"الكرش".. عادات غذائية سيئة وإفراط في النشويات

الخميس 2013/11/21
الكرش ميزة عربية تعود لغياب الرياضة

القاهرة - من الحقائق التي باتت تؤرق الأطباء عبر العالم ظاهرة البدانة أو السمنة وبروز الكرش وتشير التقديرات إلى وجود نحو 45 مليون عربي من نحو نصف مليار شخص في العالم يعانون من هذه الظاهرة وهذه بالطبع نسبة كبيرة لها معناها، فالعرب يحتلون المرتبة الأولى لأصحاب الكروش في العالم.

ويرجع السبب في ارتفاع نسبة أصحاب الكروش في الدول العربية إلى العادات الغذائية السيئة والأكل الزائد عن الحاجة في أوقات غير منتظمة وأيضًا الإفراط في تناول النشويات وعدم ممارسة الرياضة ولا ننسى دور الوجبات السريعة والمياه الغازية..

ومعروف أيضًا أن نسبة الدهون في جسم المرأة هي ضعف الدهون الموجودة في جسم الرجل وهذه الدهون هي التي تسبب بروز الكرش لدى النساء؛ حيث تتكون قرب الكبد والجهاز الهضمي وتنتشر في أوردة البطن بسبب تأثير هرمون الأنسولين فتزيد نسبة السكر في الدم ويتحول إلى دهون وخصوصًا مع تزايد العادات الخاطئة في الأكل.

وبروز الكرش له أربعة أنواع: النوع الأول يسمى الكرش العضلي، وتحدث هذه المشكلة في عضلات البطن ويتكون نتيجة عدم التوازن في استخدام صاحبه لجهازه الحركي، والنوع الثاني هو الكرش المترهل الناتج عن استعمال عضلتين فقط في وسط البطن فتكون النتيجة ترهل بقية العضلات، وهذا النوع يحدث أيضًا نتيجة العمليات الجراحية في منطقة البطن، والنوع الثالث هو الكرش المنتفخ الذي يشبه البالون ويحدث نتيجة إسراف الإنسان في تناول الطعام والشراب بشكل زائد على الحاجة، أما النوع الرابع فهو الكرش الهرموني ذي الشكل المتعرج، ويحدث عندما يضطرب عمل الهرمونات داخل جسم الإنسان ويزيد إفراز مادة الكورتيزون فيختل توزيع الغدة فوق الكلوية للدهون على مناطق وأجزاء الجسم المختلفة مما يؤدي إلى زيادة الشحوم في منطقة البطن.

أفضل طرق التخلص من الكرش هي الاعتماد على العادات الغذائية السليمة المرتكزة على السكريات والبروتينات والنشويات

وأفضل طرق التخلص من الكرش هي تغيير العادات الغذائية السيئة بعادات سليمة تعتمد على التكامل بين الركائز الغذائية الرئيسية التي تبني جسم الإنسان مثل السكريات والبروتينات والنشويات وكذلك في تناول الدهون وليس منعها وتناول الألياف الغذائية بنسبة لا تقل عن 40– 60 بالمئة من الوجبة الغذائية، كما يجب ممارسة الرياضة بشكل منتظم.

وتتسبب السمنة في بروز الكرش وفي تكاثر الأمراض التي يعد السكري من أبرزها، وقد تأكد الأطباء من وجود أسباب أخرى للإصابة بالسمنة إلى جانب الأسباب التي سبق ذكرها، فقد أظهرت تحاليل وراثية أجراها باحثون بريطانيون على أكثر من 2100 من الأطفال والشبان البدناء، أن طفرة جينية معينة يمكن أن تلعب دورا مهما لبعض الأطفال المصابين بالسمنة.

ووجد الباحثون، أن الذين يعانون من الطفرات في هذا الجين تمتعوا بشهية أكبر، وأن التمثيل الغذائي «KSR2 « بأجسامهم كان أبطأ من أولئك الذين لديهم نسخة طبيعية من الجين.

وقال الباحثون في دراستهم أن هذه النتائج قد تؤدي يوما ما إلى علاجات جديدة للسمنة والسكري من النوع 2، ونصحت الدراسة الآباء، بعرض أطفالهم على مختص لمعرفة ما إذا كانت زيادة الوزن بسبب العادات الغذائية السيئة أو بسبب الوراثة.

كما أكدت الدراسات الحديثة أن الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة المفرطة يمكنهم تقليل مخاطرها بل وحماية أنفسهم من مشاكل القلب القاتلة وعدم انتظام ضرباته عن طريق فقدان الكثير من الدهون الزائدة.

وأوضحت الأبحاث الطبية أن فقدان البدناء لنحو 15 كيلوغراما أو أقل قليلا يقلل من نوبات خفقان القلب المتعلق بالرجفان الأذيني، وذلك وفقا لأحدث الأبحاث الطبية التي أجرتها «جمعية القلب الأميركية»، ونشرت في العدد الأخير من مجلة «الجمعية الطبية الأميركية».

الأشخاص الذين نجحوا في اتباع خطة صارمة لخفض الوزن شهدوا انخفاضا بمعدل 5 أضعاف في أعراض الرجفان الأذيني

يشار إلى أن «الرجفان الأذيني» هو اضطراب في النبضات الكهربائية لتنسيق ضربات القلب وإشارات سريعة وغير منتظمة في الأذينين هو ما يزيد من تعرض الشخص لمخاطر الإصابة بالأزمات القلبية والسكتات الدماغية.

ووجد الباحثون أيضا أن الأشخاص الذين نجحوا في اتباع خطة صارمة لخفض الوزن شهدوا انخفاضا بمعدل 5 أضعاف في أعراض الرجفان الأذيني مقارنة بالأشخاص الذين لم ينجحوا في خفض أوزانهم.

كما يلتجئ بعض مرضى السمنة وخاصة السيدات إلى جراحات التنحيف للحصول على وزن معتدل ومجابهة مخاطر السمنة وقد أوضح باحثون أميركيون أن هذه الجراحات لها فوائد عديدة منها أنها تعمل على عكس خطى الشيخوخة.

وأكدوا أن هذا الاكتشاف يمكن أن يكون له تأثير إيجابي غير متوقع على فقدان الوزن والتخلص من البدانة خاصة بين المرضى الذين يعانون مشكلات ارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم والالتهابات وذلك بسبب تراجع حجم المعدة.

كما أشاروا إلى أنه في العام الذي أعقب خضوع المرضى لجراحات البدانة يلاحظ تحسن ملموس في الحالة الصحية والمزاجية بالإضافة إلى تأخر علامات الشيخوخة.

17