الكرة الإسبانية تضرب موعدا مع الإثارة

الكرة الإسبانية تستعد خلال الشهر المقبل لجولات محمومة قبل عطلة أعياد الميلاد وخاصة في بطولة الدوري المحلي وبطولتي دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي.
الخميس 2018/11/22
في الاتجاه نفسه

مدريد - لن يمنح جدول مباريات الشهر القادم للفرق الإسبانية فرصة لالتقاط الأنفاس وذلك حتى يوم الثالث والعشرين من ديسمبر المقبل عندما تبدأ عطلة أعياد الميلاد التي ستستمر قرابة أسبوعين.

وجاءت فترة التوقف الدولي الأخيرة في فترة حرجة للغاية من عمر مسابقة الدوري الإسباني “الليغا”، حيث توقفت رحى هذه البطولة في الوقت الذي تتنافس فيه أربعة فرق على قمة جدول الترتيب في ظل فارق ضئيل من النقاط يفصل بينها، يصل في أقصاه إلى أربع نقاط فقط.

ستشهد الليغا السبت القادم، مع عودة انطلاق منافساتها مرة أخرى، إقامة مباراة من العيار الثقيل بين أتلتيكو مدريد وضيفه برشلونة، حيث يتصارع الفريقان على اعتلاء قمة المسابقة. وقالت صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية، إن هذه المباراة ستكون رقم 500 لسيرجيو بوسكيتس بقميص برشلونة.

وشارك بوسكيتس في 323 مباراة بالليغا، و98 مباراة بدوري الأبطال، و56 مباراة بكأس الملك، و5 مباريات بكأس العالم للأندية، و3 مباريات بكأس السوبر الأوروبي، و14 مباراة بكأس السوبر الإسباني. وكان أول ظهور لبوسكيتس مع البلوغرانا في موسم “2008-2009″ تحت قيادة الإسباني بيب غوارديولا، ضد راسينغ في ملعب “كامب نو” حيث انتهت المقابلة بالتعادل الإيجابي (1-1).

وتوج بوسكيتس مع برشلونة بلقب الليغا 7 مرات، ودوري الأبطال 3 مرات، وكأس الملك 6 مرات، وكأس السوبر الإسباني 6 مرات، وكأس السوبر الأوروبي 3 مرات، وكأس العالم للأندية 3 مرات. ويعد بوسكيتس (30 عاما) القائد الثاني لبرشلونة حاليا، بعد الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي. يذكر أن 6 لاعبين في تاريخ برشلونة تخطوا هذا الرقم، وهم: تشافي هيرنانديز (767 مباراة)، إنييستا (675 مباراة)، ميسي (650 مباراة)، بويول (593 مباراة)، ميجيلي (549 مباراة)، وفيكتور فالديز (539 مباراة).

الكرة الإسبانية تستعد لاستقبال شهر حافل بالمباريات المثيرة، ستخوض خلاله أنديتها أربع بطولات مختلفة

ومن المنتظر أن تكون هذه الجولة من الليغا هي الاختبار الحقيقي لقدرة برشلونة على استعادة رونقه مع عودة نجمه الكبير ليونيل ميسي، أو تكون فرصة لأتلتيكو مدريد لإثبات أحقيته في المنافسة على لقب الدوري هذا الموسم أو لريال مدريد الذي يسعى إلى العودة من جديد للظهور في حلة البطل مع مدربه الأرجنتيني الجديد، سانتياغو سولاري. هذا بالإضافة إلى إشبيلية وإسبانيول وألافيس، وهي الفرق التي تمتلك أحلامها الخاصة وتتطلع إلى مجاراة الكبار وإظهار قدرتها على المقاومة والتمسك بحظوظها في المنافسة لأكبر وقت ممكن من عمر البطولة.

بعد الجولة المقبلة ستتبقى أربع مراحل أخرى من الدوري الإسباني ستُلعب حتى نهاية العام الجاري، علما بأن ريال مدريد ستؤجل مباراته أمام فياريال في الجولة السابعة عشرة من المسابقة بسبب مشاركته في مونديال الأندية.

وسيبدأ ريال مدريد مشواره في بطولة كأس العالم للأندية، المقرر أن تقام في أبوظبي، يوم الأربعاء الموافق لـ19 ديسمبر المقبل، ويسعى النادي الملكي خلال هذه النسخة من البطولة إلى التتويج بلقبها للمرة الثالثة على التوالي. وسيكون أشرس منافسي ريال مدريد في مونديال الأندية الفريق الفائز ببطولة كأس ليبيرتادوريس، الذي ستتحدد هويته يوم السبت من خلال المباراة التي ستجمع بين ناديي ريفر بليت وبوكا جونيورز الأرجنتينيين.

وقبل انطلاق مونديال الأندية سيكون على ريال مدريد وبرشلونة وأتلتيكو مدريد وفالنسيا أن تخوض منافسات الجولتين الأخيرتين من دور المجموعات لبطولة دوري أبطال أوروبا، وسيكون الأخير أكثر الأندية الإسبانية تكبدا للمعاناة خلال تلك الفترة بسبب وضعه المتأزم في البطولة. وسيتسنى للأندية الإسبانية، خاصة الكبيرة منها، أن تحظى ببعض الهدوء وقدر أقل من التوتر في الفترة ما بين يومي الرابع والسادس من ديسمبر المقبل عندما تنطلق منافسات دور الـ32 من بطولة كأس ملك إسبانيا، حيث لن تشكل هذه المرحلة بطبيعة الحال أي ضغوط على الفرق الكبرى للعبور منها بنجاح.

تأتي بعد ذلك الأدوار الأكثر صعوبة في هذه البطولة، بدءا من يناير المقبل، وسيكون على جميع الفرق الإسبانية، الكبيرة منها والصغيرة، أن تستعد بكل قوة لخوض مواجهات كبيرة وحاسمة لن تتاح خلالها أي فرصة للتراخي أو الراحة. وهكذا تستعد الكرة الإسبانية لاستقبال شهر حافل بالمباريات المثيرة، ستخوض خلاله أنديتها أربع بطولات مختلفة وسيشهد عودة دوران عجلة الدوري الإسباني بلقاء عصيب سيجمع النادي الكتالوني مع القطب الثاني للعاصمة الإسبانية مدريد.

23