيه من سحر خاص يجتذب القارئ ويجعله يتحسس عوالم جديدة تُسجّل بين طيات أفكاره.

18