الكرد: عقدة لوزان تخيم على جنيف

الخميس 2014/01/23
الكرد يشكلون "إدارات ذاتية" في مناطقهم الثلاث في سوريا

إسطنبول - أعلن حزب الاتحاد الديمقراطي، أسماء أعضاء الإدارة الذاتية لمقاطعة "كانتون الجزيرة الكردية "على حد وصفه.

ويتكون المجلس من رئيس ونائبين اثنين وعشرين وزيرا أو رئيس هيئة لا زالت مقاعد ثلاثة منها شاغرة، اثنـان منها للمكون العربي.

وذكر تقرير لوكالة ANA PRESS، أن هذه الخطوة تأتي في سياق المشروع الذي أطلقه حزب الاتحاد الديمقراطي، بهدف إنشاء إدارة مدنية مؤقتة في المناطق الكردية الثلاث في سوريا (الجزيرة ، كوباني / عين العرب، عفرين.

من جهة أخرى، نفى حزب الاتحاد الديمقراطي إمكانية الحل السياسي بناء على مؤتمر جنيف2 على لسان رئيسه صالح مسلم أثناء مقابلة مع قناة الـBBC العربية، وذلك إثر استبعاد هيئة التنسيق (التي يشكل حزب الاتحاد الديمقراطي أحد أهم مكوناتها) ممثلا للمعارضة السورية وحصره في الائتلاف السوري لقوى المعارضة والثورة، نافيا أن يكون الائتلاف ممثلا وحيدا للشعب السوري.

الملفت في الحكومة المعينة في “كانتون” الجزيرة، أن رئيسها أكرم حسو (كردي)، هو عضو في الأمانة العامة في المجلس الوطني الكردي، الإطار المنافس لمجلس الشعب غربي كردستاني الذي يشكل حزب الاتحاد الديمقراطي واجهته السياسية. ومعلوم أن المجلس الوطني الكردي منضو في الائتلاف الوطني السوري، ومثل في وفده إلى مؤتمر جنيف2 من خلال عبدالحميد درويش، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في المجلس الوطني الكردي، مما يؤكد أن الأخير منقسم على نفسه كالائتلاف الذي انضم إليه، الأمر الذي أكده إعلان حكومة “الكانتون”، فقد شارك جزء من الأحزاب المنضوية تحت لواء المجلس الوطني الكردي في حكومة “الكانتون” مع “مجلس شعب غربي كردستان” دون التنسيق مع باقي أحزاب المجلس الوطني الكردي.

"لن نسمح بأن يتحوّل جنيف2 إلى لوزان أخرى” هذا ما أكده صالح مسلم في إحدى المقابلات، وذلك في إشارة إلى معاهدة لوزان (1923) التي وُقِّعت بين الحلفاء وتركيا ونصّت على ترسيم الحدود الجديدة للدولة التركيّة الحديثة. من المعروف أن معاهدة لوزان أدّت إلى إسقاط الخطط السابقة لإقامة دولة كرديّة والتي كانت قد وُضِعت في إطار معاهدة سيفر عام 1920 بين الحلفاء والعثمانيين".

يبدو أن عدم تناول القضية الكردية بشكل واضح في كل من جنيف1 أوجنيف2، ورفض الأميركان الحديث عنها، لتأتي مسألة فشل تكوين وفد كردي مستقل لتكون القشة التي قسمت ظهر البعير، فتحيي العقد الكردية التاريخية القائمة على المؤامرة الدولية والغدر العالمي تجاه القضية الكردية، دفع الكثير من الأحزاب، بسبب هذه المخاوف، إلى الإعلان عن الحكومة على الرغم من عدم إمكانية تطبيقها على الأرض، فالنظام لازال يتمتع بقوة في المناطق الكردية.

6