"الكرمبو" شوكولاتة فلسطينية لغزة فقط

منتجو الشوكولاتة في غزة يأملون أن يتمكنوا مستقبلا من تصدير منتوجاتهم إلى مختلف أنحاء العالم.
الجمعة 2020/02/14
مذاق محلي يتطلع للعالمية

الشوكولاتة تجمع الغزيين أمام مصانع يعكف أصحابها على تقديم مذاقات محلية خاصة، بعضها مستوحى من ماركات عالمية، لكنهم في الآن ذاته عاجزون عن تصديرها خارج قطاع غزة.

 غزة (فلسطين) - يقف أطفال عند باب مصنع للشوكولاتة في مدينة غزة ينتظرون الحصول على حلوى “الكرمبو”، وهي نوع من الحلويات على شكل قلب.. في مصنع “العريس”.

ويقدم أحد العاملين في المصنع للأطفال المنتظرين في الخارج الحلوى بالمجان. “الكرمبو” أو “الشتوي”، كما يطلق عليها الغزيون، هي حلوى مصنوعة من البسكويت وتعلوها الـ”كريما” المغلفة بالشوكولاتة.

و“الكرمبو” أو كما تعرف بـ”رأس العبد” أو “رأس الأفريقي” هي حلوى الخطمي (نوع من السكاكر) المغطاة بالشوكولاتة، وفي قاعدتها قطعة بسكويت. يعود أصل هذه الحلوى إلى الدنمارك وتوجد في عدد من الدول، بنكهات ومذاقات مختلفة.

وداخل المصنع، يمكن سماع صوت الآلات التي تخرج قطع البسكويت الرقيقة، أو تعجن الشوكولاتة، بالإضافة إلى أنواع أخرى من الحلوى والموالح، إذ هناك إنتاجات كثيرة تتنوع بين قطع الشوكولاتة الصغيرة وصولا إلى نسخة من “كريما النوتيلا” المحلية، إذ تنتج المصانع المحلية في قطاع غزة شوكولاتة تحمل اسم “ناتاليا” وهي نسخة مقلدة لشوكولاتة البندق العالمية “نوتيلا”. وتباع علبة ناتاليا بحجم 400 غرام بحوالي دولار.

ويرى ماهر الطباع، مدير العلاقات العامة في الغرفة التجارية بغزة، أن “مصانع البسكويت والحلويات في غزة ذات جودة عالية جدا، لكن كل هذا ممنوع من مغادرة غزة”.

وفي خطوة نادرة سمح نهاية العام الماضي، لمصنع “سرايو الوادية” المنتجة لحلوى “الكرمبو”، بتصدير ثمانية أطنان إلى البحرين.

حلوى مصنوعة من البسكويت وتعلوها الـ”كريما” المغلفة بالشوكولاتة
حلوى مصنوعة من البسكويت وتعلوها الـ"كريما" المغلفة بالشوكولاتة

ويشكو أصحاب مصنع “سرايو الوادية” من شبه انهيار للأسواق المحلية، على الرغم من أن أسعار بضائعهم تعتبر منخفضة مقارنة بالأسعار خارج القطاع.

ويقول وائل الوادية، رئيس مجلس إدارة المصنع، “ما قمنا بتصديره هو إنتاج يوم واحد فقط”، مضيفا “لدينا 150 موظفا حاليا في الشركة. إذا فُتح الباب أمام تصدير منتجاتنا، سيخفف من أزمة البطالة، إذ سيصبح بإمكان المصنع تشغيل ما بين 300 و450 عاملا”.

وتعتبر معدلات البطالة مرتفعة جدا في القطاع، إذ تصل إلى 50 في المئة، وثلثها بين الشباب. ويتمسك الوادية بالتفاؤل رغم كل الصعوبات، ويقول “إذا تمكنت من العمل والنجاح في غزة، فيمكنك النجاح في أي مكان في العالم”.

ويأمل منتجو الشوكولاتة في غزة أن يتمكنوا مستقبلا من تصدير منتوجاتهم إلى كافة أنحاء العالم وأن تنتشر مذاقاتها الخاصة بين جميع محبي إحدى أكثر الحلويات شعبيّة.

ويعد تنافس الشباب في قطاع غزة على شراء الشوكولاتة احتفالا بعيد الحب كبيرا، ويشكل انتعاشة للمصانع، إذ أن الإقبال على شراء هدايا بهذه المناسبة ما زال متواصلا من قبل شريحة كبيرة من الغزيين الذين يفضلون كغيرهم إهداء الشوكولاتة والورود الحمراء والدمى والبطاقات إلى أحبتهم.

ويتفنن العاملون بالمصانع في تغليف علب الشوكولاتة حتى تكون مناسبة لإشاعة الفرح والبهجة بين أهالي غزة، نظرا إلى أن بعض الدراسات قد ربطت بين السعادة وتناول الشوكولاتة باعتبار ذلك يؤثر على المناطق المسؤولة عن تحريك المشاعر الرومانسيّة بمخ الإنسان، والشّعور بالرّضا نفسانيا خاصّة في حال تناول العشّاق لها.

هدية الاحتفال بعيد الحب
هدية الاحتفال بعيد الحب

 

24