الكراكيز يعلقون حمار تونس الوطني

الأربعاء 2013/11/06
رواد تويتر وفيسبوك عبروا على خشبتهم على تونس بعد فشل الحوار

تونس- على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي تبادل التونسيون بكثرة صورة يظهر فيها حمار وهو معلق إلى السقف ومرفوق بعبارة «تعليق الحمار الوطني» في سخرية من النتيجة التي آل إليها الوضع.

وأعلن الاثنين عن تعليق الحوار الوطني بين الأحزاب الحاكمة والأخرى المعارضة إلى أجل غير مسمى، وذلك إثر فشل الطرفين في التوافق على شخصية مستقلة تتولى تشكيل حكومة انتقالية.

ولا عجب أن يعلق «الحمار التونسي» فقد فشل منذ جلسة افتتاح مؤتمر الحوار الوطني قبل أسابيع عندما أخطأ عميد هيئة المحامين، وهي إحدى المنظمات الأربع التي ترعى الحوار إلى جانب الاتحاد العام التونسي للشغل واتحاد أرباب العمل ورابطة الدفاع عن حقوق الإنسان.

فبدلا من أن يقول «افتتحنا على بركة الله هذا الحوار الوطني» قال عميد المحامين عبد الستار بن موسى «افتتحنا على بركة الله هذا الحمار الوطني» مما أثار ضحك الحاضرين وموجة ساخرة تجددت قوتها في أعقاب إعلان الفشل.

ويقول مغردون إن «تونس الآن أمام انقلاب بأتم معنى الكلمة وحركة النهضة مرت إلى مرحلة الحكم بالقوة مهما كانت التبعات».

وقال آخرون «إن الحوار لم يكن سوى مجرد مسرحية فاشلة»، غير أن آخرين رأوا أن «الحمار الحقيقي هو الراضي بالذل والذوبان».

ويقول مغرد إن «تونس ستكون بخير بعد خروج الغنوشيين من الحكم إنهم يتلاعبون بنا باسم ديننا».

ويقول بعضهم إن «هذا الموقف ليس بالغريب على قادة حزب النهضة الذين خبرناهم في تونس منذ الثمانينات فهم يكذبون كما يشربون فلا عهد لهم ولا ميثاق وهم يقولون ما لا يفعلون، مواقفهم المزدوجة جعلت غالبية الشعب التونسي تحتقرهم والشعارات التي رفعت ضد الغنوشي ولعريض والجبالي أمام قصر الحكومة وأمام وزارة الداخلية خير دليل على أن الشعب التونسي يعتبر حزب النهضة الإخواني يرتكز في بنيته الفكرية على العنف لذلك كان راعيا للحركات الإرهابية في تونس».

ويؤكد مغردون «شرعية المجلس التأسيسي انتهت منذ 23 أكتوبر 2012.. وكفاكم كلاما عن الشرعية التي جعلتم منها قميص عثمان».

وفي تونس شكلت «حكومة لأجل كتابة الدستور في سنة ثم تمططت حتى أصبحت حكومة ثلاث سنوات وقد تزيد والدستور لم يكتب بعد»! «هذه نتائج توافقات المعتوهين، رئيس البلاد يجلس على كرسي رئاسة بثلاث أرجل ورجله الرابعة إسلامية».

ويقول مغرد إن «مناضل حقوق الإنسان الكارطونية المرزوقي رزقه الله بعقل ديمقراطي، نسي بسرعة ثقافة الأنوار التي حفظت حياته حين كان متابعا من فرق بن علي البوليسية بمجرد أن وضع قدمه في أرض الميعاد التونسية التي حولتها ترويكا الحكم إلى بلاد عصابات تتصارع من أجل من سيخضع تونس لمزاجه وليته كان مزاج أهلها»! إن «الحكام الجدد كراكيز المرحلة تتحكم فيهم قوى من خارج الحدود».

وتشرح مغردة إن المرزوقي والغنوشي تحركهما قطر والجبهة الشعبية التي قدمت صيدين ثمينين بلعيد والبراهمي تتحكم فيها أيديولوجيا قومية لا تخفي مرجعيتها، أما رئيس المجلس التأسيسي فتحركه فرنسا من وراء ستار، وبالنسبة لشباب تونس إناثا وذكورا ممن أطاحوا بحكم بن علي فلا نسمع عنهم شيئا فحلمهم تحول إلى كابوس وأشجعهم يتمنى مغادرة البلاد وأجبنهم استسلم للقدر الهابط من السماء! أما أجندة الديمقراطية فاختلطت بالهريسة التونسية وهي فلفل حار واكب الاحتلال العثماني والفرنسي…!!!

19