الكتاب العربي يجتمع مجددا في باريس

الاثنين 2018/02/05
كتب المغرب والشرق العربيين في باريس

باريس – اختتمت الأحد فعاليات الدورة الـ24 من معرض “مغرب مشرق للكتب” في العاصمة الفرنسية باريس، والذي شاركت فيه دور نشر من دول المغرب العربي بالإضافة إلى مصر وسوريا وليبيا ولبنان وموريتانيا.

واستمرت فعاليات التظاهرة في صالون “هوتيل دو فيل” وسط العاصمة على مدى ثلاثة أيام حيث افتتحت الجمعة 3 فبراير. ولهذا المعرض تاريخ عريق حيث انطلق منذ 24 عاما، وكان بداية مقتصرا على مشاركة دول المغرب العربي، لتتم توسعة نطاقه ليشمل المشرق أيضا، بتنظيم من جمعية “كو دو سوليه”.

ويهدف المعرض الذي يستقطب سنويا بين 5 آلاف إلى 6 آلاف زائر، إلى تعزيز التواصل بين الناشرين العرب والفرنسيين وتعزيز حضور الكتاب العربي، إضافة إلى محاولة ربط الجسور بين الناشر والكاتب والقراء العرب المتواجدين على الأراضي الفرنسية.

وتنقسم فعاليات التظاهرة إلى فئات خمس، في الأولى مشاركة المكتبات التي تقدم إصداراتها للقارئ مباشرة إلى جانب مشاركة مجلات ثقافية ومصورة من الدول المشاركة، في هذا العام تشارك حوالي عشرين دورية عربية.

وفي الفئة الثانية يتواجد كتاب ومثقفون عرب في حوارات مباشرة ومفتوحة مع الجمهور، بلغ عدد الكتاب الضيوف في نسخة هذا العام 140 كاتبا وكاتبة، نذكر منهم اللبنانية إيمان حميدان والمغربي فؤاد العروي واللبناني إلياس خوري والباحث الفرنسي جان بييير فيلو والباحث المغربي رشيد بن زين والكاتب الجزائري كمال داوود وغيرهم.

وكذلك تقام عدة ندوات ضمن فعاليات الفئة الثالثة من التظاهرة حيث يديرها مختصون في حقول ثقافية عديدة، وفي هذا العام تطرح ثيمات عديدة منها “المنفى والمهاجرون”، “حضور المؤلفين المغاربة في دور النشر الفرنسية” و”العيش في ظل الإمبراطورية العثمانية”.

هذا وتقدم خلال أيام التظاهرة معارض فن تشكيلي لعدد من الفنانين التشكيليين العرب، وفي معرض “فناني الجزائر” المنتظم هذا العام تحضر أعمال كل من: إياس بلقايد وعمار بريكي ورشيد طالبي ومحمد عبارة وعبدالحليم سليمي وآخرين. ويلاحظ كثافة حضور الفنانين الشباب في الفعالية الباريسية. كذلك للخط العربي حضور طيب في التظاهرة حيث ينظم الفنان الجزائري عبدالكريم بلقاسم معرضا تتداخل فيه جماليات الخط العربي والأبعاد الفلسفية للكلمات وعلاقتها بالصور والذاكرة البشرية.

وكما جرت العادة، يتم بعد انتهاء المعرض توزيع جائزة على أفضل كتاب صادر ومشارك في الأيام الثقافية، وفي قائمة الكتب المتنافسة على هذه الجائزة تحضر عناوين ثلاثة وهي “ثرواتنا” للكاتبة الجزائرية كوثر الأديمي وروايتها صادرة عن دار “سيوي” العريقة و”دين أمي” للكاتب الجزائري كريم عكوش و”قلب الشتيمة” للمغربي قدور حدادي.

ويذكر أخيرا أن الفعالية الباريسية توجه تحيتها للمفكر والحقوقي التونسي الراحل محمد الشرفي (1936- 2008)، خاصة وأنه قضى فترة من حياته في فرنسا وتأثر بأفكار اليسار الفرنسي وعرف عن كثب صراعاته الداخلية.

15